جمال رائف: مصر تُعد لمؤتمر إعادة الإعمار والتعافي المبكر لقطاع غزة
قال جمال رائف، الكاتب الصحفي، إن الأوضاع الإنسانية في غزة تزداد سوءاً مع قدوم فصل الشتاء، مؤكداً على استمرارية الجهود المصرية والدعم المتواصل لأهالي القطاع، وأن الدولة المصرية مستمرة وسوف تستمر في أعمال الإغاثة والمسانَدة لأهالي قطاع غزة، سواء من خلال إدخال المساعدات عبر معبر رفح، أو من خلال الدور المهم الذي تقوم به اللجنة المصرية على الأرض في مساندة الأهالي داخل القطاع وتوزيع المساعدات في مخيمات الإيواء، مشيرا إلى أن العمل يتواصل على صعيد قوافل زاد العزة ومنها القافلة 76 التي تحمل احتياجات الشتاء، وعلى صعيد حشد المساعدات والتواصل مع المجتمع الدولي للضغط على الجانب الإسرائيلي.
فتح المعابر الخمسة
أكد الكاتب الصحفي، خلال مداخلة هاتفية على فضائية إكسترا نيوز، على ضرورة فتح المعابر الخمسة الأخرى إلى جانب معبر رفح، وإيجاد تدفقات مستدامة للمساعدات لتلبية احتياجات القطاع الذي يعاني من كارثة إنسانية، وإلى جانب الإغاثة الفورية، أن مصر تقوم بالإعداد لمؤتمر إعادة الإعمار والتعافي المبكر لقطاع غزة، معتبراً هذه الخطوة بالغة الأهمية للمرحلة القادمة.
وصف رائف، الخروقات الإسرائيلية المستمرة بأنها تحدٍ سافر للإرادة الدولية، وتؤكد أن نتنياهو والحكومة اليمينية المتطرفة لا تريد العبور إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، بل تريد مرحلة اللا سلم واللا حرب والبقاء في المرحلة الأولى، وأكد أن هذا يتضح جلياً في التعامل الإسرائيلي مع الأوضاع الميدانية، والتعنت وحججهم الواهية سواء فيما يتعلق بالانسحاب العسكري أو الاستمرار في الخروقات، وأن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أكد أن الاحتلال ارتكب 393 خرقاً موثقاً منذ بدء تنفيذ الاتفاق، مما يؤكد الرغبة الإسرائيلية المستمرة في إشعال الموقف.
الحفاظ على وقف إطلاق النار
وأضاف رائف، أن الجانب الإسرائيلي يحاول عرقلة كل مسارات الوصول إلى المرحلة الثانية، لكن قرار مجلس الأمن الأخير يمثل حافزاً مهماً للعمل نحو المرحلة الثانية، كونه يمثل غطاءً أممياً يتيح للدول الفاعلة في هذا الإطار العمل بحرية أكبر، وفي نهاية المطاف، توقع أن يتم العبور إلى المرحلة الثانية، وأن يتم الحفاظ على وقف إطلاق النار رغم المحاولات الإسرائيلية للإحباط، مشدداً على أن القرار الأممي ومسار شرم الشيخ يضمنان هذا الاتفاق، واختتم بالتأكيد على أن الداخل الفلسطيني مطالب بتوحيد صفوفه وبناء سياسي فلسطيني يتماشى مع خطورة المرحلة الحالية.
واختتم رائف حديثه، أن المدة الزمنية الكافية لتشكيل قوة الاستقرار الدولية تعتمد على سرعة المناقشات بين الوسطاء والفعالين، وأكد أن الأمر لا يتعلق فقط بمكونات القوة، بقدر ما يتعلق بضرورة حسم آليات عملها ومهامها الموكلة إليها؛ هل ستكون قوة لمراقبة السلام وفق البند السادس من ميثاق الأمم المتحدة، أم قوة لفرض السلام وفق البند السابع.

