وزير داخلية ألمانيا يؤيد سحب الجنسية من مؤيدي حركة حماس
أعلن وزير الداخلية الألماني، ألكسندر دوبريندت، دعمه لقرار الحكومة الألمانية تجريد رجل من الجنسية الألمانية نتيجة تأييده العلني لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)، مؤكداً أن أي شخص حصل على الجنسية لا بد أن يلتزم بقيم الدولة، وفي حال ثبت عدم الالتزام يمكن سحبها منه، بحسب "رويترز".
الالتزام كان مضللاً أو غير حقيقي
جاء هذا القرار في ظل تشديد ألمانيا لقوانين الهجرة والحصول على الجنسية، وسط جدل متصاعد حول الولاء للدولة وتصاعد النزعات اليمينية المتطرفة في البلاد. وأوضح دوبريندت خلال مؤتمر صحفي اليوم الأربعاء، أن "الحاصلين على الجنسية الألمانية، بما في ذلك مزدوجو الجنسية، يعلنون مسبقاً التزامهم بالقيم الألمانية"، وأضاف: "إذا ثبت أن هذا الالتزام كان مضللاً أو غير حقيقي، فإنه يحق للدولة سحب الجنسية منهم".
وأفادت وسائل الإعلام الألمانية أن الرجل المعني، وهو سوري الأصل وصل إلى برلين في سن صغيرة، نشر على حسابه في إنستجرام صورة تظهر اثنين من مقاتلي حماس، مصحوبة بتعليق يقول: "أبطال فلسطين"، وذلك بعد يوم واحد فقط من حصوله على الجنسية الألمانية. وأشارت التقارير إلى أن أجهزة الأمن اعتبرت هذا الفعل تضليلاً، خاصة بعد إعلان الرجل التزامه بالقيم الألمانية.
حياة اليهود وضمان قيم التسامح
ومنذ تعديل قانون الجنسية الألمانية في يونيو 2024، أصبح من الضروري على المتقدمين للجنسية الإعلان صراحةً عن التزامهم بالنظام الديمقراطي الأساسي والمسؤولية التاريخية لألمانيا، لا سيما فيما يتعلق بحماية حياة اليهود وضمان قيم التسامح والسلام.
وسجل الرجل السوري عدة ملاحظات أمنية خلال مشاركته في مظاهرات مناصرة للفلسطينيين، ما دفع مسؤولي الهجرة في برلين لاتخاذ قرار بسحب جنسيته. ومن جهته، لم يعلق مكتب الهجرة على القرار حتى الآن، بينما أعرب رئيس بلدية برلين، كاي فاجنر، عن تقديره للجهود المبذولة في التعامل مع هذه القضية بسرعة، في منشور له على منصة "إكس".
الولاء للدولة والمبادئ الأساسية للنظام الألماني
هذا القرار يعكس سياسة ألمانيا الحازمة تجاه حماية قيمها الديمقراطية والحد من أي تأثيرات متطرفة بين الحاصلين على الجنسية، مؤكدة أن الولاء للدولة والمبادئ الأساسية للنظام الألماني ليس مجرد التزام شكلي، بل معيار أساسي لمنح الجنسية واستمرار الاحتفاظ بها.

