بعد وفاة الملكة كاثرين دوقة كينت.. كيف كانت الموسيقى والتنس رفيق حياتها
أعلن قصر باكنجهام صباح اليوم وفاة كاثرين، دوقة كينت، عن عمر يناهز 92 عامًا، في قصر كنسينجتون، محاطة بعائلتها. دوقة كينت، التي نالت احترام العائلة المالكة البريطانية وجمهورها رغم ابتعادها عن الأضواء، تركت إرثًا متنوعًا بين النشاطات الملكية، الموسيقى، والعمل الخيري، إلى جانب شغفها برياضة التنس التي ظلت حاضرة في حياتها طوال عقود.
"إيجبتك" يعرض أهم معلومات عن دوقة كينت، وفقًا لـ سكاي نيوز عربية، BBC
من هى دوقة كينت
ولدت كاثرين باسم كاثرين لوسي ماري وورسلي عام 1933 في يوركشاير، وتزوجت الأمير إدوارد، دوق كينت، ابن عم الملكة إليزابيث، عام 1961، رزقا بثلاثة أبناء، هم جورج، إيرل سانت أندروز، وليدي هيلين تايلور، واللورد نيكولاس وندسور. على الرغم من مكانتها، حافظت دوقة كينت على خصوصيتها، وابتعدت تدريجيًا عن واجباتها الرسمية منذ عام 2002، بعد عقود من التواجد في مناسبات ملكية عامة.

إحدى الجوانب المدهشة في حياتها كانت عشقها للموسيقى والتنس، وهما عنصران رافقاها منذ صباها وحتى سنواتها الأخيرة. دوقة كينت لم تكتفِ بالهواية، بل حولت شغفها بالموسيقى إلى عمل ملموس، فدرّست الموسيقى كمعلمة سرية لأكثر من عقد من الزمن، حيث لم يكن طلابها أو إدارات المدارس يعلمون بهويتها الملكية. كانت تعزف على البيانو، الأرغن، والكمان، وتمكنت من نقل خبراتها الموسيقية للطلاب بطريقة احترافية، بعيدًا عن أي ضجيج إعلامي. قالت في مقابلة سابقة: "كنت أُعرف باسم السيدة كينت فقط. لم يكن يعرفني سوى مدير المدرسة، ولم يُلاحظ أحدٌ ذلك قط. كانت تجربة غنية بالمعرفة والسعادة".
قصة دوقة كينت مع رياضة التنس
أما التنس، فقد شكّل رفيقًا دائمًا في حياتها الملكية والاجتماعية. كانت دوقة كينت حاضرة في العديد من بطولات التنس الملكية، حيث ظهرت في المناسبات الخاصة والمنافسات الخيرية، كما اهتمّت بتشجيع الرياضة بين الشباب عبر الفعاليات التي نظمها قصر كنسينغتون ومؤسسة "المواهب المستقبلية"، التي أسستها لدعم الأطفال في المجالات الموسيقية والرياضية. الجمع بين الموسيقى والتنس لم يكن مجرد هوايات، بل شكّل جزءًا من فلسفتها في الحياة، حيث رأت أن الانضباط والمثابرة في الرياضة يعزز القدرة على التركيز والإبداع في الموسيقى.
بالإضافة إلى اهتمامها بالموسيقى والتنس، كانت دوقة كينت أول عضو في العائلة المالكة يتحول إلى الكاثوليكية منذ قانون التسوية عام 1701، وهو قرار يعكس التزامها بالقيم والتوجيهات الدينية التي شكلت جزءًا من شخصيتها الصارمة والمنضبطة. حتى بعد ابتعادها عن الأضواء، استمرت في العمل الخيري والاجتماعي، مؤثرة بشكل هادئ ومستمر في حياة الشباب والطلاب من خلال برامج الموسيقى والتعليم.

رحيل دوقة كينت يذكرنا بالجانب الإنساني والهادئ للحياة الملكية، حيث يمكن للشغف بالموسيقى والتنس أن يرافق الشخص طوال حياته، ويترك أثرًا ممتدًا حتى خارج الأضواء الرسمية، إرثها في تعليم الموسيقى، ودعم الرياضة، والعمل الخيري سيظل حاضرًا في الذاكرة الملكية والعامة على حد سواء.

