رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

متحف مجلس قيادة الثورة.. ذاكرة وطن على ضفاف التاريخ

متحف مجلس قيادة الثورة
متحف مجلس قيادة الثورة

على ضفاف النيل في منطقة الجزيرة يقف متحف مجلس قيادة الثورة شاهدًا على لحظة مفصلية غيرت وجه مصر الحديثة، فالمبنى الذي بدأ كاستراحة ملكية عام 1949، حين أمر الملك فاروق بإنشائه ليكون مقرًا خاصًا ومرسى لليخوت الملكية، تحول اليوم إلى واحد من أهم متاحف الذاكرة السياسية في العالم العربي، وبعد اكتمال بنائه عام 1951، أعادت القيادة السياسية الاعتبار لقيمته التاريخية بإصدار قرار جمهوري عام 2017 بضمه رسميًا إلى مجموعة القصور الرئاسية.

 

عمارة تحمل روح اللحظة التاريخية

يدخل الزائر عبر بوابة المتحف إلى بهو رئيسي واسع يستحضر عظمة الحقبة الملكية وقوة التحولات التي تلتها، يتكون المبنى من طابقين فوق الأرض وطابق أرضي وسفلي، صممت جميعها لتروي سردًا بصريًا وزمنيًا لتاريخ مصر منذ أوائل القرن التاسع عشر وحتى ما بعد ثورة يوليو.

الطابق السفلي… مسرح في عمق 9 أمتار

يصل عمق الطابق السفلي إلى تسعة أمتار تحت سطح الأرض، ويضم مسرحًا متعدد الأغراض تستضاف عليه الأعمال الفنية والمسرحية، ليصبح جزءًا من رؤية المتحف في دمج الذاكرة التاريخية بالفنون المعاصرة.

الطابق الأرضي… نسر يظلل ذاكرة الوطن

يتوسط الطابق الأرضي مسرح رخامي مغطى بنسر حديدي يبسط جناحيه فوق المبنى، في محاكاة بصرية للحرية والقوة.
كما يحتضن الطابق ثلاث مساحات رئيسية:

مكتبة المتحف: تضم وثائق الثورة، مذكرات أعضاء مجلس قيادة الثورة، وتاريخ كفاح الشعب ضد العدوان.

قاعة متعددة الأغراض: “واحة الفنون” التي تعرض أعمالًا تشكيلية لأبرز الفنانين الذين عكست أعمالهم روح ثورة يوليو.

الصالون الثقافي: يستضيف الندوات والأمسيات الفكرية.

قاعة الفنون: مخصصة لورش الأطفال والشباب واكتشاف المواهب.

الطابق الأول… تسع قاعات تروي 150 عامًا من التاريخ

يمتد الطابق الأول عبر تسع قاعات عرض متحفي، يرتحل خلالها الزائر عبر مراحل صاخبة من تاريخ مصر:

القاعة الأولى

تبدأ الحكاية عام 1805، حين فرض الشعب إرادته واختار محمد علي واليًا على مصر، لتبدأ مرحلة بناء الدولة الحديثة والجيش المصري.

القاعة الثانية

توثّق الاحتلال والفساد وحرب فلسطين، وبداية تشكل الحركات الوطنية، وعلى رأسها حركة الضباط الأحرار بقيادة جمال عبد الناصر، ثم حريق القاهرة الذي عجّل بقيام الثورة.

قاعة المحكمة

تجسّد لحظة محاكمة الفساد والرموز التي واجهتها الثورة.

القاعة الثالثة

تعرض موادًا صحفية ووثائقية لمجلس الوصاية على الملك الطفل الذي انتهى عهده بإعلان الجمهورية في 18 يونيو 1953.

القاعة الرابعة

تسرد تولي محمد نجيب رئاسة المجلس، ثم قيادة جمال عبد الناصر.

القاعة الخامسة

توثق “أزمة مارس” 1954، محاولة اغتيال عبد الناصر، وإعفاء محمد نجيب من منصبه.

القاعة السادسة

تحتوي على وثائق جلاء آخر جندي بريطاني عن مصر في 8 يونيو 1956.

القاعة السابعة

تعرض مرحلة بناء الدولة في عهد عبد الناصر: السد العالي، تأميم قناة السويس، مواجهة العدوان الثلاثي، والمشروعات القومية الكبرى، إضافة إلى مقتنيات أصلية لعبد الناصر والمشير عامر.

القاعة الثامنة

تحكي مرحلة ما بعد النكسة وشعار: "لا صوت يعلو فوق صوت المعركة"، وبداية حرب الاستنزاف.

القاعة التاسعة

توثق وفاة عبد الناصر والجنازة التي خرجت من هذا المبنى، ثم تولي الرئيس أنور السادات ومسار حرب أكتوبر واستعادة الأرض والكرامة.

الطابق الثاني

يضم الصالون العلوي والصالون الثقافي العلوي، مكملين لمحطات الإلهام الفني والفكري داخل المتحف.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء