حزب الله يحمّل إسرائيل مسؤولية مجزرة عين الحلوة ويدعو لموقف حازم وموحد
أدان حزب الله اللبناني بشدة الغارة الإسرائيلية التي استهدفت مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في مدينة صيدا، واصفًا ما جرى بأنه مجزرة دموية وجريمة مكتملة الأركان تشكل اعتداءً مباشراً على لبنان وسيادته، وانتهاكًا واضحًا للقرار الدولي 1701 ولاتفاق وقف إطلاق النار.
استهدف عمداً تجمعًا للمدنيين والأطفال
وفي بيان شديد اللهجة، أكد "حزب الله" أن القصف الذي وقع ليل أمس على منطقة مكتظة بالمدنيين داخل المخيم، وأسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا، بينهم ثلاثة عشر شهيداً والعشرات من الجرحى من الفلسطينيين، استهدف عمداً تجمعًا للمدنيين والأطفال الآمنين، ما يعكس طبيعة "العدو الصهيوني الإجرامية" واستخفافه بأرواح الأبرياء، وفقًا لوكالة "سبوتنيك".
وأشار البيان إلى أن هذه الغارة ليست حادثاً معزولاً، بل تأتي في سياق سلسلة من الخروقات اليومية التي ينفذها الجيش الإسرائيلي للقرار 1701، متهمًا الولايات المتحدة بـ"التواطؤ والشراكة الكاملة" مع إسرائيل، بل و"التخطيط" لمثل هذه الاعتداءات على لبنان وفلسطين.
تشجيع تل أبيب على تكرار مثل هذه الهجمات
ووجه "حزب الله" رسالة واضحة إلى أركان الدولة اللبنانية، محذرًا من أن إظهار أي مظهر من مظاهر الضعف أو الليونة أمام إسرائيل لن يؤدي إلا إلى مزيد من التصعيد والاعتداءات، معتبراً أن الاكتفاء ببيانات التنديد أو ردود الفعل الخجولة لا يرقى إلى مستوى "حجم الجريمة" ولن يسهم إلا في تشجيع تل أبيب على تكرار مثل هذه الهجمات.
وشدد الحزب على أن الواجب الوطني يفرض على مؤسسات الدولة اللبنانية والقوى السياسية اتخاذ موقف موحد وصلب في مواجهة "العدوان الإسرائيلي"، واعتماد كل الوسائل المتاحة لردعه، مؤكداً ضرورة التمسك بجميع عناصر القوة التي يمتلكها لبنان، واعتبارها "الضمان الحقيقي" لحماية السيادة الوطنية والحفاظ على أمن اللبنانيين والفلسطينيين الموجودين على أراضيه، وإسقاط "مشاريع العدو" في المنطقة.
مجمع تدريبات تابع لحركة حماس
من جانبها، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الغارة الإسرائيلية التي استهدفت مخيم عين الحلوة في صيدا أوقعت عددًا من الضحايا، حيث أفاد بيان صادر عن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة بأن القصف أدى إلى استشهاد أحد عشر شخصًا وإصابة أربعة آخرين بجروح، وفق حصيلة محدثة.
في المقابل، أصدر الجيش الإسرائيلي بيانًا أكد فيه أنه شن غارة جوية على ما وصفه بأنه "مجمع تدريبات تابع لحركة حماس" في منطقة عين الحلوة جنوب لبنان، مشيرًا إلى أن الاستهداف طال "عناصر إرهابية" كانت تعمل داخل هذا المجمع، على حد تعبيره، في حين تؤكد الأطراف اللبنانية والفلسطينية أن القصف أصاب منطقة مدنية مكتظة داخل المخيم.

