حزب الله للحكومة اللبنانية: التنازلات لا توقف العدوان الإسرائيلي
شدد الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، اليوم الاثنين، على أن لبنان يواجه "اعتداءً خطيراً" نتيجة الهجمات المستمرة على الجيش اللبناني وقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، داعياً إلى التصدي لهذه الاعتداءات بكافة الوسائل الممكنة.
الموافقة أو قبول بنود "ورقة توم براك" تعد تنازلاً
وقال قاسم في كلمته إن الدولة، بكل مؤسساتها، تتحمل مسؤولية إعداد برامج فعالة لمواجهة التهديدات الإسرائيلية، مشيراً إلى أن التواجد العسكري في منطقة جنوب الليطاني على الرغم من العدوان "يمثل نوعاً من التنازل". وأضاف أن الحكومة ترتكب خطأ فادحاً إذا اعتقدت أن الانخراط في التنازلات أو التفاوض مع إسرائيل يمكن أن يوقف الهجمات، مشدداً على أن الموافقة على التفاوض أو قبول بنود "ورقة توم براك" تعد تنازلاً واضحاً، وفقًا لوكالة " سبوتنيك".
من جهتها، أفادت قوة يونيفيل بأن دبابة إسرائيلية من طراز "ميركافا" أطلقت النار باتجاه قواتها بالقرب من موقع على الأراضي اللبنانية، مضيفة أن "الطلقات الثقيلة أصابت القوات على بعد نحو خمسة أمتار، ما اضطر الجنود للبحث عن ملاذ آمن". وأوضحت اليونيفيل أن قواتها تواصلت مع الجيش الإسرائيلي لوقف إطلاق النار، وتمكنت من الانسحاب بأمان بعد نحو 30 دقيقة، دون تسجيل إصابات.
وقف أي أفعال عدائية تستهدف قواتها
وأكدت "اليونيفيل" في بيانها أن الحادث يشكل انتهاكاً خطيراً لقرار مجلس الأمن رقم 1701، مجددة مطالبتها للجيش الإسرائيلي بوقف أي أفعال عدائية تستهدف قواتها أو مناطق تواجدها، مشيرة إلى أن مهمتها تهدف إلى دعم جهود تحقيق الاستقرار والهدوء، الذي يصر كل من لبنان وإسرائيل على السعي إليه.
وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل
يُذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل دخل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر 2024، وكان من المقرر أن ينهي الجيش الإسرائيلي وجوده في المناطق التي احتلها جنوب لبنان بحلول 26 يناير الماضي.
غير أن إسرائيل لم تلتزم بالموعد، واستمرت في الاحتفاظ بخمسة مواقع استراتيجية في الجنوب، مع شن ضربات جوية متفرقة، بحجة "حماية المستوطنات الشمالية"، بينما يؤكد لبنان رفضه التام لهذه الاعتداءات ويطالب بوقفها فوراً.

