نبيه برّي: لبنان ليس موضع إدانة بل ضحية خروق إسرائيلية
شدد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي على ضرورة تحرّك مجلس الأمن الدولي بشكل فوري لوضع حد للخروقات الإسرائيلية المتكررة، وذلك في تعليقه على العدوان الذي استهدف صباح اليوم بلدة الطيري، وأدّى إلى إصابة عدد من طلاب الجامعات والمدارس.
فوق الحساب والمحاسبة
واعتبر بري أن ما جرى في الطيري حلقة جديدة في "سلسلة الجرائم الإسرائيلية" التي تطاول المدنيين والأطفال وطلاب المؤسسات التربوية، مؤكداً أن العدو الإسرائيلي يتصرف وكأنه "فوق الحساب والمحاسبة"، مستنداً إلى صمت دولي يوفّر له غطاءً غير مباشر لمواصلة اعتداءاته، وفق ما نقلت عنه بعض وسائل الإعلام اللبنانية.
وأشار رئيس مجلس النواب إلى أن لبنان، على الرغم من التزامه الكامل بالقرار الدولي 1701 وباتفاق وقف العمليات الحربية في نوفمبر 2024، يجد نفسه - بكل أسف - في موقع المتّهَم دولياً، بدلاً من أن تُوجَّه الإدانات إلى إسرائيل التي تواصل خرق السيادة اللبنانية جوّاً وبراً، وتتمادى في استهداف المناطق المأهولة والبنى التحتية المدنية.
انتهاك فاضح لكل المواثيق والشرائع الدولية
ولفت بري إلى أن الاستهداف المتكرر للمدنيين، ولا سيما تلاميذ المدارس وطلاب الجامعات، يشكل انتهاكاً فاضحاً لكل المواثيق والشرائع الدولية التي تحظر التعرض للمدنيين في مناطق النزاع، محذّراً من أن استمرار هذه الاعتداءات يهدد بتوسيع دائرة التوتر ويقوّض كل الجهود المبذولة للحفاظ على الاستقرار في الجنوب.
ودعا رئيس مجلس النواب، الدولة اللبنانية إلى الاستمرار في توثيق وتقديم الشكاوى الرسمية ضد إسرائيل إلى مجلس الأمن الدولي، وعدم السماح بمرور أي خرق من دون تسجيله في المحافل الدولية، بما يرسخ الحق اللبناني في الدفاع عن أرضه وشعبه ويحفظ رواية لبنان في وجه محاولات التزوير والتضليل.
مناقشة الاعتداءات المتواصلة على الأراضي اللبنانية
كما طالب بري مجلس الأمن بعقد جلسة عاجلة تخصص لمناقشة الاعتداءات المتواصلة على الأراضي اللبنانية، والعمل على إصدار إدانة واضحة وحازمة للخروق الإسرائيلية، سواء تلك المتعلقة باستهداف المدنيين والمنشآت المدنية، أو محاولات فرض أمر واقع جديد عبر ضمّ أراضٍ أو تغيير معالم الحدود.
وختم بري بالتشديد على أن حماية المدنيين في لبنان، ولا سيما في القرى الحدودية، ليست مسؤولية لبنانية فحسب، بل هي أيضاً مسؤولية المجتمع الدولي الذي يفترض أن يكون حارساً لتطبيق القرارات الدولية، لا شاهداً صامتاً على انتهاكها.

