نبيه بري: لبنان يمر بأخطر مرحلة تاريخية والمطلوب وحدة وطنية| فيديو
أكد نبيه بري، رئيس البرلمان اللبناني، أن الأزمة الحالية التي يمر بها لبنان تعد الأخطر في تاريخه، مشددًا على أن المطلوب الآن هو وحدة الموقف اللبناني لمواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية والأمنية، ونفى التقارير التي تحدثت عن تهريب السلاح لصالح حزب الله عبر البحر أو البر أو الجو.
وأكد أنه من الطبيعي لأي حزب أن يعيد بناء نفسه، وأن حزب الله يملك الحق في ذلك ضمن السياق الوطني، وأن لبنان يظل بلدًا لكل العرب ويده ممدودة للجميع، لافتا أن الدولة اللبنانية نفذت كل ما كان مطلوبًا منها بشأن اتفاق وقف النار جنوب الليطاني، إلا أن إسرائيل لم تلتزم بما اتفق عليه، ما يزيد من تعقيد الوضع في الجنوب اللبناني.
الوضع الاقتصادي والسياسي
ومن ناحيته، أوضح الشيخ سامر غنوي، عضو اللقاء الروحي، خلال مداخلة هاتفية على قناة الحدث، أن لبنان يعاني من عجز داخلي كبير يمنع الدولة من التحكم في مسار الأحداث داخليًا، مؤكدًا أن الضغوط التي تمارس على لبنان غالبًا ما تكون خارجية، سواء من الولايات المتحدة أو إسرائيل، وأن الدولة عاجزة عن التصرف بمفردها في المسائل المتعلقة بالسلاح والأمن، وأن لبنان يفتقر اليوم إلى قوة تفاوضية فعالة، خاصة بعد سقوط النظام العلوي في سوريا، مما يزيد من صعوبة أي حلول سياسية داخلية، ويضع البلاد في مأزق مستمر على الصعيدين الأمني والاقتصادي.
وأكد اللقاء الروحي، ضرورة دعم الجيش اللبناني ماليًا ولوجستيًا، خاصة في الجنوب، حيث يحتاج الجيش إلى موارد كافية لتعزيز قدراته ومواجهة أي تهديد محتمل.
وأوضح أن ضعف الموارد والرواتب للعسكريين يعيق قدرة الدولة على بسط سلطتها وحماية المدنيين، ويجعل من الصعب تنفيذ أي سياسات أمنية فعالة، مشددًا على أن القرار السياسي الداخلي غير جاد في مسألة حصر السلاح، وأن الدولة اللبنانية تسعى لتجنب صراع داخلي مع حزب الله، ما يعقد إمكانية الوصول إلى حلول ملموسة على الأرض.
آثار النزاعات على الجنوب
وأشار الشيخ سامر غنوي، إلى أن المزاج الشعبي في الجنوب اللبناني قد تغير بعد سنوات من الدمار والحروب المستمرة، وأن الأهالي يسعون إلى العودة إلى حياتهم الطبيعية، بعيدًا عن النزاعات المسلحة والصراعات الإقليمية، إذ أن خطاب حزب الله الموجه داخليًا لا يحقق سوى شد عصب الشارع، دون أن يقدم حلولًا عملية لمواجهة التحديات، وأن التعويضات المرتبطة بسلاح حزب الله ما زالت مسألة حساسة، وأن استمرار الوضع على حاله قد يؤدي إلى المزيد من النزاعات، محذرًا من أن عدم التوصل إلى اتفاق سياسي وأمني واضح قد يدفع لبنان نحو مواجهة جديدة لا سمح الله.

في الختام، شدد نبيه بري وشيخ سامر، على أن لبنان يمر بمرحلة حرجة تتطلب وحدة وطنية حقيقية وتعاونًا داخليًا فعالًا بين المؤسسات الرسمية، مع توفير الدعم اللازم للجيش وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية، كما أشاروا إلى أن أي حل مستدام لن يتحقق إلا عبر التوازن بين السيادة اللبنانية والتعامل مع الضغوط الخارجية، مع التركيز على حماية المدنيين واستعادة الاستقرار في الجنوب اللبناني.