رشيدة طليب.. رحلة مهاجرة فلسطينية صنعت تاريخاً داخل الكونجرس الأمريكي
هي واحدة من أبز الأصوات المدافعة عن حقوق المهاجرين والطبقات الفقيرة في الولايات المتحدة الأمريكية، تعد قصة "رشيدة" واحدة من أهم قصص الصعود السياسي لأبناء المهاجرين في الولايات المتحدة، فبعد نشأتها داخل أسرة فلسطينية مهاجرة في مدينة ديترويت، أصبحت في عام 2018 أول امرأة من أصول فلسطينية تُنتخب لعضوية مجلس النواب الأمريكي، وواحدة من أبرز الأصوات المدافعة عن حقوق المهاجرين والطبقات الفقيرة.
نشأة داخل أسرة مهاجرة
وُلدت "رشيدة" عام 1976 لوالدين فلسطينيين هاجرا إلى الولايات المتحدة بحثًا عن فرص عمل أفضل، عمل والدها في مصانع فورد للسيارات، بينما تولت والدتها رعاية الأسرة الكبيرة.
عاشت طليب في بيئة يغلب عليها الطابع العمالي، وهو ما أثر على مسارها المهني لاحقًا، ودفعها إلى الاهتمام بالقضايا الاجتماعية، خاصة تلك المتعلقة بالمهاجرين وذوي الدخل المنخفض.
التعليم والدخول إلى العمل العام
أكملت طليب تعليمها داخل مدارس ديترويت الحكومية، ثم حصلت على شهادة في القانون، قبل أن تبدأ العمل داخل منظمات محلية تُعنى بالدفاع عن حقوق الفقراء والعمال والمهاجرين.
ونجحت خلال سنوات نشاطها الأول في بناء شبكة علاقات داخل المجتمع المحلي، خصوصًا بين الأسر ذات الخلفية المهاجرة التي كانت تواجه صعوبات اقتصادية وتشريعية.
بداية المسار السياسي
دخلت طليب المجال السياسي رسميًا عام 2008 عندما فازت بمقعد في مجلس نواب ولاية ميشيغان، وخلال فترة عملها في المجلس، ركزت على ملفات، العدالة البيئية في أحياء ديترويت، وحماية المستهلك، وتحسين الخدمات العامة، الدفاع عن حقوق العمال والمهاجرين، وأسهم أداؤها في تعزيز حضورها داخل الولاية، ما شجعها على الانتقال إلى مستوى سياسي أكبر.
الوصول إلى الكونغرس
في انتخابات 2018، ترشحت طليب لعضوية مجلس النواب الأمريكي عن الدائرة 13 في ميشيغان، وفازت بالمقعد بعد حملة انتخابية اعتمدت على التواصل المباشر مع الناخبين والظهور القوي داخل المجتمع المحلي.
ومع فوزها أصبحت، أول امرأة من أصول فلسطينية في الكونغرس، واحدة من أول امرأتين مسلمتين يتم انتخابهما للمجلس، شكل فوزها نقطة تحول داخل تمثيل المهاجرين والأقليات داخل المؤسسات التشريعية الأمريكية.
الأولويات التشريعية داخل الكونغرس
منذ دخولها الكونغرس، ركزت طليب على قضايا مرتبطة مباشرة بالمجتمعات التي تمثلها، أبرزها، إصلاح نظام الهجرة، ودعم الأسر ذات الدخل المنخفض، ومكافحة التلوث الصناعي في المناطق العمالية، وتوفير رعاية طبية أكثر شمولًا، والرقابة على الشركات الكبرى، كما تبنت مواقف واضحة تجاه قضايا الشرق الأوسط، وهو ما وضعها أحيانًا في مواجهات سياسية وإعلامية حادة.
رمزية خاصة لأبناء المهاجرين
تمثل طليب اليوم نموذجًا لصعود الجيل الثاني من المهاجرين داخل الحياة السياسية الأمريكية، ويُنظر إلى تجربتها في العديد من تقارير الهجرة باعتبارها مثالًا على تأثير المجتمعات المهاجرة داخل دوائر التصويت، وقدرتها على إنتاج قيادات سياسية تتبنى مصالحها بشكل مباشر.
