ألمانيا ترفض استقبال لاجئين سوريين جُدد
رفضت ألمانيا الطلبات الأولية المقدمة من طالبي اللجوء السوريين المقدمة في شهر أكتوبر الماضي، وفقا لأرقام المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين الألماني.
ويأتي هذا بعد أن قرر المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين في ديسمبر تعليق القرارات بشأن جميع طلبات اللجوء المقدمة من السوريين تقريبا في أعقاب الإطاحة ببشار الأسد، وهو ما أيقظ الآمال في عهد سياسي جديد في البلاد، حسبما ذكرت قناة دويتش فيلله.
منذ نهاية شهر سبتمبر، استأنف المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين معالجة حالات "الشباب القادرين على العمل" الذين يطلبون اللجوء.
ووفقًا للأرقام الجديدة الصادرة عن مكتب الإحصاء الاتحادي، فإن عدد السوريين الذين يغادرون ألمانيا طوعًا في تزايد مستمر منذ سقوط نظام الأسد في نهاية عام 2024، فبين يناير وسبتمبر من عام 2025 غادر نحو 21,800 مواطن سوري البلاد، أي بزيادة تتجاوز الثلث مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
السوريون أكبر مجموعة من طالبي اللجوء
في الوقت نفسه، تراجعت أعداد القادمين الجدد من سوريا إلى ألمانيا بنسبة 46.5%، من نحو 74,500 إلى 40,000 شخص. وبهذا انخفضت صافي الهجرة إلى 18,100 شخص فقط، أي أقل بثلاث مرات مما كانت عليه في العام السابق (58,500).
ورغم ذلك، ظل السوريون يشكلون أكبر مجموعة بين 87,800 شخص تقدّموا بطلب لجوء لأول مرة في ألمانيا بين يناير وسبتمبر 2025، بنسبة تقارب 22% من الإجمالي.
السوريون ثاني أكبر تجمع بعد الأوكران في ألمانيا
وبنهاية العام الماضي، بلغ عدد السوريين المقيمين في ألمانيا بصفتهم "طالبي حماية" نحو 713,000 شخص، ليصبحوا ثاني أكبر مجموعة بعد الأوكرانيين.
يقيم نحو نصفهم في ألمانيا منذ عام 2016 أو قبله، أي منذ أكثر من ثماني سنوات. ويُقصد بـ"طالبي الحماية" الأشخاص من جنسية أجنبية المقيمين في ألمانيا لأسباب قانونية أو إنسانية أو سياسية.
وأوضح المكتب الاتحادي أن أرقام الهجرة تعتمد على نتائج أولية وتشمل السوريين من حيث الجنسية فقط، دون أن تُبيّن أسباب هجرتهم أو وضعهم القانوني فيما يتعلق باللجوء أو الحماية.