يحدث في سمالوط.. من قصر ثقافة إلى "أوضة" ثم الشارع|خاص
قال عماد الدين عيد، المخرج المسرحي بوزارة الثقافة، إن المنيا لديها مشكلة مع قصور الثقافة، خاصة قصر ثقافة سمالوط، موضحًا أن هذا القصر من أقدم قصور الثقافة في مصر، ورواده من أهم الرواد في مصر بل في العالم العربي، مضيفًا أن من هذا القصر خرج أدباء حصلوا على جوائز دولية وعالمية منها جائزة الشارقة، بالإضافة إلى أن يضم فرقة مسرح الوحيدة التي تمثل الإقليم منذ أكثر من 20 عامًا، فضلًا عن الأطفال الموهوبين والفنانين التشكيليين.
أدباء حصلوا على جوائز خرجوا من هذا المكان واليوم أُغلق لأسباب مجهولة
وأضاف عيد، في تصريح خاص لـ "إيجبتك"، إن مكان قصر ثقافة سمالوط كان عبارة عن "غرفة في مركز مدينة سمالوط"، تم نقلها إلى "المطافئ"، على هيئتها كغرفة، وإلى مكان آخر بجوار جراج سيارات، وتم نقل القصر مرة أخرى في الإدارة الزراعية بمبلغ مالي بسيط، ولكن الهيئة رفضت أن تدفع الإيجار، قائلًا: "ومع ذلك إحنا بنشتغل في الشارع، أنا بعمل بروفات في الشارع رغم أن الفرق التي نعمل على تدريبها تحصل على جوائز".
وأشار إلى أن سمالوط لا يوجد لديها مكان يخضع للتطوير، قائلًا "إحنا مكان القصر اتاخد في وقت سابق، وإترمينا في أوضة تحتوي على 90 من الرواد فنانين وشعراء وأطفال، موجودة يوميًا، وأصبحنا الآن موجودين في الشارع"، مؤكدًا حتى لو أُغلق المكان مرة أخرى سنظل في الشارع، متسائلًا "أين المكان الذي يُمكن من خلاله أن نمارس هوايتنا وفننا، ونقوم فيه بالتوعية وتغير المجتمع ونؤدي رسالتنا".
كتبة وموظفون يغلقون الأبواب.. والمبدعون يهتفون: لن نموت ببطء
ولفت إلى أن إغلاق قصور الثقافة يكون بسبب مسؤولين يفتقدون الوعي الثقافي أو موظف لم يكن يومًا فنانًا"، قائلًا "لأنه لو كان فنان عمر ما كان تم الإغلاق، إحنا بنتعامل مع عقليات كتبة وموظفين"، مستكملًا "وللأسف ما أكثر الموظفين في وزارة الثقافة، ومعظم هؤلاء الموظفين لديهم اعتقاد في أن الفن حرام والمسرحيين بليتشوهات وأرجوزات ويقولون عن الشعراء أنهم يقضون وقتهم فقط، والوزارة غير منتجة"، مُردفًا "نحن مُنتجين وقادرين على تغيير مجتمع.

موقف سيارات يُبنى في ثلاثة أيام.. وقصر ثقافة يبحث عن غرفة
وتابع: "في 3 أيام تم إنشاء موقف عربيات بجوار قصر الثقافة، لأنهم مهتمين بالعربيات، والنقيض تمامًا مع الثقافة والفكر والتوعية"، مضيفًا أن أفضل معارض تقام في صعيد مصر تخرج من تنظيم بيت ثقافة سمالوط، ورغم ضعف الإمكانات إلا أنهم يحققون نجاحا ملموسا، موضحا: "عرضت أدفع إيجار مكان بيت الثقافة بحيث لا يغلق المكان إلا أن هذا الاقتراح قُبل بالرفض".
فنانو سمالوط بلا مأوى ثقافي منذ سنوات.. 300 جنيه تمنع عودة قصر الثقافة
وأوضح أن سبب غلق بيت ثقافة سمالوط "التعنت"، قائلًا إن إيجار المكان 300 جنيه فقط في الشهر، وهذا يعني أن سبب الغلق ليس لضعف إمكانات الوزارة، قائلًا إنه تم عرض أكثر من مكان على الهيئة العامة وقطاع الأبنية وكان الرد "لا يوجد ميزانيات للبناء"، متسائلًا "ماذا نفعل نحن كمثقفين".
وأشار إلى أن هذا التعنت سببه أمر من الإثنين إما نتيجة طبيعية لحالة التقشف الذي يعيشها المصري، لأن ذلك تم تعميمه على كل شيء، مضيفًا أن في المسرح ينفق المثقفين من أموالهم الخاصة على العمل، والسبب الآخر هو تعنت لجان المتابعة، لافتًا إلى أن "نزلت لجنة متابعة وأقرت بأن المكان غير آدمي"، وبالتالي تم غلق بيت الثقافة، فضلًا عن ادّعائهم بأن الموظفين غير متواجدين.
اللجان تقرر: المكان غير آدمي ولا بديل.. خمسة فرق مسرحية في المنيا العام الماضي وفرقتان فقط في 2025
وأضاف: أن عدد كبير من فرق المسرح لم تنتج أو تعمل خلال هذا العام، قائلًا أن محافظة المنيا عمل بها 5 فرق مسرح خلال العام الماضي، بينما هذا العام عملت فرقتين فقط، أسيوط عملت بها 10 فرق، ولكن هذا العام فرقتين فقط، وذلك بسبب تعنت المسؤولين وفكرة "التوفير"، قائلًا "أعلنوا ده رسمي ماتموتوناش بالبطيء".
واختتم: “أخذنا قرار من محافظ المنيا الذي يدعم الثقافة، موضحًا ”أن اللواء عماد كدواني خصص قطعة أرض في المنطقة السكنية بسمالوط لإقامة بيت ثقافة عليها، وأخذ القرار بيمن سمير، مدير بيت الثقافة، وذهب به للفرع لإرساله للهيئة للبدء في التنفيذ ولكن كان الرد “بأن القرار صدر بغلق المكان ونقل الموظفين”.







