شعير: الثقافة تتقاطع مع السياسة في الانتخابات والسينما تعكس الواقع
تتداخل الثقافة والسياسة في رسم صورة المجتمع، وتقديم منظور حول الشعب وتوعيته وحمل أفكاره وآماله وطموحاته، حيث لا يمكن اعتبار تعدالروايات أو السينما أدوات ترفيه فقط، وإنما هي مرآة تعكس الواقع السياسي والاجتماعي وتعبر عن نبض الشارع حاملةً آماله وتطلعاته، فضلاً عن تصوراته حول من يمثله في مجلس النواب.
الأدب المصري والانتخابات.. محفوظ ونقد التكرار السياسي
الكاتب الصحفي والناقد محمد شعير أكد لموقع «إيجيبتك» أن الأدب المصري تناول الانتخابات بشكل بارز، مشيرًا إلى رواية نجيب محفوظ «القاهرة الجديدة»، التي عكست بذكاء عبثية التغيير السياسي في البلاد، إذ كتب محفوظ في الرواية: «وزارة بتروح وزارة بتيجي»، في إشارة ساخرة إلى أن الوزارة الجديدة تطيح بالموظفين القدامى وتتصدى للفساد في القاهرة، وهو ما يعبر عن التكرار والروتين السياسي الذي يعيشه المواطن بعيدًا عن التغيير.
تجربة عبدالحميد قاسم في البرلمان
على المستوى الواقعي، كان الأديب عبدالحميد قاسم نموذجاً فريداً لاقتران الثقافة بالسياسة، إذ ترشح للانتخابات عام 1989 بعد عودته من ألمانيا، وكان منافساً لحزب التجمع، لكنه لم يحقق النجاح وسقط في معركته الانتخابية، أضاف شعير لافتًا إلى أن السينما أيضاً كانت في السابق منصةً لعرض عملية الانتخاب والبرلمان بطريقة نقدية وساخرة، حيث تناول فيلم عادل إمام الشهير «طيور الظلام» آلية الانتخابات والعوالم المظلمة للترشح للبرلمان، مسلطاً الضوء على الأساليب الملتوية والمناورات السياسية التي تهدف إلى التأثير على الناخبين.
تصوير صعود الساذج والتلاعب بالسلطة
كما أظهر فيلم «الواد محروس بتاع الوزير» كيف يمكن لشخص ساذج أن يصعد إلى البرلمان، مستفيداً من العلاقات بالمسؤولين والممارسات غير الشفافة والتلاعب الإعلامي بالجمهور.