«غضب وتضارب إعلامي» لقاء خليل الحية مع ويتكوف يؤرق إسرائيل
يسود غضب واسع داخل المؤسسة الأمنية في إسرائيل عقب تسريبات عن لقاء مرتقب سيجمع المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف بالقيادي البارز في حركة حماس، خليل الحية، اليوم الأربعاء في إسطنبول.
وبحسب ما نقله موقع واللا العبري، تشير مصادر مطلعة على أنشطة “الآلية” في كريات جات إلى أن هذا اللقاء يُعدمن وجهة نظر المؤسسة الدفاعية بمثابة اعتراف عملي بمكانة حماس، وهو ما قد يُعقد مرحلة الانتقال في المفاوضات الجارية مع الحركة.
لقاء خليل الحية مع ويتكوف يؤرق إسرائيل
وبحسب هذه المصادر، سيبحث الاجتماع المتوقع ملف “اليوم التالي” في قطاع غزة، الأمر الذي يثير انتقادات في إسرائيل نظرًا لتصنيف حماس كمنظمة إرهابية.

وترى الجهات الأمنية أن لهذا اللقاء تأثيرات مباشرة على الانتقال من المرحلة (أ) إلى المرحلة (ب) من المفاوضات، في ظل إصرار إسرائيل على عدم المضي قدمًا دون تحقيق ثلاثة شروط: إعادة جميع الرهائن، ونزع سلاح غزة، وإنهاء حكم حماس.
ويأتي ذلك في أعقاب تقرير لصحيفة نيويورك تايمز الجمعة الماضية، أكد أن ويتكوف يعتزم بالفعل الاجتماع بالحية، فيما تداولت بعض وسائل الإعلام العالمية نبأ عن إلغاءه وسط ضبابية تُحيط بمستقبل اللقاء القريب.
ويتكوف والحية في شرم الشيخ
بحسب ما نقله موقع كيكار الإسرائيلي، فإنه سبق واجتمع الطرفان في أكتوبر بمدينة شرم الشيخ، قبل لحظات من توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، وبحضور جاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترامب.
وفي مقابلة سابقة على برنامج “60 دقيقة”، كشف ويتكوف أنه قدم تعازيه للحية في وفاة نجله خلال هجوم جوي إسرائيلي استهدف مجمعًا لقيادات حماس في قطر، مشيرًا إلى أنه فقد أيضًا أحد أبنائه بسبب جرعة زائدة، وهو ما وصفه بأنه “نقطة إنسانية مشتركة” بينهما.
وبالتوازي مع هذه التطورات، ذكرت صحيفة الشرق السعودية أن ويتكوف سيلتقي الحية في إسطنبول، وأن وفدًا من كبار قادة حماس سينضم للاجتماع، وإذا تم اللقاء فعلًا، فسيكون الثاني بين الجانبين بعد اجتماعهما السابق في القاهرة قبل توقيع وقف إطلاق النار، والذي حضره أيضًا كوشنر.
ويتكوف ليس المسؤول الوحيد في إدارة ترامب الذي أجرى اتصالات مباشرة مع الحركة؛ فقد قاد آدم بويلر، مبعوث الرئيس لشؤون الأسرى، عدة جولات تفاوضية مع مسؤولي حماس في قطر خلال مارس الماضي لإطلاق سراح أسير يحمل الجنسية الأمريكية–الإسرائيلية، لكنها لم تحقق نتائج ملموسة، وإن كانت قد فتحت قناة مباشرة ما زال ويتكوف يديرها حتى الآن.
ورغم تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتكررة بأن حماس لن تبقى في السلطة في غزة وأنها ستُجبر على نزع سلاحها، فإن المرحلة الثانية من الاتفاق — والخاصة بتفكيك الحركة — لم تبدأ بعد، بينما تواصل حماس تعزيز سيطرتها في المناطق الواقعة غرب الخط الأصفر.
ولم يتضح، وفق تقرير نيويورك تايمز، ما إذا كانت واشنطن قد غيّرت موقفها من هدفها المعلن بشأن إنهاء حكم الحركة في القطاع.

