غارة إسرائيلية تستهدف سيارة في بلدة الطيرى جنوب لبنان
شنت طائرة مسيرة إسرائيلية فجر اليوم، غارة جوية استهدفت سيارة في بلدة الطيرى في جنوب لبنان، ويأتي هذا الهجوم بعد ساعات من استشهاد 13 شخصاً وإصابة آخرين جراء غارة إسرائيلية استهدفت مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في مدينة صيدا جنوبي لبنان، حيث أشارت وسائل إعلام لبنانية إلى أن تلك الغارة استهدفت سيارة بثلاثة صواريخ داخل المخيم ذاته، حسبما أفادت فضائية القاهرة الإخبارية فى نبأ عاجل.
اعتداء وحشي
وأعلن جيش الاحتلال أن قواته شنت هجوماً على عناصر تعمل في مجمع تدريب تابع لحركة حماس بمخيم عين الحلوة، زاعماً أن عناصر حماس استخدمت المجمع لتخطيط وتنفيذ هجمات ضد قواته، في المقابل أكدت حركة حماس أن استهداف المخيم هو اعتداء وحشي على الشعب الفلسطيني الأعزل وعلى سيادة لبنان، ووصفت حماس ادعاءات الاحتلال بأن المكان المستهدف هو مجمع تدريب بأنه محض افتراء وكذب، مشددة على عدم وجود منشآت عسكرية للحركة في المخيمات الفلسطينية بلبنان، وأن العدوان الإسرائيلي استهدف مكاناً مكتظاً بالمدنيين قرب أحد المساجد.
تأتي هذه الغارات في سياق انتهاكات يومية متكررة من جيش الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان، حيث تتوالى الغارات العسكرية بزعم استهداف وتدمير ما تسميه البنى التحتية الإرهابية لحزب الله في جنوب لبنان، وشهدت الساعات الماضية استهداف مسيرة إسرائيلية لسيارة في بلدة بليدا أدت لاستشهاد مواطن، وغارة أخرى استهدفت سيارة في مدينة بنت جبيل أسفرت عن استشهاد مدني، ولا تزال إسرائيل تتحدى الاتفاق بمواصلة احتلالها لخمس تلال لبنانية في الجنوب سيطرت عليها في الحرب الأخيرة، بالإضافة إلى مناطق لبنانية أخرى تحتلها منذ عقود بل وتهاجم قوات اليونيفيل الأممية دون رادع، على الرغم من تقدم لبنان بالعديد من الشكاوى إلى مجلس الأمن الدولي ضد هذه الانتهاكات.
وفي سياق آخر، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن مؤتمر لبنان واحد يمثل بداية فصل جديد من نهضة البلاد وعنوانه الثقة والشراكة، يأتي هذا المؤتمر في محاولة لرسم خارطة طريق استثمارية للمرحلة المقبلة، بعد الحرب الإسرائيلية التي تعرضت لها البلاد والأزمة الاقتصادية الخانقة.
كسر العزلة
وأوضح المشاركون، الذين ضموا قيادات سياسية وخبراء اقتصاديين وممثلين عن منظمات دولية، أن عقد المؤتمر الآن رغم التحديات الأمنية والاقتصادية يهدف إلى صنع الهدوء عبر البناء وكسر العزلة وإعادة التواصل مع المستثمرين والمغتربين اللبنانيين، وشدد المسؤولون والخبراء على ضرورة استعادة الثقة في الاقتصاد اللبناني والمضي قدماً في خطوات عملية، بدلاً من المزيد من الخطط النظرية، ليتحول لبنان من اليأس إلى مسار يفتح نافذة أمل وسط عاصفة الأزمات.

