هل "قائمة المنقولات" تحمي المرأة أم تدمر الأسرة؟.. أمين الفتوى يجيب
تعتبر قائمة المنقولات من أكثر المسائل الجدلية وأصبحت حديث مواقع التواصل الاجتماعي في الفترة الأخيرة، بسبب بعض الأحداث التي أعادت فتح الجدل في هذا الموضوع، ولعل السؤال الأبرز في هذه النقطة، هو هل قائمة المنقولات حماية للحقوق أم تهديد لاستقرار الأسرة؟

قائمة المنقولات الزوجية
وفي هذا الصدد، قال الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بـدار الإفتاء المصرية، إن قائمة المنقولات تعد واحدة من أكثر القضايا الأسرية إثارة للجدل، منوهًا أن المشكلة لا تكمن في الوثيقة نفسها، بل في طريقة النظر إليها ومحاولة فرض نموذج واحد للزواج باعتباره الشكل الشرعي الوحيد للعلاقة بين الزوجين.
وأضاف أن هذا التصور يخلق ضغوطًا اجتماعية ونفسية قد تزيد من تعقيد الخلافات الأسرية.
القائمة بين العرف وضمان الحق
وأوضح أمين الفتوى أن قائمة المنقولات في العرف المصري تعد وسيلة لضمان حق الزوجة، باعتبار أن جهاز الزوجية الذي يجهز من مقدم صداقها هو ملك خالص لها، سواء كان هذا المقدم مالًا أو أثاثًا ومستلزمات منزلية.
وتابع: ولأن الجهاز يظل في بيت الزوجية وتحت يد الزوج، أصبح تدوين "القائمة" وسيلة احتياطية لحفظ حق المرأة عند وقوع أي خلاف.
أمين فتوى: قائمة المنقولات تحولت لأداة ضغط
ولفت الدكتور هشام ربيع إلى أن الإشكال الحقيقي يظهر عند سوء استعمال القائمة، فقد تنكر الزوجة أحيانًا أن ما كتب فيها يمثل مهرها الأساسي، بينما الواقع يؤكد أن الزوج هو من تحمل تكلفته بالكامل.
وواصل: وفي حالات أخرى يشترك الطرفان في شراء الجهاز بنسب مختلفة، أو تتولى الزوجة وحدها تجهيز المنزل من مالها أو مال أسرتها.
واستطرد قائلًا: ومع اختلاف هذه السيناريوهات، تتحول القائمة من وسيلة لحفظ الحقوق إلى مصدر توتر وخلاف شديد بين الطرفين.
هل كتابة قائمة المنقولات شرط لصحة الزواج؟
وأكد أمين الفتوى أن كتابة القائمة ليست شرطًا لصحة الزواج، كما أن عدم وجودها لا يسبب أي بطلان أو خلل شرعي في العقد، مشيرًا إلى أنها في الأساس عرف اجتماعي تطور لتأمين حقوق المرأة، لكنه كبقية الأعراف يحمل جوانب إيجابية وأخرى سلبية، ويتوقف أثره على كيفية التعامل معه.