رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قصة الأشجار المضيئة… العلم يقترب من تحويل الخيال إلى حقيقة

إيجبتكِ

في وقت يسعى فيه العالم لإيجاد بدائل مستدامة للطاقة، ظهر مشروع علمي طموح يهدف إلى تحويل النباتات نفسها إلى مصادر طبيعية للضوء، فريق من الباحثين الأميركيين كشف عن نجاح تجارب أولية لتطوير نباتات قادرة على التوهج ليلاً بألوان مختلفة، ما قد يفتح الباب أمام ثورة في مفهوم الإضاءة داخل المدن والحدائق، وتواجد الأشجار المضيئة.

تقنية مستوحاة من الطبيعة

وفقًا لصحيفة "الشرق الأوسط" الفكرة انطلقت من دراسة الكائنات البحرية والميكروبات التي تملك القدرة الطبيعية على إنتاج الضوء فيما يعرف بـ"التوهج الحيوي". العلماء قاموا بنقل هذه الجينات إلى النباتات، لتصبح قادرة على الإضاءة الذاتية دون الحاجة إلى أي مصدر طاقة خارجي.

مستقبل بديل للمصابيح

تقنية  الأشجار المضيئة قد تُحدث تحولًا جذريًا في شكل الحياة اليومية، إذ يمكن أن تحل النباتات المضيئة محل أعمدة الإنارة التقليدية في الشوارع والحدائق، بما يوفر استهلاكًا هائلًا للكهرباء ويمنح المدن طابعًا جماليًا غير مسبوق.

من المختبر إلى الواقع

رغم أن الطريق ما زال طويلًا قبل إنتاج هذه النباتات على نطاق تجاري، فإن نتائج التجارب الحالية تعكس إمكانات هائلة، التحدي الأكبر فى الأشجار المضيئة يبقى في التوسع الصناعي وضمان التوازن البيئي عند إدخال هذه الكائنات الجديدة إلى الطبيعة.

تحديات بيئية وأخلاقية

إلى جانب الحماس الكبيرلابتكار الأشجار المضيئة ، يثير المشروع أسئلة بيئية وأخلاقية مهمة، فإدخال جينات غريبة إلى النباتات قد يغير من دورة حياتها الطبيعية ويؤثر على التوازن البيئي إذا لم تتم دراسة الأمر بدقة، وبعض العلماء يحذرون من احتمالية انتقال هذه الصفات إلى نباتات أخرى بشكل غير مقصود، وهو ما قد يخلق تأثيرات غير متوقعة على البيئة، ولذلك يشدد الخبراء على ضرورة وجود ضوابط صارمة ومتابعة مستمرة لأي خطوة تطبيقية على أرض الواقع

ى الرغم من التحديات، يرى المتفائلون أن هذا المشروع يمثل خطوة جريئة نحو دمج التكنولوجيا الحيوية بالتصميم الحضري، بشكل يعيد تعريف علاقتنا بالطبيعة. فإذا نجحت التجارب في التغلب على العقبات البيئية والأخلاقية، قد تصبح الأشجار المضيئة جزءًا من مشهد مدن المستقبل، حيث تمتزج الاستدامة بالجمال، وتتحول الإضاءة من مجرد وسيلة عملية إلى تجربة بصرية ملهمة تعكس توازنًا جديدًا بين العلم والبيئة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء