«ميلانو» تودّع أسطورة الموضة «جورجيو أرماني»
تدفّق آلاف المعزين إلى مدينة ميلانو، صباح السبت، لإلقاء النظرة الأخيرة على مصمم الأزياء العالمي جورجيو أرماني، الذي توفي عن عمر ناهز 91 عامًا، وبدأت مراسم الوداع العلني في مقر الشركة شمال إيطاليا، وسط حضور كثيف من موظفيه ومحبيه وعشاق الأزياء.
أقيمت مراسم وداع أرماني في قاعة Teatro Armani بحي Via Bergognone 59، وهو المقر الذي اختاره بنفسه ليكون مقرًا دائمًا لدار الأزياء منذ عام 2001.
في حين وُضع نعشه الخشبي في غرفة معتمة تحيط به فوانيس ورقية بيضاء، وتعلوه زهور ناصعة البياض، في مشهد تأملي اتسم بالبساطة والفخامة معًا، بما يتناسب مع أسلوب أرماني.

افتُتحت الأبواب أمام الجمهور في تمام الساعة 9:00 صباحًا بالتوقيت المحلي (7:00 صباحًا بتوقيت غرينتش)، واصطف المئات في طوابير أمام القاعة، يتقدمهم عدد كبير من موظفي مجموعة أرماني، الذين ارتدوا ملابس حداد سوداء ونظارات شمسية سوداء.
بينما سيطر الحزن والتأثُّر سيطرت على الحضور، فقد وصفه كثيرون بأنه "رجل مذهل، وإنسان بحق"، فيما أجمعت كلمات أخرى على أن "الأجواء مؤثرة للغاية"، واستُحضرت ذكريات عروضه الأيقونية، واعتبره البعض "صاحب لمسة سحرية لا مثيل لها في إبراز جمال المرأة"، مع التأكيد على أن غيابه سيترك فراغًا كبيرًا في عالم الأزياء.
ومن المخطط أن يستمر عرض النعش للجمهور طوال يومي السبت والأحد، على أن تُقام جنازة خاصة يوم الاثنين، وفق ما ذكرته الشركة في بيانها الرسمي، التزامًا برغبات المصمم الراحل.
إمبراطورية عالمية

عُرف جورجيو أرماني بلقب "ري جورجيو" أو "الملك جورجيو"، وقد بنى إمبراطورية للأزياء انطلقت من ميلانو وامتدت إلى عواصم الموضة حول العالم.
بدأت مسيرته المهنية بعد دراسة الطب لفترة قصيرة، ثم عمل كمنسق واجهات عرض في متجر كبير، قبل أن يفتتح أول استوديو تصميم خاص به عام 1973، ويطلق مجموعته الأولى عام 1975.
واشتهر أرماني بدقته المفرطة في كل تفاصيل عمله، من تصميم الأزياء إلى الإعلانات، وحتى تسريحات شعر العارضات قبل خروجهن إلى منصات العرض.
كما يُنسب الفضل إليه في إطلاق مفهوم "أزياء السجادة الحمراء"، بعد افتتاح مكتب لدار الأزياء في لوس أنجلوس عام 1983 خصيصًا لتصميم ملابس النجوم والمشاهير.


