رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

النائب العام: تسليم المضبوطات الذهبية لـ"المركزي" مسار وطني يخدم الاقتصاد

المستشار محمد شوقي
المستشار محمد شوقي النائي العام

أكد المستشار محمد شوقي، النائب العام، أن مشروع تسليم المضبوطات الذهبية للبنك المركزي المصري يمثل مسارًا وطنيًا شاملاً يستجيب لتوجيهات صريحة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، بشأن إعادة توظيف الأصول الراكدة بما يخدم الاقتصاد الوطني، موضحًا أن المشروع الوطني الذي تحتفي به النيابة العامة اليوم جاء تأسيسًا على تكليفات رئاسية واضحة بالتصرف الأمثل في المضبوطات، بحيث لا تظل حبيسة المخازن، بل تتحول إلى قيمة اقتصادية فعلية تدعم الدولة في هذه المرحلة الدقيقة.

حصر الأحراز الثمينة الراكدة منذ عقود طويلة


وأضاف النائب العام خلال كلمته، بفعاليات تسليم النيابة العامة دفعة جديدة من الذهب المضبوط لصالح البنك المركزي المصري، وذلك بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وعدد من القيادات القضائية والتنفيذية، أننا أطلقنا مسارًا شاملاً لحصر الأحراز الثمينة الراكدة منذ عقود طويلة، وتم التدقيق في كل بند منها لتحديد قيمتها الاقتصادية وإمكانية تحويلها إلى أصول نقدية نافعة للدولة.، حيث أن عملية الحصر كشفت وجود أكثر من 1800 حرز من الذهب والمعادن الثمينة تعود في جزء منها إلى أكثر من عشرين عامًا سابقة، وظلت دون استغلال رغم قيمتها الكبيرة.

وضع مقترح متكامل قدم إلى مجلس الوزراء


وأوضح، استنادًا إلى الدراسات القانونية والاقتصادية التي أجرتها النيابة العامة، تم وضع مقترح متكامل قدم إلى مجلس الوزراء، يتضمن تحويل الجزء الأكبر من هذه المضبوطات إلى سبائك ذهبية عالية النقاء، لتكون جزءًا من أصول الاحتياطي النقدي للدولة داخل البنك المركزي المصري، وهذا المشروع يُعد الأول من نوعه على مستوى المؤسسات القضائية في مصر، ويعكس تفكيرًا استراتيجيًا جديدًا داخل الدولة المصرية في إدارة الموارد الثابتة والراكدة.

المبادرة ليست حدثًا منفردًا


وشدد المستشار محمد شوقي، على أن المبادرة ليست حدثًا منفردًا، بل مسارًا مستمرًا سيشهد مراحل لاحقة تستهدف المزيد من التحويلات من الأصول المصادرة إلى قيمة اقتصادية تضيف إلى قوة الدولة، مؤكدًا أن النيابة العامة تُدرك تمامًا مسؤوليتها الوطنية ودورها في حماية المال العام وتحويله إلى رافد داعم لاقتصاد الدولة.


دلالات اقتصادية وقانونية مهمة


يمثل هذا الحدث تجسيدًا واضحًا، لتكامل العمل بين مؤسسات الدولة، حيث لا يقتصر دور النيابة العامة على الضبط والتحقيق وحماية سيادة القانون فحسب، بل يمتد ليشمل المساهمة العملية في دعم الاقتصاد الوطني من خلال تحويل المضبوطات المصادرة إلى أصول استثمارية ذات قيمة مضافة للدولة، ويأتي هذا الإجراء ضمن توجه حكومي أوسع يهدف إلى تعزيز الأصول الرسمية وتقوية الاحتياطي النقدي، بما يدعم قدرة الدولة على مواجهة التقلبات الاقتصادية الإقليمية والدولية.


خلفية القرار ونتائجه


يُذكر أن، النيابة العامة كانت قد سلمت قبل شهرين 200 كيلو جرام من الذهب المصادر بعد ضبطه في قضايا تهريب، حيث جرى تحويله بالكامل إلى سبائك خالصة لصالح البنك المركزي المصري، ليضاف ذلك إلى رصيد الاحتياطي النقدي الرسمي للدولة، وتعد هذه المبادرة الأولى من نوعها على مستوى التعاون المؤسسي بين النيابة العامة والبنك المركزي، ما يعكس الوعي بأهمية التوظيف الأمثل للأصول المصادَرة واستثمارها لخدمة أهداف اقتصادية وطنية.


النيابة العامة والأصول الوطنية


أكدت هيئة النيابة العامة في مناسبات سابقة، أن هذا المسار يأتي ضمن مسؤولياتها في حماية المال العام، وضمان استرداد أصول الدولة سواء في الداخل أو الخارج، مشيرة إلى أن التصرف في المضبوطات وفق آليات قانونية وتحويلها لسبائك معتمدة ثم تسليمها للبنك المركزي يعزز مبدأ الشفافية والمساءلة القانونية ويمثل نقلة نوعية في إدارة الأصول المحجوزة والمصادرة، مؤكدة أن هذه الخطوة جاءت في توقيت اقتصادي مهم، حيث تعمل مصر على تعزيز قدرة الاحتياطي النقدي لضمان الاستقرار المالي وتقوية الثقة في الاقتصاد الوطني لدى المؤسسات الدولية والمستثمرين، وتسهم إضافة الذهب كرصيد ثابت في تنويع أدوات الاحتياطي النقدي، بما يتماشى مع الاتجاه العالمي نحو الاعتماد الأكبر على المعادن النفيسة كضمان استراتيجي مقابل التقلبات الاقتصادية.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء