رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

للنشر الساعة صباحا

بين الترحيب والانتقاد.. قرار مجلس الأمن يثير جدلاً عربياً ودولياً

غزة
غزة

أثار قرار مجلس الأمن الدولي بالموافقة على المشروع الأمريكي بشأن غزة تباينًا واضحًا في ردود الفعل العربية والدولية، بين مؤيدين اعتبروا القرار خطوة مهمة نحو تثبيت وقف إطلاق النار وتعزيز السلام، ومعارضين اعتبروا أنه يفرض آليات دولية ويحد من الحقوق الفلسطينية ويثير مخاوف بشأن سيادة القطاع واستقراره.

وفيما يلي أبرز المواقف العربية والدولية تجاه القرار:

ترحيب بالقرار
 

فلسطين

رحبت السلطة الفلسطينية، باعتماد مجلس الأمن الدولي، مشروع القرار الأمريكي بشأن غزة، معتبرة 
أنه يؤكد تثبيت وقف إطلاق النار الدائم والشامل في قطاع غزة، وإدخال وتقديم المساعدات الإنسانية دون عوائق، ويؤكد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة.

وأكدت ضرورة العمل فورًا على تطبيق هذا القرار على الأرض، بما يضمن عودة الحياة الطبيعية، وحماية شعبنا في قطاع غزة ومنع التهجير، والانسحاب الكامل لقوات الاحتلال وإعادة الإعمار ووقف تقويض حل الدولتين، ومنع الضم.

وزيرة الخارجية الفلسطينية

أكدت وزيرة الخارجية الفلسطينية، فارسين أغابكيان شاهين، الثلاثاء، أن تبني مجلس الأمن الدولي قرارا يؤيد خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة هو أول خطوة ضرورية على طريق طويل نحو السلام.

وقالت  أغابكيان، لصحفيين في مانيلا خلال زيارتها للفلبين: "قرار الأمم المتحدة هو أول خطوة على طريق طويل نحو السلام. كانت هذه الخطوة ضرورية لأننا لم نتمكن من الشروع في أي شيء آخر قبل أن يكون لدينا وقف لإطلاق النار"، وفقا لما نقلته وكالة رويترز.

وذكرت أنه لا تزال هناك قضايا أخرى يجب معالجتها، بما يشمل حق تقرير المصير الفلسطيني والاستقلال الفلسطيني في نهاية المطاف، وأن عملية تنفيذ خطة ترامب يجب أن تكون محكومة بالقانون الدولي.

وأشارت الوزيرة إلى أنه على الرغم من أن خطة ترامب تشير إلى إمكانية قيام دولة فلسطينية فقط بعد أن تجري السلطة الفلسطينية إصلاحات، فإنه يمكن مناقشة هذه المسألة لاحقا.

وأضافت فارسين "ما دامت هذه العناصر موجودة، فنحن سعداء بهذه الخطوة الأولى".

ترحيب ترامب

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، أن اعتماد مجلس الأمن لمشروع القرار الأمريكي سيمهّد لمزيد من الاستقرار والسلام حول العالم.

ووجّه ترامب شكره إلى مصر والإمارات والسعودية وقطر، إلى جانب الدول التي دعمت القرار داخل المجلس، مؤكدًا أن هذا التأييد يعكس رغبة جماعية في دفع جهود التسوية إلى الأمام.

وقال الرئيس الأمريكي في تصريحاته: «أهنئ العالم على الاعتماد المذهل لمشروع القرار الأمريكي بمجلس الأمن»، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل تحولًا مهمًا في مسار التعامل الدولي مع الأزمات، وتعزز فرص التوصل إلى حلول دائمة.

 

وزير الخارجية الأمريكي

أكد ماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكي، اليوم الثلاثاء، أن الرئيس دونالد ترامب يعمل على تحقيق تغيير حقيقي وملموس في الشرق الأوسط.

وأضاف روبيو أن قرار مجلس الأمن يُعد تاريخيًا، ويمثل خطوة نحو بناء قطاع غزة تحت إدارة الفلسطينيين دون سيطرة حركة حماس.

ترحيب نتنياهو

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بخصوص غزة التي وافق عليها مجلس الأمن ستؤدي إلى السلام والازدهار، معتبرا أن هذه الخطة تشمل جعل غزة منزوعة السلاح والعمل على إزالة التطرف من القطاع.

 

وقال بيان صادر عن مكتب نتنياهو إنه وبالتعاون مع الولايات المتحدة والدول الداعمة للخطة تتوقع إسرائيل إعادة جميع جثث المختطفين دون تأخير.

وأضاف أنه سيتمّ البدء بنزع السلاح من قطاع غزة وإنهاء حكم حماس وفقا لتصريحات الرئيس ترامب والسفير الأمريكي في الأمم المتحدة.

وأشار نتنياهو إلى أن رؤية الرئيس ترامب ستُعزز اندماج إسرائيل في المنطقة وتوسّع نطاق "اتفاقات أبراهام".

المندوب البريطاني

أرجع المندوب البريطاني لدى الأمم المتحدة، تصويت مندوب بلاده في مجلس الأمن لصالح القرار الأمريكي بشأن غزة إلى أن المملكة المتحدة تعتبر هذا القرار محطة أساسية لتنفيذ خطة سلام للمنطقة بأسرها.

وقال المندوب البريطاني: «يجب نشر قوة استقرار دولية في غزة بسرعة، لحماية وقف إطلاق النار، كما يجب فتح المعابر والسماح بدخول المساعدات دون عوائق

الاتحاد الأوروبي

أشاد الاتحاد الأوروبي بتصويت مجلس الأمن الدولي لصالح خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة على اعتبارها "خطوة مهمة".

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية أنور العنوني إنها "خطوة مهمة باتّجاه المضي قدما في الخطة الشاملة لوضع حد للنزاع في غزة. إنها ترسّخ وقف إطلاق النار وتسمح بإيصال المساعدات الإنسانية على نطاق واسع وتمهّد الطريق من أجل تعاف مبكر وإعادة الإعمار والإصلاح المؤسسي في غزة".

ألمانيا

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الثلاثاء، إن تبني مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة قرارا لإنهاء الحرب في غزة "خبر جيد".

وبعد اجتماعه بنظيره الصربي في بلجراد، قال فاديفول إن ألمانيا لا تزال مستعدة "للعب دور بناء في إعادة إعمار غزة".

الأمم المتحدة

رحب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الثلاثاء، باعتماد مجلس الأمن للقرار الخاص بقطاع غزة "كخطوة مهمة في ترسيخ وقف إطلاق النار".

وشجع جوتيريش في بيان صحفي، جميع الأطراف على الالتزام بالقرار، مشددا على ضرورة ترجمة الزخم الدبلوماسي إلى خطوات ملموسة وملحة على الأرض الآن.

وأضاف ان الأمم المتحدة ملتزمة بتنفيذ الأدوار الموكلة إليها في القرار، وزيادة حجم المساعدات الإنسانية لتلبية احتياجات المدنيين في غزة ودعم جميع الجهود الرامية إلى دفع الأطراف نحو المرحلة التالية من وقف إطلاق النار.

وأشاد الأمين العام بالجهود الدبلوماسية المستمرة لمصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة والدول الإقليمية، مؤكدا "أهمية التقدم نحو المرحلة الثانية من الخطة الأميركية، بما يؤدي إلى عملية سياسية لتحقيق حل الدولتين، بما يتماشى مع قرارات الأمم المتحدة السابقة".

إندونيسيا

أعلنت وزارة الخارجية الإندونيسية، الثلاثاء، ترحيبها باعتماد مجلس الأمن الدولي مشروع قرار صاغته الولايات المتحدة يؤيد خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة. وفقا لما نقلته وكالة رويترز.


رفض عربي ودولي

انتقاد حماس

انتقدت حركة حماس الفلسطينية قرار مجلس الأمن الدولي، بالموافقة على المشروع الأمريكي لإنشاء مجلس السلام في غزة.

وأكدت الحركة أن القرار لا يرتقي إلى مستوى مطالب وحقوق الشعب الفلسطيني، السياسية والإنسانية، ولا سيما في قطاع غزة.

وقالت الحركة في بيان لها، إن القرار يفرض آلية وصاية دولية على قطاع غزة، وهو ما يرفضه الشعب الفلسطيني، وقواه، وفصائله.

وأضافت حماس أن قرار مجلس الأمن يفرض آلية لتحقيق أهداف الاحتلال، التي فشل في تحقيقها عبر حرب إبادة وحشية، مشيرة إلى أن القرار ينزع قطاع غزة عن باقي الجغرافيا الفلسطينية، ويحاول فرض وقائع جديدة.

وأكدت الحركة أن تكليف القوة الدولية بمهام وأدوار داخل قطاع غزة، ومنها نزع سلاح المقاومة، ينزع عنها صفة الحيادية، ويحولها إلى طرف في الصراع لصالح الاحتلال.

رفض حركة الجهاد

أعلنت حركة الجهاد الإسلامي، رفضها القرار الأمريكي الذي تبناه مجلس الأمن الدولي الليلة الماضية، لما يشكّله من وصاية دولية على قطاع غزة، وهو أمر ترفضه كل مكونات شعبنا وقواه، نظراً إلى أنه يهدف إلى تحقيق أهداف لم يتمكن الاحتلال من إنجازها عبر حروبه المتكررة.

وقالت "الجهاد الإسلامي" في بيان صحفي لها، الثلاثاء، إنَّ "الأخطر من ذلك، أن هذا القرار يفصل القطاع عن باقي الأراضي الفلسطينية، ويفرض وقائع جديدة تناقض ثوابت شعبنا وتصادر حقه في تقرير مصيره، وعلى رأسها حقه في مقاومة الاحتلال الذي تجيزه كل الشرائع والأعراف والقوانين".

السفير الإسرائيلي

أكد السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، أن نزع سلاح حركة حماس يعد شرطًا أساسيًا في مشروع القرار الأمريكي الذي اعتمده مجلس الأمن، وفقًا لقناة الجزيرة في نبأ عاجل.

وشدد السفير على أنه لن يكون هناك مستقبل في قطاع غزة طالما أن حركة حماس تمتلك أسلحة، معتبرًا أن تحقيق الاستقرار يرتبط بشكل مباشر بإنهاء قدرة الحركة على التسليح.

ليبرمان: إدارة فاشلة
في السياق ذاته، قال أفيجدور ليبرمان، رئيس حزب "إسرائيل بيتنا"، إن ما حدث في الأمم المتحدة هو نتاج إدارة فاشلة في حكومة إسرائيل، في إشارة إلى رفضه القاطع لمشروع القرار الأمريكي بشأن قطاع غزة.

وأضاف ليبرمان، أن قرار الأمم المتحدة جلب دولة فلسطينية وسلاحًا نوويًا سعوديًا وطائرات F-35 لتركيا وللسعودية، زاعمًا أن القرار يمثل صفقة تصفية لأمن إسرائيل، وأن وجه الشرق الأوسط يتغير لكن ليس لصالح إسرائيل.

المندوب الصيني

وصف المندوب الصيني لدى الأمم المتحدة مشروع القرار الأمريكي بشأن غزة، الذي وافق عليه مجلس الأمن الدولي منذ قليل بأنه «غير واضح»، ويهمش الحقوق الفلسطينية.

وأشار إلى أن القرار يمثل مصدر قلق بالغ بالنسبة لبكين، مضيفًا أن القرار يتضمن ترتيبات الحكم في غزة بعد الحرب، لكن يبدو أن فلسطين غير مرئية فيه بشكل كامل.

وأكد المندوب الصيني أن السيادة والملكية الفلسطينية لم تنعكس في القرار بشكل كامل، وأن القرار فشل في التأكيد صراحة على الالتزام الراسخ بحل الدولتين باعتباره إجماعًا دوليًا.

المندوب الروسي

 قال المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، إن بلاده لا تستطيع دعم المشروع الأمريكي بشأن قطاع غزة، موضحًا أن موسكو أصرت على منح مجلس الأمن دورًا للرقابة على وقف إطلاق النار في غزة، كما حذر من أن القرار قد يكرس لفصل غزة عن الضفة الغربية.

وأضاف أن القرار والذي امتنعت روسيا عن التصويت عليه لا يتناسب مع صيغة دولتين لشعبين، وفق ما تم اعتماده في إعلان نيويورك.

وأشار المندوب الروسي إلى أن القرار يفتقر لأي وضوح بشأن الأطر الزمنية لنقل السيطرة على غزة إلى السلطة الفلسطينية، مؤكدًا أنه لا يوجد أي يقين بشأن مجلس السلام، وقوة الاستقرار الدولية، كما اعتبر أن القرار قد يرسخ لفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية.


قرار مجلس الأمن

صوت 13 عضوا بمجلس الأمن لصالح المشروع الأمريكي بشأن بشأن غزة، حيث رحب القرار الدولي بتأسيس المجلس للإشراف على إعادة إعمار قطاع غزة، وحتى استكمال إصلاح السلطة الفلسطينية.

وأكد القرار أن استكمال إصلاح السلطة، والتقدم في إعادة الإعمار قد يهيئان الظروف لتقرير المصير والدولة الفلسطينية.

وأشار القرار إلى ضرورة استئناف المساعدات لغزة بالتعاون مع مجلس السلام، وضمان استخدامها لأغراض سلمية فقط. كما نص على أن الدول المشاركة ومجلس السلام يمكنهم إنشاء كيانات تشغيلية ذات سلطات دولية لإدارة الحكم الانتقالي، على أن تعمل هذه الكيانات تحت سلطة مجلس السلام وبتمويل من المساهمات الطوعية والجهات المانحة.

كما دعا القرار البنك الدولي والمؤسسات المالية إلى دعم إعادة إعمار غزة وإنشاء صندوق لهذا الغرض. كما تضمن إنشاء قوة استقرار دولية مؤقتة في غزة تعمل تحت قيادة موحدة بالتنسيق مع مصر وإسرائيل، بحيث تعمل قوة الاستقرار على تجريد غزة من السلاح وحماية المدنيين وتدريب الشرطة الفلسطينية، إلى جانب المساعدة في تأمين الممرات الإنسانية في قطاع غزة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء