رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نزال: الكنيست يجرم أي نخبة سياسية تذهب لمفاوضات تفضي إلى حل سياسي

الكنيست
الكنيست

أكد الدكتور نزار نزال، الباحث السياسي من جنين، اليوم الثلاثاء، أن إسرائيل لا تريد أن تتعاطى مطلقًا مع رؤية الرئيس الأمريكي، مشيرًا إلى أنها وقعت على مقترح في شرم الشيخ في العاشر من أكتوبر الماضي، ولكنها خالفت هذا المقترح وقرار مجلس الأمن الدولي الذي يتحدث عن إدخال المساعدات الإنسانية دون قيد أو شرط.

أوضح الدكتور نزار، خلال مداخلة عبر زوم على فضائية إكسترا نيوز، أن الخروقات الإسرائيلية شملت رفض إطلاق سراح جميع الأسرى المؤبدين المتفق عليهم، وإغلاق المعابر، وعدم إدخال العدد المتفق عليه من الشاحنات الذي يصل إلى 600 شاحنة يوميًا، حيث لا يتجاوز العدد الحالي 100 إلى 140 شاحنة، ورفض إدخال البيوت المتنقلة والـ 60 ألف خيمة المطلوبة.

تحقيق هدف استراتيجي

وأكد نزال، أن هذا الرفض يهدف إلى تحقيق هدف استراتيجي بعيد المدى يتمثل في تهجير الفلسطينيين بطريقة ناعمة؛ حيث تسعى إسرائيل لإبقاء الواقع الغزاوي مُعدمًا، لا يوجد به بنية تحتية ولا تعليم ولا صحة، وبيوت مدمرة، مما سيجعل الفلسطيني يجد نفسه مضطرًا للترحيل الناعم خارج جغرافيا غزة، مستشهدًا بمغادرة مجموعة من الفلسطينيين عبر مطار رامون مؤخرًا.

 وشدد الباحث السياسي على أن العقلية الإسرائيلية تهدف إلى تقليل عدد السكان الفلسطينيين داخل القطاع إلى أقصى درجة ممكنة، وتخطط لبناء خمس مدن استعمارية كبيرة داخله، فيما يُعرف بـ خطة الأصابع الخمسة، وفيما يخص عملية إعادة الإعمار، أكد أن إسرائيل وضعت الكثير من المنغصات والمعيقات في طريقها، متوقعًا أن تربطها بكثير من الشروط لكونها تريد إعدام الحياة في القطاع.

 تعامل أيديولوجي سياسي

وتابع أن تعامل إسرائيل مع قطاع غزة والضفة الغربية هو تعامل أيديولوجي سياسي وليس أمنياً، وهذا يمنعها كلياً من الذهاب إلى مسار سياسي، مشيراً إلى وجود قانون في الكنيست يجرم النخب السياسية التي تذهب إلى مفاوضات قد تفضي إلى حل سياسي، كما رأى أن مشروع القرار الأمريكي بصيغته الحالية يتناغم مع الأيديولوجية الإسرائيلية، لكونه يتحدث عن قضايا إنسانية فقط دون عظم سياسي، ولا يتطرق إلى الانسحاب من أراضي 67 أو تمكين السلطة الفلسطينية.

 واختتم حديثه، بالتأكيد على أن التعويل على الولايات المتحدة الأمريكية والنظام الرسمي الأوروبي هو خطأ كبير، وأن التعويل يجب أن يكون أولاً على وحدة وطنية فلسطينية، ثم الذهاب إلى العمق العربي والإسلامي، خاصة الدول الثقيلة والمحورية مثل مصر والمملكة العربية السعودية وتركيا، مطالباً باستخدام الأوراق الثقيلة التي يمتلكها العرب في مواجهة إسرائيل والحديث مع الأمريكان بلغة المصالح.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء