سر اختلاف التسبيح في الركوع والسجود.. أمين الفتوى: حكمة إلهية ومعانٍ عميقة
تعد الصلاة هي الركن الثاني من أركان الإسلام، وقد حث عليها الشرع الشريف، وفي أثناء الصلاة قد يتخلل لأذهان الإنسان بعض الأفكار المتعلقة الصلاة سواء في القول أو الفعل، ولعل من أبرز الأسئلة في هذا الشأن، هو سر الاختلاف بين التسبيح في الركوع والسجود.

ما سر اختلاف التسبيح في الركوع والسجود؟
قال الدكتور إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن التنوع في صيغة التسبيح في الركوع والسجود ليس اعتباطيًا، بل يعكس معاني روحية مرتبطة بتعظيم الله والخضوع له في كل موضع من مواضع الصلاة.
ولفت إلى أن الأذكار التي تقال في الركوع والسجود تعتبر من السنن المؤكدة، وليست من أركان الصلاة، مشيرًا إلى أن تركها لا يبطل الصلاة، لكنه يحرم المصلي من الكمال الروحي الذي تضفيه هذه الأذكار، والتي تقرب العبد إلى ربه وتمنحه سكينة وطمأنينة.
"سبحان ربي العظيم" في الركوع.. تعظيم في موضع الانحناء
وشرح أمين الفتوى أن اختيار التسبيح في الركوع بقول "سبحان ربي العظيم" يرتبط بالمكانة التي يحملها هذا الموضع من الصلاة؛ فالركوع انحناء وخضوع يعبر عن إجلال العبد لربه.
وبين أن هذا ما يتوافق مع معنى العظمة الوارد في التسبيح، منوهًا أن الله تعالى أشارة إلى هذا الذكر في قوله تعالى: «فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ»، ولذلك أمر النبي ﷺ بالتسبيح بهذه الصيغة تحديدًا لأنها الأنسب لحالة الخشوع والتذلل.