تفاصيل قرارات الحكومة البريطانية الخاصة باللاجئين
قررت الحكومة البريطانية تشديد سياساتها المتعلقة باللجوء، حيث سيُمنح اللاجئون الآن الحماية لمدة 30 شهرًا، بدلًا من خمس سنوات كما سيتعين عليهم الانتظار 20 عاما، بدلًا من خمس سنوات، للتقدم بطلب للحصول على الإقامة الدائمة، لمواجهة التوافد المستمر للمهاجرين غير النظاميين.
وكانت قد أعلنت الحكومة البريطانية، يوم السبت 15 نوفمبر، أنها ستتخذ إجراءات "تاريخية" لردع المهاجرين عن القدوم إلى المملكة المتحدة وصرحت وزيرة الداخلية، شبانة محمود، في بيان صادر عن وزارتها "لهذا البلد تقليد عريق في الترحيب بالفارين من الخطر، لكن كرمَنا يجذب المهاجرين غير النظاميين عبر المانش.
إقامات مؤقتة وامتيازات اجتماعية محدودة
وشمل إعلان حكومة حزب العمال إجراءين رئيسيين وهما، الحماية الممنوحة للاجئين، حيث سيقلل النظام الجديد مدة تصريح إقامة اللاجئين من خمس سنوات إلى سنتين ونصف (30 شهرا) وسيُجبر اللاجئون الحاصلون على وضع اللاجئ على "العودة إلى بلدهم الأصلي حالما يصبح الوضع آمنا" فيه.
سيتم تغيير شروط الحصول على الإقامة الدائمة للأجانب، وعليهم إثبات إقامتهم في المملكة المتحدة لمدة 20 عاما، مقارنةً بخمس سنوات حاليا وصرحت وزارة الداخلية البريطانية أن اللاجئين الراغبين في الحصول على الإقامة الدائمة بسرعة أكبر "سيضطرون للعمل أو الدراسة".
وأوضحت الوزارة أنه "بفضل الظروف الأكثر سخاءً في المملكة المتحدة"، يمكن للاجئين حاليا التقدم بطلبات للإقامة الدائمة مجانا بعد قضاء خمس سنوات في المملكة المتحدة، "دون المساهمة" في اقتصادها.
ومن التدابير الرئيسية الأخرى، إلغاء إمكانية حصول طالبي اللجوء على المزايا الاجتماعية بشكل تلقائي، كالسكن والمساعدة المالية، لطالبي اللجوء.
وتنوي الحكومة إلغاء هذه المزايا "لمن يحق لهم العمل ويستطيعون إعالة أنفسهم، لكنهم يختارون عدم ذلك، أو لمن يخالفون القانون"، وفقا لبيان صادر عن وزارة الداخلية.
وفي الوقت الحالي، تُقدم الحكومة لهذه الفئة بدلا أسبوعيا ومسكنا، غالبا في فنادق، إلا أن سياسة استخدام الفنادق المُكلفة لإيواء طالبي اللجوء، تواجه انتقادات واسعة.
استخدام الذكاء الاصطناعي لتقييم أعمار المهاجرين القاصرين
كما تعتزم لندن تسريع عمليات الترحيل من خلال إقرار قانون يعيد تنظيم تطبيق الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، لا سيما فيما يتعلق بالحق في احترام الحياة الخاصة والعائلية، وهو ما تُعارض السلطات تفسير في الاتفاقية ولن يُسمح بالبقاء في البلاد إلا لمن لديهم أفراد عائلة مقربون موجودون بالفعل في المملكة المتحدة (الأطفال والآباء).
وتُريد الحكومة إصلاح قانون "العبودية الحديثة"، استنادا إلى المادة 3 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، للحد من تطبيقه في المحاكم فيما يتعلق بطلبات اللجوء وفي نهاية المطاف، تأمل المملكة المتحدة في بدء مفاوضات لتعديل هذه المادة.
وأشارت لندن أيضا إلى أنها ستستخدم الذكاء الاصطناعي لتقييم أعمار الوافدين غير الشرعيين إلى البلاد، حيث صرّحت الحكومة بأن النظام غير الدقيق يُعرّض الأطفال للخطر، وخاصةً أولئك الذين يدّعون أنهم قاصرون أو يُصنّفون خطأً على أنهم الهجرة غير النظامية "تُمزّق بلادنا"
ولإطلاق إصلاحها الشامل، تقول الحكومة إنها استلهمت النموذج الدنماركي، والذي يمثل سياسة صارمة جدا في التعامل مع ملف الهجرة.
وتمنح هذه الدولة الاسكندنافية، التي يبلغ عدد سكانها ستة ملايين نسمة، والتي يقودها الاشتراكيون الديمقراطيون منذ عام 2019، اللاجئين تصريح إقامة لمدة عامين قابلة للتجديد، ولكنها تشجعهم على العودة إلى ديارهم حالما ترى السلطات أن الحاجة إلى الحماية لم تعد قائمة، كما يخضع لمّ شمل الأسرة لمتطلبات صارمة، بما في ذلك اختبارات اللغة للوافدين الجدد. بالغون.

