رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ChatGPT.. هل يتسبب الذكاء الاصطناعي في مخاطر صحية غير محسوبة؟|خاص

تشات جي بي تي وإنقاص
تشات جي بي تي وإنقاص الوزن

في ظل الانتشار الواسع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، بات الكثيرون يعتمدون على الذكاء الاصطناعي مثل تشات جي بي تي كوسيلة سريعة للحصول على نصائح صحية، خاصة ما يتعلق بالتخسيس وإنقاص الوزن، ورغم قدرة هذه الأدوات على تقديم معلومات عامة، فإن استخدامها بديلاً عن الاستشارة الطبية قد يحوّل رحلة إنقاص الوزن إلى مخاطرة حقيقية، فالوصفات العشوائية، والأنظمة الغذائية التي لا تخضع لرقابة طبية يمكن أن تسبب مخاطر ومضاعفات خطيرة خاصة لأصحاب الأمراض المزمنة أو كبار السن، لذا في السطور التالية تقدم لك «إيجبتك» تلك المخاطر ورأي المتخصصين.

 

استفادة مؤقتة 

في البداية تقول سارة مهندسة:« في فترة من الفترات استعنت ChatGPT لمساعدتي على فقدان الوزن في فترة قصيرة بسبب خطوبتي وبالفعل وضع لي نظام طعام مرتب، ولكن للأسف زادت معدلات الأنيميا في جسمي فلم أعود لنظامه مرة أخرى».

 

يضيف «أحمد» طالب جامعي :« استخدمت تشات جي بي تي  في حساب السعرات الحرارية المناسبة لي يومياً، استفدت منه فترة لكن لم أكن التزم بكل مايقوله بالحرف الواحد لأن كان يضع نظام غير مناسب لطبيعة جسدي وطريقة حياتي».

 

أما «منى» طالبة:« تشات جي بي تي ساعدني في أول أسبوعين لكي اتخلص من الوزن الزائد لكن بعد اسبوعين وجدت نفسي أعود لزيادة الوزن مرة أخرى دون أن أعلم السبب وتعرضت لمضاعفات بسبب الأنظمة التي وضعها لي».

 

ويشير «خالد» محاسب في أحد البنوك:«التعامل مع الذكاء الاصطناعي بصفة عامة يجب أن يكون بحرص ووعي كامل وعن تجربة شخصية كنت اتعامل مع تشات جي بي تي في وضع أنظمة غذائية ولكن للأسف بسبب مرض الضغط لم تناسب تلك الأنظمة طبيعة جسدي وفي النهاية استعنت بدكتور تغذية».

 

أم «هند» ربة منزل وأم لطفلين:« تشات جي بي تي كان بيساعدني ويتابع معايا الدايت خطوة بخطوة ويوم بيوم بالفعل فقدت بعض الوزن بالنظام الذي ساعدني فيه ولكن بعد ذلك توقف الحرق».

 

أما «شيرين» مدرسة فتقول:« تشات جي بي تي يضع نظام أكل ووجبات غالية ليس لها علاقة بالموضع الاجتماعي ومش مناسب لظروفي بالتالي كان الاستعانة بدكتور تغذية كان أفضل حل»

 

يسبب مضاعفات خطيرة 

الدكتورة  ليلي عبدالله أخصائية تغذية علاجية 
الدكتورة  ليلي عبدالله أخصائية تغذية علاجية 

في البداية تقول الدكتورة ليلي عبدالله أخصائية تغذية علاجية لـ«إيجبتك» :« الاعتماد على المعلومات من أدوات الذكاء الاصطناعي مثل «تشات جي بي تي»، من أخطر الأمور التي يمكن أن يقع بها كل من يسعى إلى إنقاص الوزن لأنه يقوم بترشيح خطط علاجية غير مناسبة لحالتهم الصحية خصوصا إذا كان الشخص صاحب أمراض مزمنة مثل « سكر أو ضغط»، بالإضافة طبعا إلى فئة الأطفال التي يجب التعامل مع كل ما يرتبط بصحتها بحذر خاصة في عملية إنقاص الوزن لأنها من الممكن أن تسبب أمراض خطيرة».

 

وتضيف :«كل جسم له طبيعة محددة فعندما تجد الذكاء الاصطناعي يضع لك لائحة ببعض الأدوية التي تساعدك على إنقاص وزنك وأيضا يعطي جرعات ومواعيد كل هذه الأمور يمكن أن تسبب أمراض أخطر من مرض السمنة».

 

وأشارت إلى أن تشخيص «تشات جي بي تي» يمكن أن يضع لك نظام غذائي يمكن بالفعل أن تخسر معه بعض الوزن ولكن  على المدى الطويل غير مناسب لطبيعة الجسم فمع الوقت يجد المريض نفسه في حاله تدهور عام في الصحة دون أن يعلم السبب الحقيقي فأعصاء الجسم تأثرت ومعدلات الحرق تأثرت ويمكن أنك تفشل في العودة مرة أخرى لنظام حياتك العادي وبالتالي تجد أن الوزن الذي خسرته قد كسبت أضعافه بسبب نظام تشات جي بي تي الذي لا يعرف طبيعة جسدك».

 

وعن استخدام الذكاء الاصطناعي في الطب والأدوية تعلق:«هناك عدد من الأبحاث العالمية تم نشرها في مجلات متخصصة في الطب والصحة أنه سيتم إلغاء الاستعانة بأي استشارات طبية من السوشيال ميديا عامة والذكاء الاصطناعي خاصة ويعود دور السوشيال ميديا للمواضيع العامة ليس لها علاقة بالطب».

تحذيرات عالمية

 

في مقال بمجلة Marie Claire، قالت اختصاصية تغذية إن الذكاء الاصطناعي قد يقدم نصائح سريعة «قزمة - حلول سريعة»، أو نظام منخفض جدًا في السعرات، دون مراعاة الصحة النفسية أو التحديات الفردية. 

 

أما موقع «Healthline»  فقد أعلن أن ChatGPT يمكنه اقتراح أفكار للوجبات ولخطط غذائية، لكنه لا يستطيع التكيف بشكل جيد مع التغيرات المفاجئة في الحالة الصحية أو العواطف، كما أنه قد يعطي معلومات غير محدثة أو غير دقيقة. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء