رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الإطار التنسيقي العراقي يحسم الأكثرية ويشرع في تشكيل الحكومة

انتخابات العراق 2025
انتخابات العراق 2025

أظهرت النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية العراقية، التي أعلنتها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، استمرار هيمنة أحزاب تحالف "الإطار التنسيقي" على المشهد السياسي في البلاد، ما يمهد الطريق أمام هذه الكتلة الشيعية الموالية لإيران للانطلاق في عملية تشكيل الحكومة المقبلة.

ترشيح رئيس للوزراء بما يتوافق مع المهل الدستورية

وأعلن تحالف "الإطار التنسيقي"، مساء الاثنين، عن كونه الكتلة الأكبر في البرلمان المؤلف من 329 مقعداً، مؤكداً بدء إجراءات اختيار رئيس الحكومة الجديد وفق ما تتيحه الدستور العراقي. وجاء في بيان التحالف أنه "تم اعتماد الكتلة النيابية الأكبر المكونة من جميع كياناته، والعمل على ترشيح رئيس للوزراء بما يتوافق مع المهل الدستورية".

كما كشف التحالف عن تشكيل لجنتين قياديتين؛ الأولى تختص بمناقشة الاستحقاقات الوطنية ووضع رؤية موحدة لمتطلبات إدارة الدولة خلال المرحلة المقبلة، بينما تتولى اللجنة الثانية مقابلة المرشحين لمنصب رئاسة الحكومة، تمهيداً لاختيار الشخصية الأنسب وفق توافق سياسي بين القوى الشيعية الكبرى.

محمد شياع السوداني
محمد شياع السوداني

العدد لا يكفي لتشكيل حكومة منفردة

على صعيد النتائج الفردية، تصدر ائتلاف رئيس حكومة تصريف الأعمال، محمد شياع السوداني، النتائج بحصوله على 46 مقعداً، إلا أن هذا العدد لا يكفي لتشكيل حكومة منفردة، إذ يحتاج لتأمين دعم إضافي من الكتل الأخرى، خصوصاً ضمن الغالبية الشيعية، في مسعى للحصول على ولاية حكومية ثانية. 

ويظل من غير الواضح حتى الآن ما إذا كان السوداني سيشارك بشكل مباشر في الاتفاق الذي يعكف "الإطار التنسيقي" على صياغته، وسط تحولات محتملة في انضمام بعض النواب للكتل الأكبر، بحسب ما تسمح به القوانين واللوائح الانتخابية.

وعلى صعيد القوى المنافسة، حصل ائتلاف "دولة القانون" بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي على 29 مقعداً، ما يعكس استمرار نفوذه السياسي على الرغم من الجدل المثار حول مسيرته السابقة. كما عززت بعض الأحزاب الشيعية الموالية لإيران موقعها في البرلمان الجديد مقارنة بدورة 2021، مثل حركة "الصادقون" التابعة لقيس الخزعلي، والتي ارتفع عدد مقاعدها من 15 إلى 27 مقعداً.

دعماً أكبر للتيارات الشيعية المعتدلة

بينما حصدت منظمة بدر بزعامة هادي العامري 21 مقعداً مقابل 16 في 2021، مؤكدة استمرارها كأحد أبرز الفصائل الشيعية داخل الحشد الشعبي، الذي أصبح جزءاً من قوات الأمن النظامية. كما شهد تحالف قوى الدولة الوطنية بزعامة عمار الحكيم، السياسي ورجل الدين المعتدل، ارتفاعاً في تمثيله من 4 مقاعد في 2021 إلى 18 مقعداً في البرلمان الحالي، ما يعكس دعماً أكبر للتيارات الشيعية المعتدلة.

وبحسب البيانات الرسمية، حصل كل من حركة "صادقون" الجناح السياسي لعصائب أهل الحق بقيادة قيس الخزعلي، وتحالف "عزم" برئاسة مثنى السامرائي، على 5 مقاعد لكل منها.

كما نالت منظمة بدر بزعامة هادي العامري 4 مقاعد، وهي الحصيلة نفسها التي حققها تحالف "السيادة" بزعامة خميس الخنجر، وائتلاف "الأساس" الذي يضم شخصيات من بينها النائب الأول لرئيس البرلمان محسن المندلاوي.

أما حركة "حقوق" فحصدت 3 مقاعد، في حين حصلت كل من قائمة "أبشر يا عراق" وحركة "إشراقة كانون" ومرشحة الأقليات إيفان جابرو على مقعد واحد لكل طرف.

وقال مسؤولون في أحزاب شيعية لوكالة "فرانس برس" إن "الإطار التنسيقي" يهدف إلى التوصل إلى اتفاق شامل يشمل رئاسة الحكومة، ورئاسة البرلمان، ورئاسة الجمهورية قبل انطلاق الدورة الجديدة للبرلمان في يناير المقبل.

انتخابات العراق
انتخابات العراق

السنة 

فازت قائمة "تقدم" التي يقودها زعيم حركة تقدم رئيس البرلمان السابق محمد الحلبوسي بـ27 مقعدا (37 في 2021).

الأكراد 

يمثل الحزب الديموقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة بافل طالباني، نجل الرئيس العراقي الراحل جلال طالباني، أبرز متنافسين في إقليم كردستان العراق.

وحصل الأول على 26 مقعدا (31 في 2021)، فيما حصل الثاني على 15 مقعدا (17 في 2021).

وانبثقت في العام 2017 حركة "الجيل الجديد" المعارضة التي حُكم على زعيمها شاسوار عبد الواحد في سبتمبر بالسجن خمسة أشهر في قضية تشهير. وحصلت في هذه الانتخابات على ثلاثة مقاعد (9 في 2021).

ومنذ انتخابات 2005 التي أعقبت الغزو الأمريكي وإسقاط نظام صدام حسين، اعتمد العراق نظام المحاصصة الطائفية، حيث يتولى الشيعة رئاسة الحكومة، ويكون الكرد رئيساً للجمهورية، بينما يشغل السنة رئاسة مجلس النواب، بما يضمن توازن القوى بين المكونات الرئيسية الثلاثة ويشكل إطاراً للتوافق السياسي في البلاد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء