رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

غلق بوابات سد النهضة.. كيف تستعد مصر لمواجهة التحديات المائية؟

سد النهضة
سد النهضة

شهدت الأيام القليلة الماضية استمرارًا للتعنت الإثيوبي وسياسة الأحادية في اتخاذ القرارات المتعلقة بمنابع نهر النيل، حيث أقدمت السلطات الإثيوبية على غلق بوابات مفيض سد النهضة بشكل منفرد.

في هذا السياق، نستعرض في هذا التقرير استراتيجية الدولة المصرية، ممثلة في وزارة الري، لمواجهة القرارات الإثيوبية وتأمين الموارد المائية لمصر، من خلال أكثر من اتجاه.

منظومة الري 2.0

وكشفت وزارة الري والموارد المائية، عن وضع استراتيجية للحفاظ علي الموارد المائية لديها، وترشيد استهلاكها ومحاولة تنمية الموارد من خلال العديد من الإجراءات، وتتمثل في الجيل الثاني من منظومة الري 2.0.


ويجدر الإشارة إلى أن الجيل الثاني من منظومة الري 2.0 ، والتي تتمثل بـ8 محاور رئيسية :

المحور الأول:
معالجة المياه والتحلية للإنتاج الكثيف للغذاء حيث قامت الدولة المصرية بالتوسع في إعادة استخدام ومعالجة مياه الصرف الزراعي، بتنفيذ ثلاثة مشروعات كبرى (الدلتا الجديدة – بحر البقر – المحسمة) لإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي بطاقة تصل إلى 4.80 مليار متر مكعب سنوياً.
كما أصبح من الضروري التوجه للتحلية للإنتاج الكثيف للغذاء كأحد الحلول المستقبلية لمواجهة تحديات المياه والغذاء، حيث يتم دراسة تشكيل وحدة لمعالجة وتحلية المياه بالوزارة تكون معنية بهذا الملف.
المحور الثاني: 
التحول الرقمي الذى يستهدف سد النقص في بعض القوى البشرية بالوزارة وتحقيق الشفافية ومحاربة الفساد وتوفير البيانات لمتخذي القرار، ويتضمن التحول الرقمي القيام برقمنة بيانات الترع والمصارف والمنشآت المائية ، وإعداد قواعد بيانات لعمليات مراقبة الترع والمصارف ، وإنشاء تطبيقات يستخدمها المزارعين للتعرف على مواعيد المناوبات، واستخدام التصوير بالدرون لمراقبة المجاري المائية والتركيب المحصولي.
المحور الثالث: 
الإدارة الذكية من خلال نماذج التنبؤ بالأمطار وحساب زمامات المحاصيل الزراعية باستخدام صور الأقمار الصناعية ، بالإضافة إلي استخدام نماذج شبكات الترع لتحسين عملية التشغيل والتخطيط ، والاعتماد على برامج “تعلم الآلة” لتقدير مناسيب المياه ، واستخدام منصات رقمية متخصصة لمتابعة أعمال حماية الشواطئ المصرية.
المحور الرابع:
تأهيل المنشآت المائية والترع، حيث تم تأهيل حوالى 7800 كيلومتر من الترع، وتطوير منظومة المراقبة والتشغيل بالسد العالي، وبدء مشروع تأهيل وإحلال المنشآت المائية، وتنفيذ مشروعات إحلال وتأهيل وصيانة المنشآت المائية الكبرى، وتنفيذ مصبات نهاية للترع، مع دراسة استخدام المواد الصديقة للبيئة في تأهيل الترع وحماية الشواطئ.
المحور الخامس: 
الحوكمة التي تستهدف التوسع في تشكيل روابط مستخدمي المياه، وتستهدف الوزارة تفعيل إجراءات حوكمة المياه الجوفية عبر إنشاء منظومة لتراخيص الآبار ومتابعتها.
المحور السادس: 
قادت مصر مسار ناجح من العمل لرفع مكانة المياه و وضعها على رأس أجندة العمل المناخي العالمي، سواء من خلال أسابيع القاهرة للمياه ومؤتمرات المناخ ومؤتمر الأمم المتحدة للمياه والمنتدى العالمي العاشر للمياه، بخلاف المجهودات المصرية البارزة لخدمة القارة الإفريقية، بالإضافة لقيام مصر بإطلاق مبادرة AWARE والمعنية بخدمة الدول الإفريقية في مجال المياه والتكيف مع تغير المناخ .
المحور السابع:
تطوير الموارد البشرية والعمل على سد الفجوات الموجودة في بعض الوظائف خاصة من المهندسين والفنيين، والتدريب وبناء قدرات العاملين بالوزارة، وتقديم دورات تدريبية في مجالات مبتكرة وخلاقة مثل الاستفادة من نبات ورد النيل بعد تجفيفه بطرق صديقة للبيئة، باستخدامه في تصنيع منتجات يدوية.
المحور الثامن: 
يتمثل في التوعية سواء من خلال إدارات التوجيه المائي التي تتواصل مع المزارعين، أو من خلال الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، وإطلاق حملة توعوية تحت عنوان “على القد” لتوعية المواطنين بأهمية ترشيد المياه والحفاظ عليها، أو من خلال الندوات التوعوية، التي تعتمد على طرق مبتكرة في الشرح تناسب الفئات العمرية المختلفة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء