رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سد النهضة بين أحادية القرار الإثيوبي.. والأمن المائي المصري| تقرير

سد النهضة الأثيوبي
سد النهضة الأثيوبي

في ظل استمرار التعنت الإثيوبي والأحادية باتخاذ القرارات المتعلقة بسد النهضة، وغياب أي تنسيق مع مصر منذ مراحل الإنشاء وحتى فترة التشغيل الحالية وتصريف المياه، تتصاعد المخاوف من التداعيات المحتملة على الأمن المائي المصري.

وحسب خبراء أن غياب التنسيق يمثل التحدي الأكبر الذي تواجهه مصر حاليًا في قضية سد النهضة، نظرًا لتداعياته السلبية المحتملة على الموارد المائية المصرية.

الظواهري: فترات الجفاف الممتدة هي التحدي الأكبر في ظل غياب التنسيق 

أوضح الدكتور علاء الظواهري عضو لجنة التفاوض المصري لسد النهضة، أن مصر قامت بدراسة جميع السيناريوهات المحتملة للتعامل مع التصرفات المائية المختلفة من سد النهضة الإثيوبي، سواء كانت عالية أو منخفضة، مؤكدًا أنه يتم التعامل مع كل حالة بشكل خاص وفقًا للظروف المتاحة.

أكد عضو لجنة التفاوض المصري لسد النهضة  في تصريحات خاصة لـ “إيجبتك” أن فترات الجفاف الممتدة هي أكبر التحديات التي تواجه مصر بملف سد النهضة، مؤكدًا علي ضرورة وجود تنسيق بشكل كامل مع الجانب الأثيوبي.

الفيومي: التصرفات الأحادية وغياب التنسيق يؤثر بالسلب علي السد العالي 

أكد المهندس إبراهيم الفيومي، خبير الموارد المائية ورئيس مشروع تنمية إفريقيا ونهر الكونغو بأن التصرفات الأحادية الأخيرة للجانب الأثيوبي فيما يخص عملية تصريف المياه من سد النهضة دون التنسيق مع الجانب المصري، سوف يؤثر بالسلب علي السد العالي. 

كما أوضح المهندس إبراهيم الفيومي في تصريحات خاصة لـ “إيجبتك” أن السد العالي، الذي بُني من كتل الأحجار الصلبة، قادرعلى مقاومة هذه التحديات المائية شريطة إدارة البوابات في توقيتات ذروة الفيضانات، مما يساعد في توجيه المياه إلى المفيضات لاستخدامها لاحقًا.

كما حذر من خطورة الوضع الراهن فيما يتعلق بالأمن المائي في مصر، مؤكدًا أن ما شهدته الفترة الأخيرة من ارتفاع في منسوب المياه يمثل جرس إنذار مبكرًا لتداعيات إدارة إثيوبيا الخاطئة لسد النهضة، موضحًا أن التأثير لا يقتصر على كميات المياه فحسب، بل يمتد أيضًا إلى مواعيد وصول المياه.

طريق مسدود بعد سنوات 

وفي وقت سابق أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، في تصريحات متلفزة، أن ملف سد النهضة الإثيوبي دخل مرحلة حاسمة بعد أكثر من 13 عامًا من المفاوضات التي وصفها بـ«العبثية»، موضحًا أن مصر خاضت جميع جولات التفاوض بحسن نية، إلا أن الطرف الإثيوبي استغل هذا المسار لتكريس سياسة فرض الأمر الواقع.

قال وزير الخارجية، إن المسار التفاوضي بين مصر وإثيوبيا أُغلق بشكل كامل بعد أن أثبتت التجربة فشل جميع المحاولات السابقة في التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم حول قواعد ملء وتشغيل السد، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية بجميع مؤسساتها أصبحت على قناعة تامة بأن الحوار مع الجانب الإثيوبي لم يعد مجديًا في ظل غياب الإرادة السياسية الحقيقية للتفاهم، وأن القاهرة تتابع تطورات الموقف ميدانيًا بدقة شديدة، تحسبًا لأي تصرف قد يترتب عليه ضرر مباشر بالأمن المائي أو القومي لمصر، مؤكداً أن قضية نهر النيل بالنسبة للمصريين قضية وجود وليست مجرد مورد مائي.

شدد وزير الخارجية، على أن مصر تمتلك كامل الحق في الدفاع عن مصالحها المائية وفقًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، موضحًا أن هذه الحقوق ليست قابلة للتنازل أو المساومة بأي شكل، وأن المجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي، يدرك تمامًا عدالة الموقف المصري وما يحمله من عناصر شرعية واضحة، مؤكدًا أن القاهرة كانت دائمًا منفتحة على الحوار والتفاوض، لكنها في الوقت ذاته لن تسمح بالمساس بحقوقها التاريخية في مياه النيل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء