ائتلاف السوداني يتصدر نتائج الانتخابات البرلمانية في العراق بـ46 مقعدًا
تصدر ائتلاف "الإعمار والتنمية" بزعامة رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني المشهد الانتخابي في البلاد، بعد إعلان المفوضية العليا للانتخابات النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية، مساء اليوم، بحصوله على 46 مقعدًا في مجلس النواب الجديد.
ائتلاف السوداني لم يكتف بالصدارة
وأوضحت المفوضية أن ائتلاف السوداني لم يكتف بالصدارة على المستوى الوطني، بل حل أولًا أيضًا في العاصمة بغداد، بحصده 15 مقعدًا نيابيًا، فيما جاء حزب "تقدم" بزعامة رئيس البرلمان السابق محمد الحلبوسي في المرتبة الثانية بـ10 مقاعد، تلاه ائتلاف "دولة القانون" بقيادة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي بـ9 مقاعد.
وفي السياق السياسي المواكب لهذه النتائج، أعلن الإطار التنسيقي في العراق تشكيل لجنتين مختصتين، الأولى لمتابعة استحقاقات المرحلة المقبلة، والثانية لمقابلة المرشحين المحتملين لشغل منصب رئيس الوزراء، في خطوة تعكس بدء التحرك لترتيب ملامح الحكومة المقبلة.
مراجعة قانونية قبل تثبيت النتائج بشكل نهائي
المفوضية أكدت في بيانها أن الأحزاب والتحالفات التي شاركت في السباق الانتخابي بات بإمكانها التقدم بالطعون على النتائج، ضمن السقوف الزمنية المحددة قانونًا، ما يفتح الباب أمام مرحلة مراجعة قانونية قبل تثبيت النتائج بشكل نهائي.
وبحسب البيانات الرسمية، حصل كل من تحالف قوى الدولة بزعامة عمار الحكيم، وحركة "صادقون" الجناح السياسي لعصائب أهل الحق بقيادة قيس الخزعلي، وتحالف "عزم" برئاسة مثنى السامرائي، على 5 مقاعد لكل منها.
كما نالت منظمة بدر بزعامة هادي العامري 4 مقاعد، وهي الحصيلة نفسها التي حققها تحالف "السيادة" بزعامة خميس الخنجر، وائتلاف "الأساس" الذي يضم شخصيات من بينها النائب الأول لرئيس البرلمان محسن المندلاوي.
أما حركة "حقوق" فحصدت 3 مقاعد، في حين حصلت كل من قائمة "أبشر يا عراق" وحركة "إشراقة كانون" ومرشحة الأقليات إيفان جابرو على مقعد واحد لكل طرف.

نسبة الإقبال في بغداد تجاوزت 48 في المئة
وعلى صعيد المشاركة الشعبية، أشارت المفوضية إلى أن نسبة الإقبال في بغداد تجاوزت 48 في المئة، وهو ما وصفه مراقبون بأنه مستوى مشاركة "متوسط" مقارنة بالاستحقاقات الانتخابية السابقة في البلاد.
من هو محمد شياع السوداني؟
وقبل تكليفه برئاسة الحكومة الأخيرة، في العام 2022، كان المهندس الزراعي السابق، يعد من بين السياسيين المغمورين على الساحة العراقية.
ومع إجراء الانتخابات النيابية في العراق، وتصدر كتلته النتائج الأولية، بات السياسي الشيعي الأبرز حاليًا، مرشحًا لولاية ثانية على رأس الحكومة العراقية.
ولد محمد شياع شبار السوداني، في 4 مارس العام 1970، في بغداد، لعائلة تنحدر أصولها من محافظة ميسان الواقعة في جنوب العراق، وتقطنها أغلبية شيعية.
درس السوداني الزراعة في جامعة بغداد، وعمل مهندسًا زراعيًا قبل أن يدخل عالم السياسة بعد العام 2003، وهو العام الذي شهد سقوط النظام السابق، وولادة مرحلة جديدة من التحولات السياسية في العراق. وبدأ السوداني نشاطه السياسي في مناصب محلية، إذ شغل منصب قائم مقام مدينة العمارة، ثم انتخب محافظًا لميسان.
شهد عام 2010 دخول السوداني إلى تشكيلة الحكومة العراقية لأول مرة، عندما شغل وزارة حقوق الإنسان في حكومة نوري المالكي الثانية حتى العام 2014، ومن ثم وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في حكومة حيدر العبادي حتى العام 2018.
كما شغل السوداني أيضًا في هذه الأثناء، مناصب وزارية مؤقتة بالوكالة، إلى جانب مناصب أخرى خارج الحكومة.

