الأونروا: مئات الآلاف في غزة يواجهون شتاء قارسا داخل خيام متهالكة
حذرت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" من الوضع الإنساني الكارثي الذي يعيشه مئات الآلاف من النازحين في قطاع غزة، حيث سيجدون أنفسهم مضطرين لمواجهة برد الشتاء القارس داخل خيام بالية ومهترئة، محرومين من أبسط مقومات الحياة الإنسانية.
مضطرين للعيش في ظروف "تعيسة"
وأوضحت الوكالة، في بيان نشرته اليوم الاثنين على منصة "إكس"، أن عشرات آلاف العائلات الفلسطينية أصبحوا مضطرين للعيش في ظروف وصفها خبراء الأمم المتحدة بأنها "تعيسة"، حيث تفتقر هذه الملاجئ المؤقتة للخصوصية، ويعاني سكانها صعوبة بالغة في الوصول إلى الخدمات الأساسية مثل المياه الصالحة للشرب، والصرف الصحي، والكهرباء، فضلاً عن الاحتياجات الغذائية والطبية.
استمرار آثار العدوان الإسرائيلي
وأكدت "الأونروا" أن فرقها الميدانية، بالتعاون مع منظمات الإغاثة الشريكة، تواصل جهودها لتقديم المساعدات الإنسانية للمتضررين، رغم الصعوبات الجمة التي تفرضها استمرار آثار العدوان الإسرائيلي والقيود المشددة على دخول المساعدات إلى القطاع.
يأتي هذا التحذير في وقت دخل فيه اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، ضمن إطار الاتفاقية التي شهدت إفراج حماس عن 20 أسيرًا كانوا محتجزين في غزة منذ بداية العدوان في 7 أكتوبر 2023، وهو ما أدى إلى إطلاق إسرائيل نحو 2000 أسير فلسطيني، بينهم سجناء يقضون أحكامًا بالسجن المؤبد.
وفي الوقت نفسه، أعادت "حماس" إلى الجانب الإسرائيلي رفات الرهائن الذين قضوا في الأسر، حيث تم التعرف على هويات 24 جثة حتى الآن، فيما تشير البيانات الإسرائيلية إلى وجود 4 جثث أخرى لم يُتم التعرف على هوياتها بعد.
المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي
وفي سياق متصل، أفادت مصادر صحفية، بينها "وول ستريت جورنال"، بأن الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بدأوا مناقشات تقنية حول المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام، والتي تتضمن نزع سلاح حماس، وإدارة قطاع غزة بعد الحرب، بالإضافة إلى نشر قوة دولية لحفظ السلام في القطاع الفلسطيني شبه المحاصر.
وأكدت صحيفة "نيويورك تايمز" نقلًا عن دبلوماسيين، أن الولايات المتحدة تمارس ضغوطًا على مجلس الأمن الدولي للموافقة على الخطة، سعياً لتثبيت الاستقرار وإحلال السلام في المنطقة.

