مأساة جديدة قبالة سواحل ليبيا: غرق 4 مهاجرين على الأقل في انقلاب قاربين
أعلن الهلال الأحمر الليبي، اليوم السبت، عن وفاة أربعة مهاجرين على الأقل إثر انقلاب قاربين يحملان نحو 95 مهاجرًا غير نظامي قرب شاطئ مدينة الخمس، غرب ليبيا، ليلة الخميس الماضي.
وأوضح فرع الهلال الأحمر المحلي، عبر صفحته الرسمية على "فيسبوك"، أن القارب الأول كان على متنه 26 مهاجرًا من بنغلاديش، فارق منهم الحياة أربعة، بينما كان القارب الثاني يحمل 69 مهاجرًا من بينهم اثنان مصريان و67 سودانيًا، بينهم ثمانية أطفال، وفقًا لوكالة "رويترز".
مباشرة عمليات الإنقاذ
ولفت البيان إلى أن فريق الطوارئ والإنقاذ وفرع الخمس، بالتعاون مع جهاز حرس السواحل وأمن الموانئ، تدخلوا على الفور لمباشرة عمليات الإنقاذ، وانتشال الجثث، وتقديم الإسعافات الأولية للمصابين، تمهيدًا لتسليمها للجهات المختصة وفق تعليمات النيابة العامة لاستكمال الإجراءات القانونية.
وتشير أحدث الإحصاءات إلى تزايد أعداد المهاجرين غير النظاميين في ليبيا، حيث بلغ عددهم 867 ألفًا و55 مهاجرًا خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، مسجلاً ارتفاعًا بنسبة 19% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
احتجاز أكثر من 1500 مهاجر خلال مداهمات
كما أبرز التقرير تصاعد عمليات الترحيل والاحتجاز خلال صيف 2025، إذ تم ترحيل 1102 مصريًا على مراحل بين يوليو وسبتمبر، ونحو 700 سوداني في عملية واحدة منتصف يوليو، فضلًا عن احتجاز أكثر من 1500 مهاجر خلال مداهمات استهدفت أماكن العمل.
وفي الوقت نفسه، سجلت أعداد الوافدين من ليبيا إلى جزيرة كريت اليونانية زيادة حادة بنسبة 318%، لتصل إلى 13 ألفًا و59 مهاجرًا خلال الأشهر التسعة الأولى من العام.
ليبيا لا تزال تمثل نقطة الانطلاق الرئيسية للمهاجرين
وأكدت المنظمة الدولية للهجرة أن ليبيا لا تزال تمثل نقطة الانطلاق الرئيسية للمهاجرين الساعين للوصول إلى أوروبا، حيث تنطلق من سواحلها نحو 90% من المهاجرين غير الشرعيين المتجهين نحو إيطاليا. وأشارت المنظمة إلى أن نحو 14 ألف مهاجر تم اعتراضهم في البحر المتوسط وإعادتهم إلى ليبيا منذ يناير وحتى أغسطس 2025، بينهم 12 ألف رجل و1295 امرأة و453 طفلًا، بينما سجلت 370 حالة وفاة وفقدان نحو 300 مهاجر خلال نفس الفترة على مسار وسط المتوسط.
ودعت المنظمة المجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود لفتح قنوات قانونية للهجرة، وزيادة التمويل للمنظمات الإنسانية العاملة في هذا المجال، بهدف الحد من المخاطر التي تواجه المهاجرين على طرق عبور البحر المتوسط.

