رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الولاية التعليمية.. ساحة صراع بين «الأب والأم» والأبناء «المجني عليهم»|خاص

الولاية التعليمية
الولاية التعليمية

«الولاية التعليمية» إحدى النزاعات الأسرية الأكثر تعقيدا بعد حالات الانفصال أو الطلاق،  ليتحول حق اتخاذ القرارات المصيرية المتعلقة الأبناء إلى ساحة خلاف بين الأب والأم.

حسب محللون متخصصون، فإن معارك «الولاية التعليمية» تمثل دليلاً على الحاجة الملحة لتعديلات تشريعية تضمن مرونة أكبر في اتخاذ القرارات التعليمية، منها اختيار المدرسة، نوع التعليم، ومتابعة المستوى الدراسي.

وتعطي وزارة التضامن الاجتماعي، لهذا الملف أهمية قصوى، لحماية الطفل عن طريق تقديم شبكة أمان اجتماعي وإرشادي، والهدف الأسمى هو حماية مستقبل الأبناء، وضمان ألا يكون حقهم في التعليم مستباحاً على مذبح الخلافات الزوجية.

ويرى الخبراء، أن دور وزارة التضامن الاجتماعي، يبرز عن طريق «الوساطة والدعم»، «مكاتب تسوية المنازعات الأسرية، دعم صندوق دعم الأسرة، تقديم الدعم النفسي والإرشادي».، حيث تتدخل في حالات التي يثبت فيها تعنت أحد الوالدين بشكل يضر بمستقبل الطفل الدراسي، بتقديم تقارير أو توصيات للجهات القضائية لدعم موقف الطرف المتضرر «غالباً الأم الحاضنة»، مما قد يسرع من صدور أحكام قضائية تمنح الولاية التعليمية للطرف الأكثر حرصاً على مصلحة الطفل.

أزمة الولاية التعليمية

يقول علي الطباخ الخبير القانوني، في تصريحات خاصة لـ «إيجبتك»، إن أزمة الولاية التعليمية من أهم القضايا القانونية المهمة التي تواجه الأسر بعد الطلاق أو الانفصال، حيث يثار السؤال حول من الأحق بحضانة الأبناء واتخاذ القرارات المتعلقة بتعليمهم، ووفقًا للقانون المصري، تتعلق الولاية التعليمية بالحاضن أو الوصي الذي يحق له اتخاذ القرارات المتعلقة بمسار التعليم والتسجيل في المدارس والأنشطة الأكاديمية.

وأكد الخبير القانوني، أن مصلحة الطفل هي المحور الأساسي في جميع القرارات المتعلقة بالولاية التعليمية، ويشترط القانون في بعض الحالات الاتفاق بين الطرفين على ترتيبات والولاية التعليمية، وإذا تعذر ذلك تفصل المحكمة في الأمر بناءً على الأدلة والظروف المحيطة، وفي النهاية، وعادة ما تكون الولاية التعليمية من اختصاص الأم إذا كانت هي الحاضنة، خاصة في السنوات الأولى من حياة الطفل، وذلك للحفاظ على مصلحته النفسية والاجتماعية، ومع ذلك.

حق للام الحاضنة في الولاية التعليمية

وأعطي القانون الحق للام الحاضنة في الولاية التعليمية، وبتالي أصبح من حقها أن تلحق الأبناء بالتعليم الذي تراه مناسب سواء كان خاصا أو حكوميا، مستكملاً أن القانون غل يد الأب عن نقل الأبناء إلي تعليم أقل حتي يتخلص من المصاريف الدراسي، والولاية التعليمية تنتقل لغير الأم في حالات محددة، وهي إذا تزوجت أو توفيت الأم تنتقل الحضانة من الأم إلى الجدة أو الخالة أو العمة.
 

حالات سقوط الحضانة عن الأب

وتسقط الحضانة عن الأب إذا كان متزوجا، لأنه يفترض أن زوجته تبغض الصغير وتكرهه وتعامله معاملة سيئة، وتتم الإجراءات من خلال التقدم بطلب صدور أمر وقتى من الحاضنة للصغير إلى رئيس محكمة الأسرة التابعة لها، وذلك طبقًا للمادة 54 من قانون الطفل رقم 126 لسنة 2008 والتى تنص على أنه :«وتكون الولاية التعليمية على الطفل للحاضن وعند الخلاف على ما يحقق مصلحة الطفل الفضلى يرفع أي من ذوى الشأن الأمر إلى رئيس محكمة الأسرة بصفته قاضيا للأمور المستعجلة الوقتية ليصدر قراره بأمر على عريضة، مراعيا مدى يسار ولى الأمر، وذلك دون المساس بحق الحاضن فى الولاية التعليمية».

كما حدد القانون نوع الدراسة التي ألحقت بها الأم الحاضنة لابد أن يتماشي مع قدرة الأب المادية، إذا وجد القاضي  أن دخل الأب لا يتناسب مع المصاريف الدراسية التي ألحقت بها الأم الأولاد فإنه يرفض الدعوى المقامة من الأم، وعليها أن تتحمل هي المصاريف الخاصة بالدراسة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء