رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كيف تحمي الأسرة أطفالها من أمراض الشتاء؟ |خاص

كيف تحمي الأسرة أطفالها
كيف تحمي الأسرة أطفالها من أمراض الشتاء؟

مع قدوم فصل الشتاء، تتغير ملامح الحياة داخل البيوت المصرية، فتنخفض درجات الحرارة وتزداد احتمالات تعرض الأطفال لنزلات البرد والإنفلونزا، وتتعالى تساؤلات الأسر حول أفضل الطرق لحماية أبنائها من موجات المرض المتكررة، وفي ظل تزايد انتشار الفيروسات الموسمية عامًا بعد عام، بات دور الأسرة أساسياً في تعزيز مناعة الأطفال والحد من إصابتهم بالأمراض الشتوية التي قد تعطل دراستهم وتؤثر على صحتهم العامة.

 

وفي هذا التقرير، نقترب أكثر من تفاصيل هذا الدور، نستعرض أهم الممارسات الأسرية التي تسهم في حماية الأطفال من أمراض الشتاء.

 

الأسرة الدور الأكبر 

في البداية، يقول الدكتور مجدي بدران، عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة:« تلعب الأسرة الدور الأكبر في وقايتهم من هذه الأمراض من خلال اتباع عادات صحية، فالبداية تأتي من تناول وجبات متوازنة غنية بالفيتامينات والمعادن، خاصة فيتامين سى الموجود في البرتقال والجوافة والفلفل، وفيتامين"د" الذي يقوي المناعة والعظام، ويمكن الحصول عليه من التعرض لأشعة الشمس كما أن تناول الحبوب الكاملة، والبروتينات مثل البيض واللحوم البيضاء والدواجن والأسماك، والخضروات الطازجة، يمد الجسم بالطاقة والعناصر اللازمة لمقاومة العدوى.

 

الوقاية من العدوى

وأضاف بدران: «يجب منذ الصغر تعليم الأطفال غسل أيديهم جيدًا بالماء والصابون قبل الأكل وبعد استخدام الحمام وبعد العودة من الخارج، لأن الأيدي وسيلة رئيسية لنقل العدوى، كما أن تهوية الغرف يوميًا لتجديد الهواء من الأمور الهامة التي تقلل تراكم الفيروسات ، مع تجنب الأماكن المزدحمة قدر الإمكان».

 

وأشار إلى أنه يجب على كل أم عدم المبالغة في تدفئة الأطفال، مما يؤدي إلى التعرق الشديد، ثم التعرض للهواء البارد، وهو ما يزيد احتمالات الإصابة بنزلات البرد، الأفضل ارتداء ملابس كافية، وضمان أن تكون درجة حرارة الغرفة معتدلة.

 

النوم الجيد والراحة

 

واستطرد :«قلة النوم تُضعف المناعة وتجعل الجسم أكثر عرضة للفيروسات، حيث يحتاج الطفل إلى نوم كافٍ يتراوح بين 9 إلى 11 ساعة يوميًا حسب العمر، وهو أمر يمكن تنفيذه عن طريق الحد من السهر واستخدام الشاشات قبل النوم، لأن الضوء الأزرق يعطل إفراز هرمون النوم (الميلاتونين)».

 

ممارسة الرياضة 

وعن دور الرياضة في تقوية المناعة يقول: «الحركة المنتظمة تنشط الدورة الدموية وتقوي المناعة، وذلك عن طريق  تشجيع الأطفال على اللعب في الهواء الطلق خلال ساعات النهار المشمس، مع تجنب الخروج في أوقات البرد القارس أو الرياح القوية، كما يجب التأكد من حصول الأطفال على التطعيمات الأساسية، بالإضافة إلى لقاح الإنفلونزا السنوي، خاصة إذا كانوا يعانون من أمراض مزمنة كالربو أو ضعف المناعة».

متابعة الطفل أولًا بأول

 

وأضاف بدران: «الاكتشاف المبكر لأي مرض شتوي خطوة أساسية في الوقاية من المضاعفات، خاصة عند الأطفال الذين قد تتطور لديهم العدوى بسرعة، حيث تبدأ معظم أمراض الشتاء بأعراض بسيطة مثل الكحة، الزكام، ارتفاع طفيف في الحرارة، أو احتقان الأنف، وهي إشارات تستدعي انتباه الأهل وعدم تجاهلها، لذاعند ملاحظة هذه الأعراض، يُنصح بعزل الطفل مؤقتًا عن إخوته لتقليل فرص انتقال العدوى داخل المنزل، مع تخصيص أدوات شخصية له مثل المناشف وأدوات الأكل والشرب، كما يُفضل تهوية الغرفة بانتظام والحفاظ على نظافتها، مع تجنب التدخين أو الروائح النفاذة التي تهيج الجهاز التنفسي، وبجانب الأدوية يجب تقديم السوائل الدافئة مثل الينسون، النعناع، الشوربة، أو الماء الدافئ لأنها تساعد على ترطيب الحلق وتخفيف المخاط وتحسين التنفس، مع تشجيع الطفل على الراحة التامة والنوم الكافي، فالجسم يحتاج إلى طاقة للشفاء».

 

وينصح مجدي بدران جميع الآباء بعدم استخدام المضادات الحيوية دون استشارة الطبيب، فمعظم أمراض الشتاء فيروسيّة المنشأ لا تستجيب للمضادات، واستعمالها الخاطئ يؤدي إلى مقاومة بكتيرية خطيرة، لذا من الأفضل قياس درجة حرارة الطفل بانتظام ومتابعة تطور الأعراض، فإذا استمرت الحمى أكثر من 48 ساعة، أو ظهرت صعوبة في التنفس، أو خمول شديد، فيجب التوجه فورًا للطبيب لتقييم الحالة وتجنب أي تدهور محتمل.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء