باقات الهاتف تشعل الغضب بسوريا.. الشركات تبرر والحكومة تتدخل|ما القصة؟
حالة من الغضب الشعبي شهدتها سوريا خلال الساعات الماضية على خلفية إعلان شركتي خدمات الهاتف سيريتل وMTN رفع الأسعار بنسبة وصلت لأكثر من 100 %.
واشتعلت منصات التواصل الاجتماعي احتجاجاً على رفع أسعار الباقات، رغم سوء التغطية، وغياب الإنترنت، ورداءة الخدمة.
ووفق ما نشرته وسائل إعلام سورية فإن الشركات ألغت الباقات اليومية التي كان يعتمد عليها الطلاب والعاملون والبسطاء، والتي كانت تكلفتها 500 ليرة، واستبدلتها بباقة أسبوعية بخدمات أقل وبسعر 12 ألف ليرة، أو باقة يومية بسعر 6 آلاف ليرة مع تعديل بسيط في حجم الاستهلاك. أي أن الباقة ارتفعت من 500 ليرة إلى 6 آلاف ليرة للمستهلك البسيط، وأصبح الطالب أو المستخدم بحاجة إلى 180 ألف ليرة شهريا لشراء باقة إنترنت، وهو ما يعادل نحو 20% من راتب الموظف المثبّت في سوريا الذي يمتلك قدماً وظيفياً يزيد عن عشر سنوات.

سيرتيل تبرر رفع أسعار الباقات
من جانبها، ردت شركة سيرتيل على الانتقادات التي وجهت إليها من قبل المشتركين في عموم سوريا بعد رفع أسعار الباقات الجديدة عدة أضعاف.
وقالت الشركة في بيان، اليوم الإثنين، إنها تعمل بالتنسيق مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات لضمان تقديم خدمات تلبي احتياجات المشتركين وتراعي ظروفهم، مشيرةً إلى أن الهدف من التعديلات الأخيرة هو إعادة بناء آلية تسعير عادلة وضمان استمرارية الشبكة وجودة الخدمة.

وبحسب سيرتيل فإن الخطوة جاءت ضمن رؤية أوسع لتطوير بنيتها الفنية، بما يشمل إعادة تأهيل عدد من الأبراج المتضررة، وتوسيع التغطية الجغرافية، وتحسين تقنيات الشبكة عبر إطلاق باقات جديدة وتلبية الطلب المتزايد على الخدمة، إضافة إلى إطلاق باقات خاصة بالمناطق الأكثر تضرراً لدعم الفئات المجتمعية الضعيفة.
وأضافت الشركة أن التطوير يشمل "قلب البنية التقنية للشبكة"، معتبرةً أن هذه المرحلة تشكل صفحة جديدة في مسار التحول التقني في سوريا.
كما أوضح البيان أن الهدف من التغييرات هو الانتقال من نموذج معقد ومشوّش إلى نموذج أكثر مرونة وشفافية، ومراعاة الفروقات بين الشرائح المختلفة من المستخدمين، بما يتيح عدالة أكبر في التسعير وجودة أعلى في الأداء.
الباقات الجديدة ما تزال "في المرحلة الانتقالية"
وأشارت الشركة إلى أن الباقات الجديدة ما تزال "في المرحلة الانتقالية"، مؤكدةً أن إطلاقها جاء كجزء من اختبار أولي سيتم على أساسه إطلاق باقات إضافية وفق احتياجات المستخدمين ودراسات السوق.

أكدت أنها تعمل على تجهيزات شبكية جديدة ستدخل الخدمة خلال عام 2025 بهدف تحسين الجودة في مختلف المحافظات السورية.
وشددت سيرتيل على اهتمامها بردود فعل المشتركين وتعهدت بالاستمرار في التواصل معهم عبر منصاتها الرسمية ومراكز خدمتها لتقديم التوضيحات اللازمة.
وختمت الشركة بيانها بالتأكيد على "التزامها بالخدمة وتطوير البنية الشبكية وطرح كل جديد في أقرب وقت".
الحكومة تعلن تلقي 4 آلاف شكوي
ويوم الأحد، قال وزير الاتصالات عبد السلام هيكل، إن قطاع الاتصالات بكامله في مرحلة انتقالية لم يشهدها من قبل، ومقبل نحو شراكات واستثمارات جديدة.
وأضاف في منشور على منصة "إكس" أن وزارة الاتصالات تلقت خلال اليومين الماضيين أكثر من 4 آلاف رسالة عبر منصة "تواصل مع الوزير"، شملت شكاوى وانتقادات واقتراحات.
كما أكد أن الوزارة تتابع باهتمام كل ما يردها من ملاحظات، سواء كانت اعتراضاً وغضباً أو تفهّماً ودعماً، مشيرا إلى أنه سيتم خلال الأيام المقبلة تقديم توضيحات شاملة حول آلية عمل قطاع الاتصالات في سوريا.
وزارة الاتصالات تطالب سيريتل وMTN بتوضيح
وطالبت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات في سوريا، شركتي سيريتل و"MTN" بتقديم توضيح رسمي ومفصل حول الباقات الجديدة التي أعلنتا عنها، موضحة دوافع طرحها وأسعارها المختلفة، وأثر ذلك على جودة الخدمات المقدمة للمشتركين واستمراريتها.
وقالت الوزارة في بيان رسمي إن هذا التحرك جاء في إطار حرص الوزارة على حماية المصلحة العامة وضمان استقرار سوق الاتصالات.
