هل الطلاق عبر السوشيال ميديا يقع شرعا؟.. عالم أزهري يحسم الجدل
يعد الطلاق من المسائل التي تحتاج إلى التأني والدقة، حيث يترتب على كل تفصيلة به، حكم شرعي معين، ومع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي واعتماد الناس عليها، أصبح البعض يقوم بتطليق زوجته عبر هذه المواقع عن طريق الرسائل الإلكترونية، الأمر الذي دفع للتساؤل حول صحة وقوع هذا الطلاق.

هل الطلاق عبر السوشيال ميديا يقع شرعًا؟
قال الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، إن الطلاق لا يقع عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلا في حالة واحدة فقط، وهي أن يكون اللفظ صريحًا وأن ينوي الزوج بالفعل وقوع الطلاق.
شروط وقوع الطلاق عبر الرسائل الإلكترونية
وبين قابيل أنه لا يعتد بالطلاق الذي يتم عن طريق السوشيال ميديا، إلا إذا تلفظ الزوج بعبارة واضحة ومباشرة للزوجة، مثل "أنا طلقتك"، مشددًا على أن النية عنصر أساسي، فحتى مع وجود اللفظ، لا يقع الطلاق إذا لم يقصد الزوج إنهاء العلاقة.
وأكد أن كتابة منشور أو ستوري عام لا يترتب عليه أي حكم شرعي، لأن اللفظ العام غير الموجه للزوجة لا يعد طلاقًا.
وتابع: فقول الزوج "أنا طلقت" دون تحديد أو توجيه لا يعتبر طلاقًا، لأن الطلاق لا بد أن يكون موجهًا إلى الزوجة بشكل مباشر وصريح.
الرجوع للزوج عند الشك في النية
وتحدث العالم الأزهري عن مسألة سوء التفسير التي تسببها وسائل التواصل الاجتماعي، منوهًا أنه في حال التبس الأمر على الزوجة، وظنت أن الزوج طلقها عبر إحدى المنصات، يجب عليها أن تسأله مباشرة عن قصده ونيته قبل اتخاذ أي خطوة.
وحذر الأزواج من التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أنها قد تحدث أزمات كبرى دون قصد، وأنها ليست المكان المناسب لإدارة الخلافات أو إعلان القرارات المصيرية.
الطلاق ليس نهاية الطريق
وذكر قابيل في سياق حديثه عن العلاقات الزوجية، أن الطلاق لا يعتبر نهاية الطريق، بل قد يكون بابًا جديدًا لحياة أفضل وإعادة ترتيب الأولويات، شرط التعامل معه بعقل وهدوء.
المودة والرحمة أساس العلاقة الزوجية
واختتم حديثه بالإشارة إلى أن أساس العلاقات الزوجية الرحمة والاحترام والتفاهم، وأن الطلاق يجب أن ينظر إليه في إطار شرعي بعيدًا عن المفاهيم الاجتماعية الخاطئة.