هل يجوز قراءة أذكار الصباح والمساء بعد طلوع وغروب الشمس؟ «الإفتاء» تجيب
كثيرا ما يفوتنا قراءة أذكار الصباح والمساء بسبب الانشغال بأمور الحياة العامة، فهل يجوز قراءتها بعد غروب الشمس؟
سؤال ورد من أحد متابعي “ إيجبتك”، وأجابت عنه دار الإفتاء في فتوى لها قائلة:
لا حرج في قراءة أذكار الصباح والمساء بعد طلوع الشمس وبعد غروبها ويكون للقارئ الأجر كاملا؛ لأن وقت الصباح ينتهي بزوال الشمس، ووقت المساء ينتهي عند مضي ثلث الليل أو نصفه.
ويتأكد ذلك إذا كان الشخص محافظا على هذه الوظيفة في صباحه ومسائه، ثم عرض له عذر من نوم أو شغل أو غير ذلك، ويدل عليه: ما جاء عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من نام عن حزبه، أو عن شيء منه، فقرأه فيما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر، كتب له كأنما قرأه من الليل» أخرجه الإمام مسلم في "صحيحه".
المحافظة على قراءة الأوراد مستحب
قال الإمام أبو العباس القرطبي في "المفهم": ظاهره: أن له أجره مكملا مضاعفا، وذلك لحسن نيته، وصدق تلهفه، وتأسفه.
فالمستحب هو المحافظة على الأوراد، وقراءتها متى تمكن المرء من ذلك قياسا على قضاء الحزب إذا عينه على نفسه في وقت ما.
قال بدر الدين العيني في "شرح سنن أبي داود": الحزب: ما يجعله الرجل على نفسه من قراءة أو صلاة، كالورد.
وقد نص العلماء على استحباب التدارك بلا فرق بين ما فات من الورد لعذر وغيره.
قال الإمام النووي في "الأذكار": فصل: ينبغي لمن كان له وظيفة من الذكر في وقت من ليل أو نهار، أو عقب صلاة أو حالة من الأحوال؛ ففاتته: أن يتداركها ويأتي بها إذا تمكن منها ولا يهملها، فإنه إذا اعتاد الملازمة عليها لم يعرضها للتفويت، وإذا تساهل في قضائها سهل عليه تضييعها في وقتها.
وعلى ذلك: فإن وقت أذكار الصباح يبدأ من ثلث الليل أو نصفه إلى الزوال، وأفضله بعد صلاة الصبح إلى طلوع الشمس، ووقت أذكار المساء يبدأ من زوال الشمس إلى الصباح، وأفضله من بعد صلاة العصر حتى غروب الشمس، وتجوز قراءة أذكار الصباح بعد طلوع الشمس، وكذا أذكار المساء بعد غروبها، ويكون للقارئ الأجر والثواب كاملا.

