رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

السنيورة: حزب الله فرض سلطته على لبنان وحّول مرجعيته إلى طهران|فيديو

فؤاد السنيورة
فؤاد السنيورة

شن رئيس الوزراء اللبناني الأسبق فؤاد السنيورة، هجومًا حادًا على دور حزب الله في المشهد اللبناني، موجهًا انتقادات حادة لهيمنة الحزب على السلطة في لبنان وتحويل مرجعيته إلى طهران، السنيورة، أكد أن الوضع الراهن في لبنان هو نتيجة لتراكم العديد من العوامل، معتبرًا أن سعي حزب الله لتوسيع نفوذه داخل البلاد كان له دور بارز في هذه الأزمة.

حزب الله يتحكم في لبنان

ردًا على سؤال حول ما إذا كان حزب الله هو المسؤول الأول عن الأزمة اللبنانية، في تصريحات مثيرة خلال لقاءه مع الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر، في برنامج "الجلسة سرية"، قال السنيورة: "من غير الواقعي تحميل جهة واحدة المسؤولية عن ما يعانيه لبنان اليوم".

 وأوضح أن ما وصلت إليه البلاد هو نتيجة مجموعة من العوامل المتشابكة، أبرزها سعي حزب الله لبسط سلطته على لبنان، وهو ما جعله يتحكم في مقاليد الأمور داخل الدولة، وأضاف: "يمكن تشبيه لبنان بفيلا يسيطر حزب الله على أسوارها وحدودها، ويُدير النظام القائم فيها، بينما تتواجد داخلها أحزاب وفئات مختلفة، لكن في النهاية، الجميع يُقر بسلطة الحزب التي حلت محل سلطة النظام السوري بعد انسحابه".

حزب الله والهيمنة السياسية على لبنان

تحدث السنيورة، عن الدور المتزايد لحزب الله في لبنان، مشيرًا إلى أن الحزب أصبح القوة التي تحدد توزيع المكاسب والعقوبات بين مختلف القوى السياسية في البلاد، وذكر أن وجود حزب الله المسلح كان مبررًا حتى عام 2000 في سياق مقاومة الاحتلال الإسرائيلي، حيث كان حزب الله يبرر سلاحه كجزء من هذه المقاومة. ولكن بعد الانسحاب الإسرائيلي، تحول الحزب إلى قوة سياسية وعسكرية مستقلة تمامًا، مستفيدًا من الفراغ الذي تركه غياب الاحتلال، وأضاف: "حتى في تلك الفترة، لم أكن مقتنعًا تمامًا بتبريرات الحزب، ولكن الظروف كانت تفرض واقعًا معينًا".

مرجعية حزب الله أصبحت إيرانية

السنيورة، أشار إلى أن اتفاق الطائف الذي تم التوصل إليه في عام 1989 كان ينص بوضوح على إنهاء وجود أي قوات مسلحة خارج إطار الدولة اللبنانية، لكن الاحتلال الإسرائيلي في ذلك الوقت حال دون تنفيذ هذا البند بشكل كامل، بعد الانسحاب الإسرائيلي في عام 2000، أصبح حزب الله هو الوحيد الذي يحتكر "العمل المقاوم"، وألغى أي محاولات أخرى لوجود قوى مسلحة في لبنان، وأكد السنيورة أن مرجعية حزب الله أصبحت إيرانية بالكامل، مشيرًا إلى أن هذا ليس مجرد اتهام، بل هو أمر أكده أمين عام حزب الله، حسن نصر الله، في العديد من المناسبات. وقال السنيورة: "لقد أصبح النفوذ الإيراني هو الذي يفرض وجوده وسلطته على لبنان بشكل غير قابل للشك".

تأثير الهيمنة الإيرانية على لبنان

السنيورة، أكد أن الوضع الحالي في لبنان هو نتاج للنفوذ الإيراني المتزايد من خلال حزب الله، والذي أصبح يمثل الدولة العميقة في لبنان، متحكمًا في جميع مفاصل الحياة السياسية والاقتصادية، وأشار إلى أن تأثير هذا النفوذ على لبنان أصبح واضحًا في كل المجالات، وأنه يفرض شروطه على القوى السياسية اللبنانية الأخرى، بل ويعطل أي محاولات للخروج من الأزمة السياسية والاقتصادية التي تمر بها البلاد.

ختامًا، شدد السنيورة، على أن حزب الله لم يعد مجرد جماعة مقاومة، بل تحول إلى قوة تحكم لبنان من خلال التحكم في مفاصل الدولة، معتمدًا على مرجعيته الإيرانية بشكل كامل. وأكد أن لبنان يحتاج إلى استعادة سيادته الكاملة والقرار الوطني المستقل بعيدًا عن أي تدخلات إقليمية أو قوى مسلحة خارج نطاق الدولة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء