سوريا تنفي تسليم مقاتلين من أقلية الإيجور إلى الصين
نفت وزارة الخارجية السورية بشكل قاطع وجود أي نية لدى دمشق لتسليم مقاتلين من أقلية الإيجور إلى الصين، مؤكدة أن ما تم تداوله في بعض وسائل الإعلام "عارٍ تمامًا من الصحة" ولا يستند إلى مصادر رسمية.
وأفاد مصدر رسمي في وزارة الخارجية، في تصريح لوكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا"، بأن "ما نشرته وكالة "فرانس برس" حول عزم الحكومة السورية تسليم مقاتلين إلى الصين غير صحيح إطلاقًا"، مضيفًا أن دمشق لم تصدر أي موقف أو إعلان رسمي في هذا الاتجاه، وأن ما يُشاع مجرد استنتاجات إعلامية لا تستند إلى وثائق أو أدلة موثوقة.
الحكومة السورية تدرس تسليم مقاتلين إلى الصين
وكانت وكالة "فرانس برس" قد نقلت في وقت سابق تقارير تفيد بأن الحكومة السورية تدرس تسليم مقاتلين إلى الصين، في سياق تعاون أمني بين الجانبين، لكن المصدر السوري شدد على أن هذه الادعاءات لا تعكس السياسة الرسمية للدولة السورية في التعامل مع هذا الملف الحساس.
وفي سياق مواز، كانت تقارير إعلامية أخرى قد أشارت إلى أن دمشق تتبع نهجًا مختلفًا في التعامل مع المقاتلين الأجانب الموجودين على أراضيها، ومن بينهم الإيغور القادمون من الصين وبعض دول الجوار. ووفقًا لهذه التقارير، فإن الحكومة السورية تميل إلى استيعاب هؤلاء ضمن أطرها العسكرية والأمنية، بدلًا من تسليمهم لدول أخرى، وذلك في محاولة لتحقيق توازن بين متطلبات الأمن الداخلي وطمأنة الدول المعنية، وعلى رأسها الصين.
تحت إشراف الدولة السورية وأجهزتها
وتحدثت تلك التقارير عن تشكيل وحدة جديدة في الجيش السوري تحمل اسم الفرقة 84، يُفترض أن تدمج فيها عناصر أجنبية، بينهم مقاتلون من أصول صينية وآسيوية، إلى جانب مقاتلين سوريين، في إطار إعادة هيكلة بعض الوحدات العسكرية وتوظيف خبرات هذه العناصر تحت إشراف الدولة السورية وأجهزتها.
ويأتي نفي الخارجية السورية لهذه الأنباء في وقت تشهد فيه العلاقات السورية-الصينية حراكا دبلوماسيًا ملحوظًا؛ إذ يقوم وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني حاليًا بزيارة رسمية إلى العاصمة الصينية بكين، أجرى خلالها مباحثات مع نظيره الصيني وانغ يي.
وتركزت المحادثات، وفق ما أُعلن، على تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والأمني بين البلدين، وبحث القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك ملف المقاتلين الأجانب والتحديات الأمنية العابرة للحدود.
تتعارض مع رؤيتها القانونية والسيادية
وتُظهر التصريحات السورية الرسمية حرص دمشق على التأكيد أن معالجة ملف المقاتلين الأجانب، بمن فيهم الإيجور، تتم ضمن إطار سيادتها الوطنية وبما يحفظ أمنها الداخلي، مع مراعاة علاقاتها مع الشركاء الدوليين، ومنهم الصين، ولكن من دون الخضوع حسب ما يفهم من النفي الرسمي لأي ضغوط تتعارض مع رؤيتها القانونية والسيادية لهذا الملف.

