رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فضيحة تهز الدعم السريع وبريطانيا كلمة السر.. الربيعة يبرر جرائم المليشيا

عبد المنعم الربيعة
عبد المنعم الربيعة

في الوقت الذي تتكشف فيه الفظائع التي ارتكبتها ميلشيا الدعم السريع في الفاشر، وتتوالى التقارير الدولية عن جرائم قتل جماعي وعمليات تطهير عرقي، كشفت الجارديان البريطانية عن فضيحة جديدة لميلشيا الدعم السريع عابرة للحدود، بعد استخدامها أحد المواطنين في بريطانيا، لينبح على مواقع التواصل الاجتماعي، محاولًا إقناع متابعيه، ببراءة الدعم السريع من جرائمها، وتبرير انتهاكاتها، واعتداءاتها على المدنيين العزل والأطفال حتى، تمامًا على خطى الكيان الصهيوني الذي لا يكل ولا يمل في لعب دور الضحية والبرئ أمام العالم.

 

أهم الأصوات الدعائية لدعم ميلشيا السودان

ويعد اسم عبد المنعم الربيعة المقيم في شيفيلد أحد أهم الأصوات الدعائية العابرة للحدود التي ساهمت في تضخيم رواية الميلشيا وتبرير انتهاكاتها عبر منصات التواصل الاجتماعي، لتتحول مدينة بريطانية هادئة إلى منصة مركزية لبث خطاب يحرض على العنف في واحدة من أعنف الحروب في إفريقيا.

كشف تحقيق نشرته صحيفة الجارديان أن عبد المنعم الربيعة، المواطن البريطاني المقيم في شيفيلد لعب دورا محوريا في الترويج لقوات الدعم السريع المتهمة بارتكاب إبادة جماعية في دارفور عبر مئات المقاطع المصورة التي بثها على منصات التواصل الاجتماعي وظهر فيها دعمه العلني للميليشيا وانخراطه في خطاب يستهدف مجموعات عرقية سودانية.

وأظهر أحد المقاطع الأبرز الذي بث في السابع والعشرين من أكتوبر الجاري، ضحك الربيعة بينما كان مقاتل من قوات الدعم السريع يتفاخر أمام الجمهور بالمشاركة في عمليات قتل جماعي في مدينة الفاشر وهو المشهد الذي أثار غضبا واسعا بعد تداوله واعتبره حقوقيون دليلا على بث مباشر للتحريض على العنف دون أي قيود.

مواطن بريطاني يعمل لحساب مليشيا الدعم السريع 

 لم يكتف الربيعة البالغ من العمر 44 عامًا بالبث الرقمي، بل سافر إلى دارفور مرتين منذ اندلاع الحرب، ونشر بشكل شبه يومي مونولوجات دعائية لذكاء إعلامي يستهدف إسناد مليشيا الدعم السريع ما جعله أحد أهم الوجوه الإلكترونية التابعة للميليشيا على منصات تيك توك ويوتيوب وإكس حيث جمعت حساباته عشرات الآلاف من المتابعين قبل أن تُغلق لاحقا بسبب انتهاك سياسات المحتوى العنيف.

الجالية السودانية في المملكة المتحدة تطالب بفتح تحقيق ضد الربيعة 

من جانبها طالبت الجالية السودانية في المملكة المتحدة بفتح تحقيق رسمي ضده، وقال عبد الله أبو قردة رئيس رابطة دارفور في الخارج إن حرية التعبير لا يمكن أن تتحول إلى غطاء لخطاب يحض على الكراهية أو تمجيد العنف داعيا السلطات البريطانية لاتخاذ إجراءات حاسمة لمنع استمرار ما وصفه المحتوى الضار.

ورغم قلة المعلومات المتوفرة عن حياة الربيعة في بريطانيا، فإن مقاطع قديمة له أظهرت أنه عمل سائق تاكسي في شيفيلد، في الوقت ذاته رفض الرد على اتصالات الجارديان للتعليق على ما ورد في التحقيق.

وخلال البث المباشر الذي أثار العاصفة الإعلامية ظهر الربيعة إلى جانب قيادي من قوات الدعم السريع يدعى ظافر وبمشاركة مقاتل يدعى أبو لولو الذي ظهر سابقًا في مقاطع توثق قتل مدنيين في الفاشر.

أبولولو يتفاخر بقتل المدنيين والربيعة ضحكاته تتعالى.. الجرائم أصبحت لذة

وقال أبو لولو في البث إنه قتل ألفي شخص في يوم واحد قبل أن يفقد العد بينما كان الربيعة يضحك ويطالبه بالاستمرار في استهداف المجموعات العرقية الأصلية.

وبعد نشر الجارديان للتحقيق، أعلنت تيك توك حذف حساب الربيعة الذي ضم 240 ألف متابع، مؤكدة أنه انتهك سياساتها بشأن السلوك العنيف والإجرامي كما حذف يوتيوب حسابه الذي احتوى مواد تمتد إلى ديسمبر 2023 بسبب مخالفته سياساتها الخاصة بالمنظمات المتطرفة.

ويستخدم الربيعة حسابات بديلة على منصة إكس التي سبق أن أغلقت له حسابات متعددة، بينما تقول المنصة إنها تعتمد سياسات صارمة تجاه المحتوى العنيف والكاره.

تزامن ذلك مع توثيق أدلة جديدة على جرائم قوات الدعم السريع في الفاشر بعدما سيطرت على المدينة من الجيش السوداني أواخر الشهر الماضي، وأظهرت صور أقمار صناعية حللها باحثون من جامعة ييل احتمالات وجود مقابر جماعية وبقع دماء واسعة في الشوارع.

فيما أكدت الولايات المتحدة الأمريكية في يناير الماضي، أن ميلشيا الدعم السريع، ارتكبت إبادة جماعية خلال الحرب في السودان.

من جانبه، قال الباحث السوداني محمد سليمان، إن الربيعة أصبح أحد أبرز الأصوات المؤثرة التي تستخدمها قوات الدعم السريع عبر الفضاء الرقمي من خلال روايات تسوق للحرب وتضمن حاضنة إلكترونية لأنشطتها على الأرض.

ووفقًا للمحامي الحقوقي السوداني مهند النور، فإن قدرة الربيعة على زيارة دارفور أثناء النزاع تشير إلى أنه يحظى بنفوذ داخل الميليشيا يتجاوز حدود التشجيع العادي.

وقال إن دوره يتعدى الدعم الإلكتروني إلى التجنيد المباشر محذرًا من أن هذا النوع من التحريض يشبه بدايات كارثة رواندا حيث لعب خطاب الكراهية الدور الأخطر في إشعال الحرب.

وبالرغم من حذف العديد من فيديوهاته فإن منصة السودان في الأخبار احتفظت بأرشيف يوثق نشاطه الدعائي الذي أصبح جزءا من آلية الحرب الإعلامية الحادة التي تشهدها دارفور.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء