دياب: إسرائيل غير مهيأة لاستئناف الحرب عسكريًا وسياسيًا |فيديو
قال الدكتور سهيل دياب، خبير الشؤون الإسرائيلية، أن هناك إرادة دولية واضحة للتوصل إلى صيغة توافقية تسمح بتمرير مشروع القرار الأمريكي، إلا أن هذه الإرادة تواجه تحديات مرتبطة بطبيعة المصالح المتناقضة بين القوى الكبرى، موضحًا المشروع الروسي لم يُقدم فقط بهدف استخدام الفيتو، وإنما لفرض قيود سياسية تمنع الولايات المتحدة من التراجع عن التعديلات التي طُرحت مؤخرًا، خاصة تلك المتعلقة بالدولة الفلسطينية وصلاحيات مجلس السلام الدولي.
المواجهة الدبلوماسية لا تستهدف إسقاط المشروع الأمريكي
وأضاف دياب، خلال مداخلة هاتفية، على فضائية اكسترا لايف، أن المواجهة الدبلوماسية لا تستهدف إسقاط المشروع الأمريكي، بل إعادة ضبطه بما يمنع واشنطن من تقديم تنازلات إضافية لإسرائيل تحت ضغط حكومتها اليمينية، كما أن هناك خلافًا جوهريًا يتعلق بصلاحيات المجلس المقترح لإدارة غزة، حيث تسعى الولايات المتحدة وبريطانيا إلى إنشاء صيغة أقرب إلى وصاية سياسية وأمنية مباشرة لمدة عامين على الأقل، قابلة للتمديد.
وأوضح أن المواقف الفلسطينية، ليست موحدة، حيث أن حركة حماس تعارض بشدة أي وصاية دولية مباشرة، معتبرة أنها قد تمهد لفرض واقع أمني جديد، يهدف إلى تفكيك بنيتها العسكرية وإعادة تشكيل السلطة في غزة بطريقة تتوافق مع الرؤية الأمريكية والإسرائيلية، وفي المقابل، تبدو القيادة الفلسطينية الرسمية أكثر انفتاحًا على مناقشة المشروع، شريطة تضمينه ضمانات واضحة تؤدي في النهاية إلى دولة فلسطينية كاملة السيادة.
مصطلح الدولة الفلسطينية نتيجة ضغوط عربية وفلسطينية ودولية
وصف إدراج مصطلح الدولة الفلسطينية داخل المسودة الأساسية بأنه تطور دبلوماسي مهم، لكنه جاء نتيجة ضغوط عربية وفلسطينية ودولية، وليس باعتباره تحولًا جذريًا في الموقف الأمريكي، وهذا التحول مرتبط أيضًا بسياقات سياسية دولية، أبرزها المفاوضات بين واشنطن والرياض، حيث اشترطت المملكة العربية السعودية تقدمًا ملموسًا في مسار القضية الفلسطينية مقابل أي شراكات استراتيجية أو اقتصادية كبرى.
إسرائيل في الوقت الراهن غير قادرة عسكريًا ولا سياسيًا
واستبعد الدكتور سهيل دياب عودة الحرب في غزة، حيث أن إسرائيل في الوقت الراهن غير قادرة عسكريًا ولا سياسيًا على استئناف المواجهة، بينما تعتبر واشنطن هذا الاتفاق المرتقب الإنجاز الأبرز الذي يمكن للرئيس ترامب تقديمه داخليًا قبل الانتخابات النصفية.
واختتم دياب حديثه بالتأكيد على أن المشهد الدولي لا يزال يتشكل، وأن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد المسار النهائي لملف غزة، مشيرًا إلى أن المشروع الأمريكي سيُمرر على الأرجح، لكن مع تعديلات وضمانات تفرضها موازين القوى الجديدة على الساحة الدولية والإقليمية.

