عبد الدايم: أسبوع الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار والتنمية يعزز دور مصر
قال الدكتور أحمد عبد الدايم، أستاذ بكلية الدراسات الأفريقية، أن النسخة الخامسة من أسبوع الاتحاد الأفريقي للتوعية بإعادة الإعمار والتنمية، تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز جهود مصر في دعم القضية الفلسطينية والتنمية بالقارة الأفريقية، فالجهود المصرية في هذا الملف بدأت منذ 2019، مع التركيز على إعادة بناء الحياة في المناطق المتأثرة بالنزاعات وليس مجرد إقامة المباني أو المساكن.
وأضاف عبد الدايم، خلال مداخلة هاتفية، على فضائية اكسترا لايف، أن مرحلة ما قبل 2019 شهدت ضعفًا في قدرة القارة على حل النزاعات بشكل مستدام، مشيرًا إلى أن التركيز سابقًا كان على إرسال قوات حفظ السلام وعقد اتفاقيات السلام، دون معالجة الجوانب الاجتماعية والثقافية والتعليمية والصحية الضرورية لإعادة الإعمار الحقيقي.
المرحلة المقبلة تحتاج إلى تمويل واضح ومخططات عملية
وأوضح أن مصر استضافت المركز الأفريقي لإعادة الإعمار بعد النزاعات عام 2019، مما يمثل توجهًا جديدًا للقارة نحو نهج متكامل يشمل التنمية والتعليم والصحة والتوعية الثقافية والاجتماعية، كما أن النسخ السابقة من فعاليات المركز منذ 2021 وحتى النسخة الخامسة الحالية ركزت على الدور الترويجي والتثقيفي، مشددًا على أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى تمويل واضح ومخططات عملية لتنفيذ برامج إعادة الإعمار بشكل فعلي، وبعض الخلافات الحالية حول تشغيل المركز تتعلق بحصة كل دولة أفريقية وعدد الممثلين والتمويل، وهو ما تعمل الإدارة المصرية على تذليله لضمان نجاح المشروع.
القارة الأفريقية غنية بالموارد الاقتصادية
وأشار إلى أن القارة الأفريقية غنية بالموارد الاقتصادية لكنها تواجه تحديات كبيرة في الأمن والتنمية، مثل النزاعات الداخلية والجوع والتهميش والتصحر، إضافة إلى آثار التغير المناخي، وهذه التحديات تؤدي إلى نزوح سكاني داخلي وعبر الحدود، مما يزيد الضغط على خطط التنمية والاستقرار بالقارة.
القيادة المصرية تسعى إلى سياسة متوازنة في القارة
وأكد أن القيادة المصرية تسعى إلى سياسة متوازنة في القارة، تهدف إلى استغلال الدعم الدولي لصالح أفريقيا وليس لمصلحة مصر فقط، مع مراعاة تقليل التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية للدول الأفريقية، حيث مصر تعمل على تعزيز تبني الحلول الأفريقية للنزاعات، مع الحفاظ على مرونة السياسة الخارجية للتعامل مع القوى الكبرى مثل الولايات المتحدة وأوروبا والصين والهند واليابان، بما يضمن دعم التنمية المستدامة وتقوية الروابط بين الدول الأفريقية لمواجهة التحديات الأمنية والتنموية المشتركة.

