محمد المصري: إجماع عربي لدعم مشروع قرار بشأن غزة في مجلس الأمن|فيديو
قال الدكتور محمد المصري، المختص في الشؤون السياسية والاستراتيجية، أن هناك الكثير من الأخبار المتداولة في الإعلام عن المفاوضات الجارية حول القوة الدولية في قطاع غزة لا تعكس الواقع بدقة، واصفًا بعضها بأنه مجرد محاولة جس نبض ضمن شؤون استخباراتية دقيقة، موضحًا أن المفاوضات الحالية بين حركة حماس والإدارة الأمريكية تتعلق بعملية نقل العناصر الموجودة في الأنفاق، مع محاولة تقديم حل وسط يوازن بين تسليم السلاح وحفظ الرمزية للجانب الفلسطيني.
وأضاف المصري، خلال مداخلة على شاشة قناة الحدث، إن الإدارة الأمريكية طرحت صيغة لتسليم الأسلحة تحت الأرض دون ظهور المقاتلين أمام وسائل الإعلام، بما يحافظ على الرمزية ولا يظهر المقاتلون وكأنهم تم استسلامهم أمام الجيش الإسرائيلي، وهو ما رفضته إسرائيل، مطالبة بأن يتم إخراج العناصر أمام الجيش والتحقيق معهم، الأمر الذي أثار جدلاً كبيرًا في المفاوضات.
وأوضح أن إسرائيل فرطت بجزء من عقيدتها الأمنية التقليدية التي تقوم على أن أمنها بيدها فقط، مشيرًا إلى أن الوضع الحالي يجعل الأمن داخل غزة وامتداد حدودها مرتبط بالقوة الدولية التي ستتولى مسؤولية الاستقرار، ليس فقط داخل القطاع ولكن أيضًا عند الحدود مع الأراضي الإسرائيلية، وهذا التغيير يمثل تحديًا لإسرائيل، ويُعد خطوة غير مسبوقة في العلاقة بين القوات الدولية والأمن الداخلي للقطاع، مع مراعاة مطالب الدول العربية والإسلامية المشاركة في المفاوضات لضمان دور مصري قيادي في المنطقة، مع إبقاء السيادة على الأراضي المصرية في مواقع مثل العريش.
مصر تلعب دورًا قياديًا في غزة ضمن هذه العملية
وأكد على أن مصر تلعب دورًا قياديًا في غزة ضمن هذه العملية، كما أن الصيغة المتفق عليها تتيح للقيادة المصرية الإشراف على تنفيذ المهام، بينما يظل الدور الأمريكي محدودًا بالجانب الإداري والفني للقوة الدولية، والمفاوضات في العريش مستمرة لتحديد المواقع الجغرافية الدقيقة للقوة الدولية، مع مراعاة عدم السماح لأي طرف فلسطيني أو عربي بالسيطرة الكاملة على هذه المواقع، بالإضافة إلى أن البيان المشترك الصادر عن الولايات المتحدة وخمس دول عربية وثلاث دول إسلامية، يمهد الطريق لإقرار القرار في مجلس الأمن، مشيرة إلى أن الاجماع العربي أصبح متوفرًا، بما في ذلك الجزائر التي كانت متحفظة في البداية، ما يعزز احتمالات تمرير القرار بنجاح.
المشروع الروسي يُعتبر أفضل للفلسطينيين
ولفت إلى أن هناك مشروعًا روسيًا اعتراضيًا، كان قد يُعتبر أفضل للفلسطينيين من بعض النواحي، لكنه لم يتمتع بدعم كافٍ لتنفيذه على الأرض، لذا فالمشروع الأمريكي هو الخيار الوحيد العملي على الطاولة، ويأتي بمثابة خذ أو اترك، مع وجود احتمال لجوء الأطراف إلى استخدام القوة إذا لم يتم الالتزام بالمسار المتفق عليه.
الصيغة النهائية لن تتغير عن الاتفاق المعلن
وأشار إلى أن التفاصيل الدقيقة، بما في ذلك تسليم الأسلحة والتحرك الميداني للعناصر، ما تزال قيد النقاش بين الإدارة الأمريكية والمصريين، مع التأكيد على أن الصيغة النهائية لن تتغير عن الاتفاق المعلن، وهو ما يعكس حرص الأطراف على تنفيذ القرار الدولي ضمن آليات واضحة ومنضبطة.

