رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد علي: ميناء شرق بورسعيد نقلة نوعية في النقل الدولي واللوجستيات|فيديو

الدكتور محمد علي
الدكتور محمد علي أستاذ الاقتصاد

قال الدكتور محمد علي، أستاذ الاقتصاد والعميد الأسبق ومؤسس كلية النقل الدولي واللوجستيات، إن الافتتاحات التي شهدها  الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، أمس وهي مجموعة من المحطات البحرية الجديدة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس بميناء شرق بورسعيد، تمثل نقلة نوعية في مجال النقل الدولي واللوجستيات، حيث إن هذه المحطات بمثابة بوابة لجذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز فرص التصدير والنمو الاقتصادي في مصر، مع تعزيز دور المنطقة الاقتصادية كمنصة لوجستية وتجارية عالمية.


وأضاف خلال لقاء على شاشة القناة الأولى، أن المشروع يعكس الاستثمار الأمثل للموقع الجغرافي المتميز لمصر، والذي يربط بين ثلاث قارات، مؤكدًا أن المحطات الجديدة ستساهم في تحويل مصر إلى مركز تجاري ولوجستي عالمي، ومركز إقليمي لتجارة الترانزيت، مشيرًا إلى امتداد المنطقة الاقتصادية لقناة السويس على مساحة 460 كم²، وتضم ستة موانئ، ثلاثة على البحر الأحمر وثلاثة على البحر المتوسط، ما يتيح استغلال المحطات الجديدة في تعزيز قدرات النقل البحري وتسهيل العمليات اللوجستية.


وأوضح، أن المنشآت الجديدة تمثل دعامة قوية لاستقطاب الاستثمارات في مجالات متعددة مثل النقل البحري والصناعات المرتبطة به، موضحًا أن مصر تستهدف زيادة طاقات الموانئ من 11 مليون حاوية سنويًا إلى 25 مليون حاوية، مع استهداف 40 مليون حاوية بحلول 2030، كما ارتفعت قدرة تداول البضائع من 170 مليون طن إلى 370 مليون طن، مع خطط للوصول إلى 400 مليون طن، حيث بلغت استثمارات المحطات الجديدة حوالي 724 مليون دولار، ومن المتوقع أن تكون المنطقة الاقتصادية قاطرة للنمو الاقتصادي في مصر، من خلال خلق فرص عمل جديدة وزيادة صادرات البلاد، بما يسهم في تحسين ميزان المدفوعات وتعزيز الناتج المحلي الإجمالي.

المحطات تدعم الصناعة المحلية


وأكد أن المحطات تدعم الصناعة المحلية وتعزز القدرة التنافسية لمصر إقليميًا ودوليًا، من خلال تقديم مناخ استثماري جاذب وميزات تنافسية مثل الوصول إلى الأسواق الأفريقية بدون جمارك، والاستفادة من الرسوم الجمركية المخفضة مقارنة بدول أخرى، كما تتضمن المنطقة الاقتصادية فرصًا استثمارية في الهيدروجين الأخضر، الميثانول، صناعة السيارات، المنسوجات، والتكنولوجيا، بما يتوافق مع متطلبات الأسواق العالمية وتقليل البصمة الكربونية للصادرات، كذلك يمكن توطين الصناعات التكنولوجية لدعم نمو الاقتصاد المصري، وخلق طلب إضافي على الخدمات اللوجستية لقناة السويس، بما يعزز قدرتها التنافسية على الصعيد العالمي ويزيد من إيرادات الممر الملاحي.

المشروع واجه تحديات كبيرة منذ 2015


وأشار إلى أن المشروع واجه تحديات كبيرة منذ 2015، أبرزها تطوير البنية التحتية الضرورية لجذب الاستثمارات، كما أن البنية التحتية المتقدمة وحدها لا تكفي، بل تحتاج إلى كوادر مدربة، نظام لوجستي متكامل، ومراقبة الأداء بشكل مستمر، ومصر تعمل على تطوير منظومة النقل متعدد الوسائط، من النقل البحري إلى السكك الحديدية والطرق، وربطها بالمنطقة الاقتصادية لضمان تكامل لوجستي يحقق مردود اقتصادي عالٍ ويخلق فرص عمل جديدة.

المنطقة الاقتصادية بشرق بورسعيد تعتمد على التحول الرقمي


ولفت إلى أن المنطقة الاقتصادية في شرق بورسعيد تعتمد على التحول الرقمي في إدارة المحطات والخدمات اللوجستية، بما يعزز سرعة وكفاءة العمليات، ويواكب أفضل الممارسات العالمية، مثل الموانئ الذكية في سنغافورة والصين، موضحًا أن مصر تمتلك كوادر مؤهلة لإدارة وتشغيل هذه المحطات على مستوى دولي، مع برامج تدريب مستمرة لضمان رفع الكفاءة ومواكبة التطورات العالمية في مجال النقل واللوجستيات.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء