فرانجول: تصميم المتحف المصري الكبير كان تحديًا استثنائيًا لعرض أعرق التحف
أكدت شيرين فرانجول، مديرة أتيليه بروكنر الألماني، أن مشاركتها في تصميم قاعات المتحف المصري الكبير، كانت تجربة فريدة، نظرًا لأهمية المتحف العالمية، باعتباره أكبر متحف مخصص لحضارة واحدة في التاريخ، وكانت من أبرز التحديات تكمن في كيفية عرض التحف الأثرية بأسلوب يعكس عمقها الإنساني ويجذب الزوار من مصر وجميع أنحاء العالم.
فريق العمل حرص على تطوير لغة تصميمية مبتكرة
وأضافت فرانجول، خلال حوارها في برنامج صباح جديد على قناة القاهرة الإخبارية، أن فريق العمل حرص على تطوير لغة تصميمية مبتكرة لا تعتمد على نمط واحد، بل تنطلق من جوهر المحتوى الأثري، بحيث تتمكن القاعات من سرد القصص الكامنة خلف كل قطعة، مع تسهيل فهمها لجميع الثقافات، مؤكدة أن مشاهدة تفاعل الزوار مع المعروضات كانت لحظة عاطفية تعكس نجاح فلسفة التصميم التي تبناها الأتيليه.
واوضحت أن تصميم قاعة الملك توت عنخ آمون وبقية القاعات، بما في ذلك الدرج العظيم، اعتمد على رؤية واضحة تهدف إلى جعل المحتوى الأثري مفهومًا وقادرًا على التواصل مع الجمهور عبر الزمن من الماضي إلى المستقبل، كما أن وفرة المعلومات المرتبطة بمقتنيات توت عنخ آمون شكلت أساسًا لبناء التصميم، بحيث يبرز القيمة الفريدة لهذه القطع التاريخية ويجعلها محور تجربة تعليمية وثقافية متكاملة للزوار.
وأكدت أن الهدف الرئيسي كان إبراز الثروة الأثرية المصرية بأدق تفاصيلها، من خلال ابتكار لغة عرض متحفي حديثة تسمح للزوار بالتفاعل مع إرث الحضارة المصرية بطريقة مؤثرة ومعاصرة، والحرص على تقديم أفضل صورة ممكنة للمقتنيات يعكس عظمة الحضارة المصرية ويجعل تجربة زيارة المتحف تجربة تعليمية وثقافية غنية، معتمدة على التوازن بين التفاصيل الدقيقة والوضوح البصري في العرض.
التحف الأثرية لم تعد مجرد قطع تاريخية
ولفتت إلى أن التحف الأثرية لم تعد مجرد قطع تاريخية، بل أصبحت عناصر سرد قصصي تفاعلي، يتيح للزوار استكشاف القصص الإنسانية والتاريخية وراء كل قطعة معروضة، بما يعزز الربط بين التاريخ والثقافة المعاصرة، موضحة أن المشروع يمثل نموذجًا عالميًا لكيفية الجمع بين الإبداع الفني والمعرفة التاريخية والتقنيات الحديثة في تصميم المتاحف، مؤكدًة أن تجربة الزوار اليومية مع المعروضات تشكل انعكاسًا مباشرًا لنجاح فريق التصميم الألماني في تحقيق رؤية مبتكرة ومستدامة للعرض المتحفي.

