رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة تدعو إلى إصلاحات في آلية مؤتمرات المناخ
ترى رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، أنالينا بيربوك، أن هناك حاجة لإجراء إصلاحات في مفاوضات مؤتمر المناخ العالمي، التي غالبا ما تتسم بالبطء.
وقالت وزيرة الخارجية الألمانية السابقة خلال زيارتها لجزيرة كامبو قرب موقع مؤتمر المناخ في البرازيل إنه من مصلحة المؤسسات أن تُجري إصلاحات دائمة، مضيفة أن هناك في هذه الأوقات المضطربة جيوسياسيا أطرافا لا تسعى إلى تحسين الأمور بل إلى إفسادها، وقالت: "وهنا يجب على غالبية الدول الأعضاء أن تسأل نفسها: هل نريد ذلك؟ وإذا لم نرد ذلك، فعلى هذه الدول الأعضاء أن تواصل التقدم".
وتُعقد مفاوضات المناخ وفق مبدأ الإجماع، ما يجعل اتخاذ القرارات أمرا معقدا. وقال ألدن ماير، المراقب منذ سنوات طويلة لمؤتمرات المناخ من مركز الأبحاث "إي 3 جي"، في تصريحات لصحيفة "جارديان" البريطانية إن هناك حاليا تحالفات متزايدة خارج إطار العملية الرسمية، مثل تلك المعنية بالتخلي عن الفحم أو حماية الغابات، وأضاف: "هناك جهود متزايدة لتشكيل 'تحالفات الراغبين' التي لا تتطلب قرارات بالإجماع. وهذا يصعب على السعوديين عرقلتها"، وذلك في إشارة إلى السعودية التي سبق أن عطلت مرارا إحراز تقدم في مؤتمرات المناخ.
اتفاق باريس
وتعليقا على انسحاب الولايات المتحدة من اتفاق باريس لحماية المناخ، قالت بيربوك، التي قادت مفاوضات المناخ باسم ألمانيا في السنوات الماضية وتشغل حاليا منصبا تمثيليا: "ليس الجميع مشاركين، لكننا شهدنا من قبل مثل هذه الفترات، خاصة في مجال المناخ". ووصفت بيربوك عملية مؤتمرات المناخ المستمرة منذ ثلاثين عاما بأنها "عملية متقلبة"، مشيرة إلى فشل كبير في كوبنهاجن عام 2009، أعقبه اتفاق باريس، وقالت: "لم يكن أحد يصدق ذلك أيضا".
وأشارت بيربوك إلى أن قمة باريس كانت لحظة شخصية مميزة بالنسبة لها، وقالت: "كنت حينها في المؤتمر مع ابنتي الصغيرة التي كانت تبلغ ستة أشهر. وهذا يذكرني دائما بعد مرور عشر سنوات بأن المفاوضات الدولية يمكن أن تحقق نقلات نوعية كبيرة".
وعلى هامش مؤتمر المناخ، زارت بيربوك مزرعة كاكاو تملكها سيدة الأعمال البرازيلية "دونا نينا"، وتُدار بفريق نسائي بصورة أساسية، وتُنتَج فيها الشوكولاتة بطريقة مستدامة. وتنمو نباتات الكاكاو هناك بشكل طبيعي بين الأشجار الأخرى في غابة الأمازون المطيرة، وليس في مزرعة تقليدية.