مصر تطالب بتوسيع نطاق مبادلة الديون لدعم المناخ وتنمية اقتصادات التنمية
أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن تمويل المناخ يجب أن يكون أكثر إنصافًا للاقتصادات الناشئة، وأكثر توافقًا مع الأولويات الوطنية للتنمية، مشددًا على ضرورة ربط العمل المناخي بالنمو الاقتصادي والاجتماعي الشامل.
وقال كجوك، خلال اجتماع وزراء المالية لمؤتمر المناخ بالبرازيل، إن مصر تدعم توسيع نطاق الضمانات، وهياكل المخاطر المختلطة، وأدوات التحوط لإطلاق رأس المال الخاص، بالإضافة إلى إعادة توجيه حقوق السحب الخاصة عبر بنوك التنمية متعددة الأطراف لخفض تكلفة التمويل ومد آجال الاستحقاق.
دور بنوك التنمية متعددة الأطراف في استقطاب الاستثمارات
وأشار الوزير إلى أن بنوك التنمية متعددة الأطراف تمتلك القدرة على جذب الاستثمارات الخاصة وتوفير الدعم اللازم لتنفيذ مشاريع المناخ، لافتًا إلى أهمية خفض تكلفة التمويل الأخضر لمشروعات البنية التحتية القادرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ، وذلك لسد فجوة التمويل وتعزيز الاستدامة المالية.
مبادلة الديون بالمناخ والتنمية والاستثمارات
أوضح كجوك أن مصر تدعم جهود توسيع نطاق مبادلة الديون بالمناخ والتنمية والاستثمارات في الاقتصادات النامية والناشئة، مشددًا على ضرورة معالجة مسألة الديون والتنمية معًا، بما يشمل السماح بالتعليق التلقائي المؤقت لخدمة الدين بعد الصدمات المناخية الكبرى.
وأكد أن هذه الخطوات تأتي ضمن جهود ربط العمل المناخي بالنمو والتنمية المستدامة مع مراعاة البعد الاجتماعي، مشيرًا إلى أن تكاليف التحول المناخي مرتفعة ولا يمكن لأي دولة تحملها بمفردها، خاصة في ظل زيادة مستويات الديون.
خطوات مصر الجريئة في التمويل المستدام
أشار كجوك إلى أن مصر قامت بعدة خطوات لتعزيز دمج أولويات المناخ في السياسات المالية والاقتصادية، من بينها تحديث إطار التمويل السيادي المستدام، وإصدار أول سند أخضر سيادي بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وإطلاق أول سوق طوعي للكربون في أفريقيا لتعبئة جهود التخفيف من آثار تغير المناخ، وإطلاق منصة «نوفي» لتوحيد أولويات الاستثمار الوطنية وتنسيق عمل بنوك التنمية متعددة الأطراف.
تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص
أكد الوزير أن مصر تعمل على تعزيز استثمارات الشراكة مع القطاع الخاص في مجالات الطاقة المتجددة وتحلية المياه والنقل المستدام وإدارة النفايات، مع تعبئة رأس المال الخاص والتكنولوجيا، والحفاظ على الاستدامة المالية.
وأشار إلى أن التوسع الكبير في زيادة نسبة الكهرباء من الطاقات الجديدة والمتجددة يعكس قدرة الدولة على جذب الاستثمارات الخاصة لدعم أجندة المناخ وخفض الانبعاثات، بما يعزز التوازن بين التنمية الاقتصادية والتحول الأخضر.