فرانس 24: محمد بن سلمان يزور واشنطن بعد غياب 7 سنوات
بعد غياب 7 سنوات يزور ولي عهد السعودية، الأمير محمد بن سلمان، الولايات المتحدة الأمريكية، في رحلة تهدف لـ"تعزيز التعاون الأمني والدفاعي وتوطيده وتسهيله" والبحث عن ضمانات أمنية أمريكية وسط ضغوط من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لدفع الرياض نحو التطبيع مع تل أبيب، كما تتضمن الزيارة بحث ملفات الطاقة والذكاء الاصطناعي والعلاقات الإقليمية.
الرياض لن توافق على التطبيع مع تل أبيب
وبحسب قناة فرانس 24، تتجه التقديرات إلى أن الرياض لن توافق على التطبيع في هذه المرحلة، إذ وضع الأمير محمد بن سلمان أولوية قصوى للحصول على ضمانات أمنية أقوى عقب الضربات الإسرائيلية في سبتمبر على قطر، الحليف القوي للولايات المتحدة، والتي هزت منطقة الخليج.
وأوضح الباحث عزيز الغشيان، من معهد دول الخليج العربية في واشنطن أن أهداف هذه الزيارة تتمثل في "تعزيز التعاون الأمني والدفاعي وتوطيده وتسهيله".
وحافظ الأمير محمد بن سلمان على علاقات ودية مع ترامب، وتعزز هذا الود منذ الاستقبال الباهر الذي حظي به الرئيس الأمريكي الرياض خلال زيارته في مايو، وهي زيارة أثمرت تعهدات باستثمارات تصل إلى 600 مليار دولار.
منتدى استثماري بين السعودية وأمريكا
وتمتد الزيارة على مدى ثلاثة أيام، وتتوج بلقاء ولي العهد بالرئيس ترامب، ويتزامن وجود الأمير في العاصمة الأمريكية مع انعقاد منتدى استثماري مشترك يركز على قطاعات الطاقة والذكاء الاصطناعي، بحسب موقع الحدث الإلكتروني.
ودعا ترامب المملكة قبيل وصول ولي العهد إلى الانضمام لاتفاقيات أبراهام وتطبيع العلاقات مع إسرائيل، واعتبر ذلك هدفا رئيسيا للبيت الأبيض رغم أن مؤشرات الموافقة السعودية تبدو ضعيفة في أعقاب الحرب بين إسرائيل وحماس.
وأشار ترامب خلال منتدى أعمال في ميامي إلى أن "هناك الكثير من الأشخاص الذين ينضمون إلى اتفاقيات أبراهام ، ونأمل أن نحظى بموافقة المملكة العربية السعودية قريبا جدا".
ويركز ولي العهد خلال زيارته على انتزاع ضمانات أمنية أمريكية مماثلة لتلك التي حصلت عليها قطر، بعد أمر تنفيذي وقعه ترامب لتعهد الدفاع عنها ضد أي هجمات في أعقاب الغارة الإسرائيلية على الدوحة، وهي صفقة تحرص دول الخليج الأخرى على الظفر بها.
وتسعى الرياض – إلى جانب الحصول على أنظمة دفاع جوي وصاروخي متطورة – لشراء مقاتلات “إف-35” التي تمتلكها إسرائيل حصرا في الشرق الأوسط ، إضافة إلى رقاقات عالية التقنية لدعم طموحاتها في مجال الذكاء الاصطناعي.

