رائحة غامضة تقود لاكتشاف وفاة رجل خمسيني داخل شقته في السويس
شهدت منطقة الجناين بالسويس، واقعة مأساوية عندما عثرت أجهزة الأمن على جثة، خمسيني منتحرًا داخل شقته، بسبب مروره بأزمة نفسية، وتم نقل الجثة لمشرحة المستشفى تحت تصرف النيابة العامة.
تفاصيل العثور على جثة خمسيني بالسويس
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي قسم شرطة الجناين بلاغًا من الأهالي يفيد بوجود رائحة غير طبيعية تنبعث من شُقَّة مغلقة بدائرة القسم، وعلى الفور انتقلت قوة أمنية إلى موقع البلاغ، وبالفحص تبين العثور على جثة رجل يبلغ من العمر 50 عامًا، معلقة بسقف الشقة بواسطة حبل.
وأشارت التحريات الأولية إلى أن المتوفى كان يعاني من حالة نفسية سيئة، دفعته إلى إنهاء حياته شنقًا داخل مسكنه، وتم نقلها إلى مشرحة المستشفى تحت تصرف النيابة العامة، وأُخطرت النيابة العامة التي باشرت التحقيقات.
أوضح الدكتور أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، حكم الانتحار في الإسلام، مؤكدا أنّ الانتحار حرام شرعًا ومن كبائر الذنوب، واستدل على ذلك من كتاب الله بقوله تعالى: «وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا»، وبالحديث النبوي: «وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
وأضاف أمين الفتوى في فيديو نشرته دار الإفتاء عبر صفحتها على فيس بوك، أنّ الانتحار معصية عظيمة ومن كبائر الذنوب، إلا أنّ المنتحر المسلم ليس كافرًا ولا يخرج من الملّة، بل يظل على إسلامه، ويُصلى عليه ويُغسل ويُكفن ويُدفن في مقابر المسلمين، متابعا: «ندع له بالمغفرة والرحمة ونتصدق عنه بما يتيسر، والله أعلم بحاله إن شاء حاسبه على ما فعل وإن شاء عفا عنه».وذكرت دار الإفتاء في الإسلام، أنّ المنتحر ارتكب كبيرة من عظائم الذنوب، إلا أنّه لا يخرج بذلك عن الملة، ويظل على إسلامه، ويصلى عليه ويغسل ويكفن ويدفن في مقابر المسلمين؛ فقال شمس الدين الرملي:
«وغسله (أي الميت) وتكفينه والصلاة عليه وحمله ودفنه فروض كفاية إجماعا؛ للأمر به في الأخبار الصحيحة، سواء في ذلك قاتل نفسه وغيره».وأكدت دار الإفتاء في فتواها عن حكم الانتحار في الإسلام، أنّه حماية للنفس وعدم إزهاق الروح، أو حتى إتلاف عضو من أعضاء الجسد أو إفساده، هو مطلب سماوي، فحرم الله تعالى كل ما من شأنه أن يهلك الإنسان أو يلحق به ضررا، ويجب المحافظة على النفس كمقصد من مقاصد الشريعة الإسلامية، فقال المولى عز وجل:
«ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما».
واعتبرت الدار أنّ الانتحار إخلال بمبدأ الشريعة الإسلامية بحفظ الكليات الخمس، وهي الدين، النفس، العقل، النسب والمال، وهذه كليات متفق عليها بين الأديان السماوية وأصحاب العقول.