رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

انتحار مأساوي في البدرشين..التصريح بدفن جثمان شاب أنهى حياته داخل مسكنه

جثة - أرشيفية
جثة - أرشيفية

صرحت جهات التحقيق بـ دفن جثة شخص أنهى حياته شنقا إثر معاناته من مرض نفسي داخل مسكنه في منطقة البدرشين بالجيزة، وذلك عقب الانتهاء من الإجراءات القانونية اللازمة.

وكان أقدم شاب في عقده الرابع على إنهاء حياته شنقا لمعاناته من مرض نفسي داخل شقة سكنية بدائرة مركز شرطة البدرشين جنوب محافظة الجيزة.

شاب ينهي حياته شنقا في البدرشين

تلقى ضباط مباحث مركز شرطة البدرشين بمديرية أمن الجيزة، إشارة من غرفة عمليات النجدة مفادها تلقيها بلاغا بالعثور علي جثة أحد الأشخاص مشنوقا داخل شقة سكنية بدائرة المركز، وعلى الفور انتقلت الأجهزة الأمنية إلي محل البلاغ، وبالفحص تبين العثور على جثة شاب في عقده الرابع مشنوقا ومدلى بحبل مربوط نهايته بجنش المروحة، جرى نقل الجثة إلى ثلاجة المستشفى تحت تصرف النيابة العامة.

وبمقابلة أفراد من أسرته أفادوا بإقدامه علي إنهاء حياته لمعاناته من مرض نفسي، ولم يتهموا أحدا بالتسبب في وفاته، ونفوا وجود شبهة جنائية في الواقعة وهو ما أكدته تحريات المباحث الأولية وتقرير مفتش الصحة المبدئي.

وتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة وتولت النيابة العامة مباشرة التحقيقات.

عقوبة الانتحار في الإسلام

أوضح الدكتور أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، حكم الانتحار في الإسلام، مؤكدا أنّ الانتحار حرام شرعًا ومن كبائر الذنوب، واستدل على ذلك من كتاب الله بقوله تعالى: «وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا»، وبالحديث النبوي: «وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».


وأضاف أمين الفتوى في فيديو نشرته دار الإفتاء عبر صفحتها على فيس بوك، أنّ الانتحار معصية عظيمة ومن كبائر الذنوب، إلا أنّ المنتحر المسلم ليس كافرًا ولا يخرج من الملّة، بل يظل على إسلامه، ويُصلى عليه ويُغسل ويُكفن ويُدفن في مقابر المسلمين، متابعا: «ندع له بالمغفرة والرحمة ونتصدق عنه بما يتيسر، والله أعلم بحاله إن شاء حاسبه على ما فعل وإن شاء عفا عنه».
وذكرت دار الإفتاء في الإسلام، أنّ المنتحر ارتكب كبيرة من عظائم الذنوب، إلا أنّه لا يخرج بذلك عن الملة، ويظل على إسلامه، ويصلى عليه ويغسل ويكفن ويدفن في مقابر المسلمين؛ فقال شمس الدين الرملي: «وغسله (أي الميت) وتكفينه والصلاة عليه وحمله ودفنه فروض كفاية إجماعا؛ للأمر به في الأخبار الصحيحة، سواء في ذلك قاتل نفسه وغيره».
وأكدت دار الإفتاء في فتواها عن حكم الانتحار في الإسلام، أنّه حماية للنفس وعدم إزهاق الروح، أو حتى إتلاف عضو من أعضاء الجسد أو إفساده، هو مطلب سماوي، فحرم الله تعالى كل ما من شأنه أن يهلك الإنسان أو يلحق به ضررا، ويجب المحافظة على النفس كمقصد من مقاصد الشريعة الإسلامية، فقال المولى عز وجل: «ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما».
واعتبرت الدار أنّ الانتحار إخلال بمبدأ الشريعة الإسلامية بحفظ الكليات الخمس، وهي الدين، النفس، العقل، النسب والمال، وهذه كليات متفق عليها بين الأديان السماوية وأصحاب العقول.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء