رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في عيد ميلاده الـ 90.. السير مجدي يعقوب واللاعب محمد صلاح في حوار خاص

الدكتور مجدي يعقوب
الدكتور مجدي يعقوب

يحتفل العالم اليوم 16 نوفمبر، ببلوغ جراح القلب العالمي السير مجدي يعقوب عامه الـ90، والذي لا يزال اسمه حاضرًا في كل ما يتعلق بجراحات القلب وزراعة الأعضاء، ليس فقط في مصر وبريطانيا، بل في مختلف أنحاء العالم، حيث ارتبط اسمه بآلاف القصص الإنسانية التي أنقذها بيده وخبرته. 

وبمناسبة الاحتفال بذكرى ميلاد البروفيسور مجدي يعقوب، نقدم لكم فى هذا التقرير محطات فى حياة جراح القلوب، بعد حوار شيق بينه وبين اللاعب المصري العالمي محمد صلاح. 


لقاء الأحبة على أون سبورت.. مجدي يعقوب ومحمد صلاح 
 

حل السير مجدى يعقوب ضيفًا في حوار خاص مع اللاعب محمد صلاح على قناة أون سبورت، وذلك ضمن خطة القناة في الاحتفال بذكرى ميلاده الـ 90، تقديرًا لمشواره العلمي في خدمة البشرية. 
وكشف يعقوب لجمهوره ومحبيه عن الكثير من أسرار حياته، ومشواره العلمي، مشيرا إلى أن والده كان السبب في مشواره بعد وفاة عمته.

مجدي يعقوب 
مجدي يعقوب 

قائلًا: "قلت لوالدي هكون جراح، وأنا عندي 7 سنين، وقلت له أنا هشتغل جامد وهروح اشتغل معاه فمشيت هذا المشوار ولقيت إنى ممكن أفيد الناس، بعدين شوفت الناس في أسوان وعملنا مركز كبير هنا.. وبدأنا نعمل العمليات هناك تخفيفا عليهم أنهم يروحوا القاهرة يتعالجوا.. وكنت بخاف إنى مكملش، وكنت بحب العلم جدا والأبحاث.. وحتى الآن أحاول اكتشاف حاجات جديدة أفيد الناس بيها، وأجريت 30 ألف عملية قلب حتى الآن".

وتابع: “لو هبعت رسالة لنفسى يبقى إنى أستمر في طريقى، وعدم السماع للناس المحبطة”. 

محطات في حياة السير مجدي يعقوب 

1_ نشأة مجدي يعقوب


 من مركز بلبيس الصغير بمحافظة الشرقية، ولد الجراح العالمي مجدي يعقوب، في 16 نوفمبر 1935، ليبدأ رحلة شاقة ملهمة في عالم الطب والجراحة، مستلهما المشوار من والده، لكنه تجاوز حدود بلاده سريعا، ليسافر إلى بريطانيا ويصبح أحد أبرز رواد جراحات القلب، ومبتكر لعشرات التقنيات العلمية التي غيرت مستقبل جراحات القلب.

2_ حياة عاطفية مستقرة 

وقع الدكتور مجدي يعقوب في حب “ماريان يعقوب”، وهى امرأة ألمانية تزوجها يعقوب فى السبعينيات من القرن الماضى وكانت تعمل طبيبة أيضا، ورغم حبه الكبير لها إلا أنه لم يتحدث عنها كثير، ويفضل الابتعاد بحياته الشخصية عن الأضواء، وكل ما يشغله عمله الطبي. 
وفى حوار سابق مع الإعلامية منى الشاذلى كشف يعقوب بعض الأشياء عن زوجته ماريان وعن حزنه على وفاتها وقال: “أنا فقدت زوجتى وكان لها وجود كبير فى عائلتنا.. كانت جزءًا ضخمًا من العيلة بتاعتنا..عشت معاها رحلة عمر امتدت لمدة 45 سنة.. مش ممكن الواحد ينسى”.
وأنجب من زوجته الألمانية، والتي عاش معها أكثر من 35 عاما، 3 أبناء، هم: أندرو وليزا وصوفى، ومع انشغال يعقوب بعملياته الجراحية قررت ماريان أن تتفرغ لتربية أبنائها الثلاثة.
"أندرو" هو الابن الأكبر ليعقوب، ويعمل طيارا، ولم يجبره على استكمال مسيرته فى عالم الطب وجراحة القلب.
“ليزا” هى كاتمة أسرار لوالدها، تنظم معه أعماله بمثابة الجندى المجهولفي حياته، تنظم له وقته وتحركاته بمنتهى الدقة وكانت تحضر معه كل حفلات التكريم حول العالم.
ثم تأتي طفلته “صوفي” متخصصة في طب المناطق الحارة، وتعمل فى قارات أفريقيا وأستراليا وأمريكا الجنوبية‏، إذ تعمل طبيبة أمراض مستوطنة وقد فازت بمنحة من الاتحاد الأوروبى، وتعمل على صحة 500 مليون شخص حول العالم فى البلدان الحارة.
كما أن مجدي يعقوب لديه 3 أحفاد يعملون أطباء فى سنغافورة، وهم: أمايا وليتى ونيكولاس، وأمايا هى الأكثر شبهاً له فى الشكل والشخصية.

3_ جوائز وأوسمة في مشوار مجدي يعقوب 

حاز مجدي يعقوب على الكثير من الجوائز والأوسمة، من أهمها: 
_ لقب سير من الملكة إليزابيث الثانية تقديرا لإسهاماته الطبية والإنسانية عام 1992.
_ جائزة فخر بريطانيا فى 11 أكتوبر 2007، حيث أنجز أكثر من 20 ألف عملية قلب فى بريطانيا.
_ وسام الاستحقاق البريطانى لسنة 2014 من الملكة إليزابيث الثانية.
_ قلادة النيل العظمى يوم 6 يناير 2011.

4_ اعتزال جراحات القلب ثم العودة بأهم ابتكارات الطب 
 

شكل عام 2006 علامة فارقة في حياة الدكتور مجدي يعقوب، والذي حفلت مسيرته بآلاف الجراحات المعقدة، فبعد أن أعلن اعتزال جراحات القلب عام 2001 والاكتفاء بالعمل كاستشاري، اضطر إلى قطع اعتزاله والعودة إلى غرفة العمليات لإجراء واحدة من أعقد الجراحات في حياته، حين قام بإزالة قلب مزروع لطفلة بعد أن تعافى قلبها الطبيعي، وهي حالة طبية نادرة اعتبرت إنجاز عالمي.
ثم في نفس العام، أجرى أشهر عملياته على الإطلاق عندما استقبل الطفلة هانا كلارك، التي كانت تعاني من تدهور قلبها، وبعد فشل جميع محاولات العلاج، اتخذ يعقوب قراره الشجاع بزراعة قلب صناعي يعمل بجانب قلبها الطبيعي، في واحدة من العمليات الصعبة جدا.

وبعد أشهر من المتابعة الدقيقة، نجح يعقوب في إزالة القلب الصناعي عام 2006 بعد تعافي القلب الطبيعي تمامًا، وشجع الطفلة على ممارسة الرياضة ضمن برنامج تأهيل خاص، لتستعيد عافيتها وتعيش حياة طبيعية حتى اليوم.

5_ العمة أوجيني السبب لهذا المشوار الطويل 

كانت رحلة العمة أوجيني شقيقة والد الدكتور مجدي يعقوب، هي السبب في عزمه على ممارسة الطب، بعد أن توفيت في عمر الـ 23 عاما، بعد إصابتها بحمى روماتيزمية تسببت فى إضعاف صمامات القلب.
وهو في عمر السابعة، حكى له والده أن عمته أوجيني كان من الممكن إنقاذها بإجراء عملية جراحية لإصلاح صمامات القلب، وقال له إن هذا يدخل ضمن مجال جديد فى الطب حينها يسمى “جراحة القلب”.
ومن بعدها أصبحت هذه المحنة في حياة يعقوب بمثابة دافع وحافز له ليتخصص فى هذا المجال الطبى، وينقذ حياة البشر الذين يموتون بسبب أمراض القلب.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء