رمضان الصاوي: جامعة الأزهر تحتضن 40 ألف طالب وافد
نظم فرع الرابطة العالمية لخريجي الأزهر بالغربية داخل كلية الشريعة والقانون بطنطا، احتفالًا بمناسبة مرور 18 عامًا على تأسيس الرابطة، بمشاركة الدكتور رمضان عبد الله الصاوي، نائب رئيس جامعة الأزهر لشئون الوجه البحري، وعدد من القيادات الدينية والتنفيذية بالمحافظة.
الاحتفال بذكرى تأسيس الرابطة العالمية لخريجي الأزهر
وخلال كلمته، قال الدكتور رمضان الصاوي، إن الأزهر الشريف يتمتع بمكانة راسخة عبر القرون، منوهًا أن الله تعالى قدر له أن يكون منارة علمية ودينية وحضارية، وأن يبقى حافظًا لهوية الأمة وركنًا أساسيًا في نشر سماحة الدين.
وأضاف أنه منذ تأسيس الأزهر الشريف ورسالته تقوم على الوسطية والاتزان، مشيرًا إلى أنه يخاطب الإنسان في كل زمان ومكان، ويظر ذلك جليًا في استقبال المؤسسة لطلاب من مختلف الجنسيات، حيث وصل تنوع الطلاب الذين يدرسون داخل أروقتها إلى نحو 140 جنسية من شتى أنحاء العالم.
وأكد أن الأزهر عبر تاريخه لم يكتفِ بالعلوم الشرعية فحسب، وإنما احتضن العلوم الإنسانية والطبية كذلك، مستدلًا على ذلك بأن الأزهر في عصور سابقة، كان يدرس الطب على يد طبيب يهودي، منوهًا أن هذا دليل على انفتاحه واحترامه للتنوع العلمي والثقافي.
الدور الوطني للأزهر الشريف
وتطرق الصاوي خلال حديثه، إلى الدور الوطني للأزهر في تاريخ مصر، مؤكدًا أنه كان حاضرًا في مواجهة التتار إلى جانب سيف الدين قطز، وشارك بقوة في مقاومة الاستعمار، كما كان منبرًا للصوت الوطني في ثورة 1919، وفي عام 1956 حين اختار الرئيس جمال عبد الناصر منبر الأزهر ليوجه حديثه إلى الأمة، فضلًا عن دوره المحوري في ثورة 30 يونيو وغيرها من المحطات الوطنية.
وكشف أن الأزهر يحتضن اليوم أكثر من 40 ألف طالب وافد من مختلف الدول، كما دشن «المركز العالمي للفتوى الإلكترونية» لمواجهة تحديات العصر الفكرية والمجتمعية، لافتًا إلى أن هذه الجهود تعد امتداد لإرث كبير من العلماء، مستشهدًا ببيت الشاعر: "أُولئك آبائي فجئني بمثلهم إذا جمعتنا يا جريرُ المجامعُ"، تعبيرًا عن اعتزازه بخريجي الأزهر في الماضي والحاضر.