هل هناك كفارة لذنوب المجلس؟.. أستاذ بجامعة الأزهر يجيب
خلال أحاديثنا اليومية مع الأصدقاء والأقارب كثيرا ما نقع في أخطاء تتعلق بالقيل والقال أو ذكر مساوئ أشخاص ليسوا موجودين، فكيف نكفر عن الذنوب التي نرتكبها في المجالس؟ وهل هناك ما يسمى بكفارة المجلس؟ وما هي؟
سؤال ورد من أحد المتابعين وأجاب عنه الدكتور مختار مرزوق عبدالرحيم أستاذ التفسير وعلوم القرآن بكلية أصول الدين جامعة الأزهر فرع أسيوط في فتوى خاصة ل" إيجبتك" قائلا: كفارة المجلس ورد ذكرها في عدة أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم:
فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من جلس مجلسا فكثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك : ( سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إﻻ أنت أستغفرك وأتوب إليك )غفر له ما كان في مجلسه ذلك) سنن الترمذي.
واللغط هو الصوت والمراد به الهزء من القول ومالا طائل تحته.
كفارة اللغط وعلامة القبول
وعن عبد الله بن عمرو وابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( كفارة المجلس أن يقول العبد سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إﻻ أنت أستغفرك وأتوب إليك).
رواه الطبراني وهو حديث صحيح (صحيح الجامع) .
وعن جبير بن مطعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من قال سبحان الله وبحمده سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إﻻ أنت أستغفرك وأتوب إليك ) فإن قالها في مجلس ذكر كانت كالطابع يطبع عليه ومن قالها في مجلس لغو كانت كفارة له).رواه النسائي والحاكم وهو أيضا حديث صحيح.(صحيح الجامع).
شدد الدكتور مختار مرزوق على أمرين: الأول: أن في هذه الأحاديث الشريفة ما يدل على أن هذه الكلمات (سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك) تعد بمثابة الكفارة لقائلها عما شاب مجلسه من لغو أو لغط وكلنا في حاجة إلى ذلك، التنبيه الثاني: أن المسلم في حاجة إلى الذكر بهذه الكلمات بعد المجلس حتى وإن كان مجلسه مجلس ذكر لأن هذه الكلمات تكون كالطابع على ما في المجلس وهذا من علامات القبول.
فعلى كل من جلس في مجلس أن يقول قبل قيامه منه ( سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك).

